|  آخر تحديث يوليو 26, 2018 , 21:26 م

حصة بوحميد: تقدم الإمارات في تمكين أصحاب الهمم يعزز بيئة التسامح


شاركت في "القمة العالمية للإعاقة" المنعقدة في المملكة المتحدة

حصة بوحميد: تقدم الإمارات في تمكين أصحاب الهمم يعزز بيئة التسامح



أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع أن التقدم الذي تحرزه دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين وإدماج أصحاب الهمم يُحدث كل يوم فارقاً في حياتهم وحياة أُسرهم، ويجعل الدولة بيئة متسامحة مُرحبة بالتنوع البشري بين مواطنيها والمقيمين على أرضها الذين يمثلون حوالي 200 جنسية متعددة الثقافات، في ظل بيئة صديقة دامجة لأصحاب الهمم، تدعم حقهم في العيش المستقل أسوة بالآخرين.

وقالت معاليها لدى مشاركتها  في الجلسة الرئيسية “الدمج المجتعي”: خبرات متنوعة وأهداف مشتركة” التي تأتي ضمن فعاليات “القمة العالمية للإعاقة” التي انعقدت في المملكة المتحدة 24 يوليو الجاري أن حكومة دولة الامارات العربية المتحدة تؤمن بأهمية استثمار التقدم التقني حول العالم في توفير الحلول التقنية لأصحاب الهمم، وتحرص على استشراف المستقبل وما يحمل من آمال وطموحات تلبي حاجة أصحاب الهمم من التقنيات التي تساعدهم على الاندماج والعيش المستقل، فمن خلال شهر الابتكار الذي تُطلقه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة سنوياً، يتم عرض أبرز المنتجات والحلول المطورة التي ابتُكرت بسواعد وطنية في مجال الإعاقة، وهو ما يقوم به في السياق ذاته مركز “معين” للتقنيات المساندة، بما يقدمه من دعم تقني لأصحاب الهمم، وتزويدهم بالأجهزة والبرامج والتطبيقات الذكية التي تساعدهم على التواصل، والتعلم، والاستقلال الذاتي بما يؤدي إلى الاندماج المجتمعي.

وعرضت معاليها خلال الجلسة، التي تمحورت حول استكشاف التجارب الحية المتنوعة والمتعددة الأبعاد للأشخاص ذوي الإعاقات عبر مسار الحياة، التجربة الرائدة لدولة الإمارات في تمكين أصحاب الهمم، مؤكدة أن الدولة حريصة منذ نشأتها، على أن تكون جزءاً من الحراك العالمي لدعم وتمكين أصحاب الهمم وإدماجهم في أشكال الحياة التعليمية والاقتصادية والاجتماعية، حيث انضمت الدولة وصادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من أصحاب الهمم، وعكست هذا الانضمام بشكل واضح على مستوى القوانين والقرارات الوزارية والسياسات الوطنية، فقد أقر القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 بشأن حقوق المعاقين، مجموعة كبيرة من الحقوق لهم، وحدَّد التزامات وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة تجاه هذه الفئة الهامة من نسيج المجتمع، فيما يعتبر قانون حقوق الطفل في دولة الامارات أحد أشكال القوانين التي تكفل حقوق الأطفال بما فيهم أصحاب الهمم، حيث نص القانون على اتخاذ تدابير إضافية لحماية الأطفال من أصحاب الهمم.

وتابعت معاليها: “واستكمالاً لمساعي صيانة الحقوق والاندماج والتمكين، تعمل وزارة تنمية المجتمع حالياً على إعداد سياسة شاملة لحماية أصحاب الهمم من أشكال الإساءة والاهمال وسوء المعاملة وذلك بالتعاون مع مجموعة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات النفع العام ذات العلاقة، تتضمن مبادرات مشتركة للوقاية من أشكال الإساءة، وسبل الكشف المبكر عنها، وطرق التأهيل والعلاج في حال وقوعها.

وقالت معاليها: “وسيراً على نهج قيادتنا الرشيدة التي أولت الاهتمام بكل شرائح المجتمع، أطلقت حكومة دولة الامارات، السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم في الدولة، والتي تقوم على ستة محاور أساسية هي: الصحة وإعادة التأهيل، التعليم، التأهيل المهني والتشغيل، إمكانية الوصول، الحماية الاجتماعية والتمكين الأسري، إضافة إلى الحياة العامة والثقافة والرياضة، وترمي هذه السياسة إلى إيجاد مجتمع دامج، خال من الحواجز، يضمن التمكين والحياة الكريمة للأشخاص أصحاب الهمم وأسرهم، من خلال رسم السياسات وابتكار الخدمات التي تحقق لهم التمتع بـجودة حياة ذات مستوى عالٍ، والوصول إلى الدمج المجتمعي، وبناء على هذه السياسة ورسالتها الإيجابية للمجتمع، تم تغيير مسمى الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة الامارات ليكون أصحاب الهمم باعتبارهم أشخاص لديهم الدافعية والعزم على المشاركة المجتمعية والبناء وتحقيق أفضل الانجازات، ومواجهة تحدّيات الحياة بروحٍ إيجابية.

