|  آخر تحديث ديسمبر 10, 2017 , 3:16 ص

قرقاش: القرار الأميركي هدية للتطرف


قرقاش: القرار الأميركي هدية للتطرف



أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بمثابة هدية للتطرف، لافتاً خلال مشاركته في منتدى «حوار المنامة»، أمس، أن المتطرفين سيستغلون ذلك لتصعيد الكراهية، في وقت أكد المشاركون في الحوار أن القرار الأميركي مرفوض جملة وتفصيلاً، ويخالف القانون الدولي، وسيدمر جهود عملية السلام، ويقوض حل الدولتين، لافتين في الوقت نفسه إلى أن إيران تعد الداعم الأبرز للجماعات الإرهابية، وعلى رأسها حزب الله والحوثيون.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بمثابة هدية للتطرف.

وأضاف قرقاش، خلال حوار المنامة، وهو مؤتمر أمني منعقد في البحرين، أن مثل تلك القرارات، تعتبر هدية للتطرف، مشيراً إلى أن المتطرفين سيستخدمون ذلك لتصعيد لغة الكراهية.

وانطلقت أمس أولى جلسات منتدى حوار المنامة 2017 بنسخته الـ 13، تحت عنوان «خلق بنية أمنية إقليمية مستقرة»، حيث هيمنت قضية القدس والدعم الإيراني للإرهاب، على الجلسة الأولى، التي شارك فيها نخبة من القادة الأمنيين والخبراء.

وأكد المشاركون على أن القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مرفوض جملة وتفصيلاً، ويخالف القانون الدولي، وسيدمر جهود عملية السلام، ويقوض حل الدولتين. كما أكد المشاركون على أن إيران لا تزال الداعم الأبرز للجماعات الإرهابية في عدة مناطق على مستوى المنطقة، وعلى رأسها حزب الله والحوثيون في اليمن.

 

من جهته، أكد وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، أن أمن واستقرار المنطقة، يواجه تحديات كثيرة وخطيرة، وفي مقدمها انتشار الإرهابيين، سواء الذين يتلقون الدعم من قبل بعض الدول، أو الذين ترعاهم جهات غير حكومية عنيفة في المنطقة.

وأعرب في كلمته أمام حوار المنامة، عن ثقته في التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، سيهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، ويعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية، التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وعدم المساس بها، وعلى أن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها.

 

وفي التدخلات الإيرانية، قال وزير الخارجية البحريني إن المليشيات الانقلابية في اليمن، رفضت القيام بأي دور إيجابي في بناء اليمن، وانقلبت على النظام الشرعي، وسعت لتأسيس دولة إرهابية خاضعة لإيران، وهو ما لن نسمح به، وسنتصدى له بكل قوة.

وأشار إلى ما يقوم به حزب الله الإرهابي في لبنان، حيث يقدم نموذجاً لما يمكن أن يحدث في حال سيطرة منظمة إرهابية على زمام الأمور والتحكم في القرار السياسي، إذ لم يحترم قوانين وعادات لبنان، ولم يلتزم بإرادة الشعب اللبناني.

وإنما يتلقى أوامره من إيران، ويعد سبباً رئيساً في استمرار الأزمة السورية، ويقوم بتهريب الأسلحة والمتفجرات وتدريب الإرهابيين للقيام بعمليات إرهابية في البحرين والكويت وغيرهما من الدول، مشدداً على أنه لا يمكن أن يظل هذا الحزب في ممارساته الإرهابية في كل مكان دون ردع.

وانتقد الدور الذي تقوم به إيران، مؤكداً أنها من أكثر الدول التي تقوم بتقويض الأمن في المنطقة وزعزعة الحكومات ودعم المليشيات الإرهابية لتنفيذ أجندة خاصة بها، حيث إنها في أي لحظة تستطيع أن تحرك عملاءها للقيام بعمليات إرهابية، وهو ما نراه جلياً في اليمن وفي سوريا، وأيضاً في مملكة البحرين، عبر ما يحدث من تخريب وإرهاب إيراني.

