|  آخر تحديث أغسطس 2, 2016 , 16:37 م

تركيا تقر بوقوع «أخطاء» بعد ‏فشل الانقلاب


تركيا تقر بوقوع «أخطاء» بعد ‏فشل الانقلاب



أقر مسؤولون أتراك للمرة الأولى، أمس، باحتمال حدوث «أخطاء» في حملة التطهير التي انطلقت بعد الانقلاب الفاشل في البلاد، التي تتجه على ما يبدو نحو إعادة هيكلة المخابرات، فيما شهدت أنقرة اجتماعات تركية أميركية رفيعة المستوى هي الأولى منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، بينما أكدت برلين أنها لن تسحب سفيرها من تركيا، مقللة بذلك من شأن التوتر في العلاقات بين البلدين.

وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الحكومية بشأن عشرات الآلاف الذين سرحوا من مناصبهم «من المؤكد أن بعض هؤلاء تعرضوا لإجراءات ظالمة»، لافتاً إلى «ان أعمال التدقيق المفصل جارية بشأن حالاتهم».

ونبرة المصالحة هذه جديدة لدى السلطات التركية منذ الانقلاب الفاشل في 15 يوليو على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خصوصاً في ما يتعلق بحملة التطهير الواسعة التي أطلقتها إثرها.

واستهدفت الحملة بحسب انقرة أنصار الداعية السبعيني فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، الأمر الذي ينفيه رجل الدين تكراراً.

وأدت حملة التطهير الى اعتقال اكثر من 18 ألفاً في الأسبوعين الفائتين. وبدأت ملاحقات قضائية بحق حوالي 10 آلاف منهم وتم حبسهم احترازياً وبينهم صحافيون. كما طرد أكثر من 50 ألفاً من مناصبهم.

 

وفي سياق عملية التطهير، قال نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش أمس إن تركيا تدرس إعادة هيكلة أجهزة المخابرات بعد أن أعلنت الحكومة عن تغييرات شاملة في هيكل الجيش خلال مطلع الأسبوع بعد محاولة انقلاب فاشلة.

وقال قورتولموش خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع للحكومة «إعادة هيكلة وحدات المخابرات مطروح على جدول الأعمال مثلما كان الحال مع القوات المسلحة».

وجاءت تصريحاته بعد أن عزلت تركيا قرابة 1400 آخرين من أفراد قواتها المسلحة وضمت وزراء في الحكومة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الأحد، بعد انقلاب 15 و16 يوليو.

ويقول مسؤولون إن الرئيس رجب طيب اردوغان يريد أن يضع وكالة المخابرات الوطنية ورئاسة أركان الجيش تحت سيطرة الرئاسة رغم أن هذا سيتطلب تعديلاً دستورياً يحتاج إلى دعم من أحزاب المعارضة.

وإلى ذلك، اجتمع سياسيون وعسكريون أتراك في انقرة مع رئيس أركان الجيوش الأميركية جوزف دانفورد في أول لقاء رفيع المستوى بين أنقرة وواشنطن بعد محاولة الانقلاب التي أضعفت علاقاتهما.

وأجري دانفورد في انقرة محادثات مع رئيس الأركان التركي الجنرال خلوصي اكار ثم مع رئيس الوزراء بن علي يلديريم.

وشهدت العلاقات بين الحليفين المحوريين في حلف شمال الأطلسي تدهوراً كبيراً مع مطالبة انقرة واشنطن بإصرار بأن تسلمها الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، وتتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

 

وفي سياق آخر، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر إنه لا يوجد أي خطط لسحب السفير الألماني من أنقرة.

وأضاف: «اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون أمراً غير بناء. قطع الحوار والتواصل لن يكون بالتأكيد الوسيلة السليمة».

وكانت وزارة الخارجية التركية استدعت في وقت سابق، أمس، القائم بأعمال السفير الألماني في أنقرة روبرت دوجلر على خلفية القيود التي فرضتها السلطات الألمانية على فعاليات تظاهرة داعمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة كولونيا الألمانية الأحد.

وتضمنت هذه القيود قيام الشرطة الألمانية بحظر إذاعة كلمة مباشرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر الفيديو من تركيا في تظاهرة داعمة له بمدينة كولونيا الألمانية استياءً كبيراً داخل الحكومة التركية.

وعقب انتقادات الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، كتب وزير العدل التركي بكير بوزداج على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن حظر بث كلمة أردوغان حدث «بطريقة غير قانونية وغير لائقة»، وبمثابة «فضيحة» للديمقراطية والقانون.

تجدر الإشارة إلى أن السفير الألماني مارتن إردمان في عطلة، ويقوم بأعماله حالياً نائبه.

 

وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية إن القوات الخاصة التركية اعتقلت 11 فرداً هاربين من قوات الكوماندوس ممن شاركوا في محاولة لاحتجاز الرئيس رجب طيب اردوغان أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة الشهر الماضي.

وكان هؤلاء الجنود ضمن مجموعة شنت هجوماً على فندق كان اردوغان يقضي عطلة فيه في ليلة 15 يوليو في منتج مرمرة في جنوب غرب تركيا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com