وذكرت معاليها أنه إيماناً بحقهم في التشغيل الدامج، اعتمد مجلس الوزراء قراراً في شأن دعم عمل أصحاب الهمم، عبر مجموعة من المواد التي تضمن حقوقهم في مختلف مراحل التعيين، والعمل، والتدريب، والاحتفاظ الوظيفي، بما في ذلك الترتيبات التيسيرية المعقولة، بعيداً عن نظام “الحصص”، لضمان تشغيل حقيقي يوفر فرص العمل اللائق لهم، وتعتبر المنصة الوطنية لتوظيف أصحاب الهمم التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بوابة الوصول إلى سوق العمل، فهي نقطة ربط الباحثين عن العمل من أصحاب الهمم، بالشواغر الوظيفية المتوفرة في مختلف الجهات الحكومية والخاصة، حيث وصل عدد العاملين من أصحاب الهمم في مختلف القطاعات إلى ما يزيد عن 1700 شخص من مختلف الجنسيات والإعاقات، فيما توفر وزارة تنمية المجتمع من خلال نظام الضمان الاجتماعي، المساعدات المالية لفئة أصحاب الهمم غير الملتحقين بسوق العمل.

وأكدت معالي وزيرة تنمية المجتمع أن حكومة دولة الامارات العربية المتحدة تعمل على إتاحة الفرص المتكافئة لأصحاب الهمم لتولي مهام ومناصب قيادية في مختلف القطاعات أسوة بغيرهم، وهذا ما تم بالفعل من خلال إدماجهم في برامج القيادات ومجالس الشباب، وفي الأنشطة التطوعية الأخرى، لإتاحة الفرصة لهم للمشاركة المجتمعية الفاعلة.

واعتبرت معاليها تأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم منبراً حراً لهم يقدّمون من خلاله المشورة والدعم لتنفيذ المبادرات الداعمة لمحاور السياسة الوطنية لأصحاب الهمم، والنظر في التحديات التي يواجهونها، وتقديم الحلول التي يرونها مناسبة، جنباً إلى جنب مع أعضاء المجلس الذين يمثلون مؤسسات حكومية اتحادية ومحلية وأفراداً من المجتمع، وممثلين من أصحاب الهمم وأسرهم وجمعياتهم.

وقالت معاليها: “من دولة الامارات أيضاً، دولة التسامح والسعادة، أنقل إليكم الاستعدادات الحثيثة لإمارة أبوظبي لاستضافة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في العام القادم 2019، كأول مدينة”عاصمة” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنظم هذا الحدث العالمي الهام، بمشاركة 7 آلاف لاعب ولاعبة، وبشرى إنجاز “كود الامارات” الذي يهدف إلى ضمان سهولة وصول واستخدام جميع الأشخاص بمن فيهم أصحاب الهمم لكافة المباني والمرافق ووسائل النقل، والاستفادة منها بشكل مستقل وبالاعتماد على أنفسهم. وتعيين مسؤولين لخدمات أصحاب الهمم في كافة المؤسسات والجهات الخدمية في الدولة، للعمل على التواصل الأمثل مع المراجعين من أصحاب الهمم وتبسيط إجراءاتهم واقتراح أفضل الحلول لخدمتهم، إضافة إلى إنجاز المعجم الإشاري الإماراتي للصم، الذي يضم مختلف المصطلحات الاشارية المستخدمة في البيئة المحلية في مجتمع دولة الامارات وثقافته المحلية، والتي تعتبر حقاً لأصحاب الهمم من فئة الصم في تداولها مما يسهل من اندماجهم في النسيج المجتمعي.

وأشارت معاليها إلى أن من أهم التحديات التي تواجه صانعي القرار في مجال أصحاب الهمم، توفير قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة عنهم، وهو ما أدركت أهميته حكومة الامارات مبكراً، حين عملت على بناء قاعدة معلوماتية تضم بيانات ديمغرافية واجتماعية وتعليمية دقيقة لما يقارب من 18 ألف شخص من  أصحاب الهمم في الدولة، تُصدر لهم بطاقات تعريفية، تؤهلهم للاستفادة من جملة المنافع والخدمات والتسهيلات المرتبطة بنظام البطاقة، علماً أنه سيتم مواءمة هذا النظام قريباً مع التصنيف الوطني الموحد لأصحاب الهمم الذي اعتُمد مؤخراً، متضمناً معايير التشخيص وأهلية الخدمات لإحدى عشرة فئة من أصحاب الهمم، استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com