 

وأوضح الشيخ خالد بن أحمد، أن القرارات التي اتخذتها البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، بشأن مقاطعة قطر، جاءت بعد ممارسات قطرية امتدت لعقود، واستهدفت أمننا واستقرار أوطاننا، ومحاولات لتقويض الأمن الوطني والسلم المجتمعي في البحرين، وقلب نظام الحكم بمساعدة أطراف مرتبطة بها، إضافة إلى تمويل العمليات الإرهابية في دول أخرى.

مؤكداً أن اللجوء كان دائماً للحوار الأخوي والهادئ، وبالتعاون الوثيق بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من أجل الحفاظ على وحدة دول المجلس، لكن دون جدوى.

ودون أن تتوقف هذه الممارسات الإرهابية، فكان لا بد من التصدي بحسم لهذه السياسات والممارسات العدائية والإرهابية، مع استعداد الدول الأربع لإعادة علاقاتها مع قطر إلى ما كانت عليه من قبل، شريطة أن تلتزم قطر بالاتفاقات التي وقعت عليها بالفعل، وتوقف دعمها للإرهاب، وتقويضها لبلداننا، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

من جانبه، أكد غافين ويليامسون، وزير الدفاع البريطاني، أن أمن الخليج من أمن بلاده، وأنه من دون خليج آمن سيكون العالم أقل أماناً، مجدداً التزام المملكة المتحدة بأمن المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن ويليامسون أعرب عن اعتزاز بلاده بالعلاقات الوثيقة والتاريخية مع أصدقائنا في الخليج، مشدداً في الوقت ذاته أهمية بناء الشراكات بين الدول في كل أنحاء العالم، واصفاً إياها بالمهمة الحيوية.

وقال خلال انعقاد الجلسة العامة الثانية من منتدى حوار المنامة إن المملكة المتحدة فخورة بعلاقاتها الوثيقة والتاريخية مع أصدقائها في الخليج.
وأضاف أن التركيز يتمحور حول كيفية مجابهة التطرف.

وقال إنه من أجل هزيمة الإرهاب العالمي نحن بحاجة إلى شراكات عالمية أقوى، لافتاً إلى النجاح الذي حققه التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» على المستوى العسكري، ومؤكداً الحاجة إلى النجاح نفسه على المستوى السياسي.

وأكد وزير الدفاع البريطاني دعم بلاده لجهود الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مكافحة التطرف من خلال التحالف الإسلامي ضد الإرهاب والمركز العالمي لمواجهة الإيديولوجيات المتطرفة.

 

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن أكبر تحدٍ يواجه المنطقة أمنياً، هو استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة في امتلاك دولة حرة مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وبين الصفدي في كلمة له خلال الجلسة الأولى لحوار المنامة، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن القدس، سيسبب مزيداً من عدم الاستقرار في المنطقة، خاصة أنه يخالف المواثيق الدولية، وأثرها كبير في الوضع الأمني في الشرق الأوسط، ما يخلق المزيد من المرارة والإحباط.

وشدد الصفدي على عدم قبول البتة تدخل إيران في شؤون المنطقة، واستمرارها في زعزعة الأمن والاستقرار، مضيفاً: «كفى تدخلاً، لا يمكن القبول بتدخل الآخرين بشؤوننا، وعلى الجميع أن يعلم بأن التدخل في شؤون العالم العربي، لن يؤدي إلا إلى نزاعات غير مرغوب فيها».

ولفت إلى أن المصدر الأساسي للنزاع، سيوفر البيئة الحاضنة للإحباط، التي ستسبب شعوراً بالظلم، وتهيئة المزيد من المشاكل، وبالتالي، يجب وضع حد لهذا الشعور، وتحويله إلى أمل، وإلا فإن حربنا ضد الإرهاب والتطرف، لن تصل إلى الخواتم التي نطمح إليها.

بدوره، أكد الجنرال المتقاعد من الجيش الأميركي، رئيس مجلس إدارة معهد «كيه كيه آر» العالمي للاستشارات والاستثمارات، ديفيد بترايوس، أن إيران تحاول «لبننة» العراق وسوريا، لتثبيت وجودها، ليكون لديها الهلال الشيعي بين العراق وسوريا ولبنان.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com