|  آخر تحديث مايو 15, 2018 , 21:12 م

الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي وتستنكر استخدام القوة ضد الفلسطينيين العزّل


الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي وتستنكر استخدام القوة ضد الفلسطينيين العزّل



دانت دولة الإمارات بشدة التصعيد الإسرائيلي الذي يشهده قطاع غزة والذي أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

وعبرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي – في بيان أصدرته أمس – عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستخدام الاحتلال القوة المفرطة ضد الفلسطينيين العزل الذين يمارسون حقهم في التظاهر والمطالبة بحقوق مشروعة، محذرة من التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير. وشدد البيان على رفض الإمارات القاطع لاستخدام القوة في مواجهة المسيرات السلمية التي انطلقت في الذكرى الـ 70 للنكبة مطالبة بحقوق عادلة.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه وقف العنف وحماية الشعب الفلسطيني الشقيق، مجدداً التأكيد على موقف دولة الإمارات الثابت والمستمر تجاه القضية الفلسطينية ودعمها للأشقاء الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وأعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عن تخصيص مبلغ 5 ملايين دولار، لتوفير أدوية عاجلة ومواد طبية للمتضررين من الفلسطينيين العزل على حدود غزة جراء المواجهات الدامية التي أطلقت فيها القوات الإسرائيلية الرصاص الحي وقنابل الغاز. وجاء في بيان لهيئة الهلال الأحمر أن فريقاً من الهيئة سيقوم بتوفير المواد الطبية والأدوية العاجلة من جمهورية مصر العربية.

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مذبحة دموية بحق الفلسطينيين بعدما أقدمت على قتل أكثر من 58 متظاهراً سلمياً على حدود قطاع غزة قرب السياج الشائك وأصابت نحو ثلاثة آلاف، والذين خرجوا ضمن عشرات الآلاف في «مسيرات العودة الكبرى» تزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة وتأكيداً على حق العودة، ورفضاً لنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة. واستهدفت إسرائيل المتظاهرين السلميين ومخيمات العودة بالرصاص الحي والقناصة والغاز السام والطائرات المسيرة وآليات وجرافات عسكرية، فيما شاركت مقاتلات حربية من طراز «اف 16» في قصف مواقع رصد للمقاومة.

وفي الضفة الغربية، خرجت مسيرات وتظاهرات نصرة لغزة ورفضاً لنقل السفارة الأميركية إلى العاصمة الفلسطينية الأبدية، وتخلل ذلك مواجهات مع جنود الاحتلال عند نقاط التماس، بينما أعلنت القيادة الفلسطينية، الثلاثاء يوماً للإضراب الشامل، مع ثلاثة أيام من الحداد وتنكيس الأعلام تكريماً للشهداء.

وأقرت القيادة الفلسطينية التوقيع على الانضمام إلى عدد من الوكالات الدولية المتخصصة وطلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، عقب اجتماع للجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة «فتح»، إن القيادة قررت التوقيع على إحالة ملف الاستيطان الإسرائيلي لمحكمة الجنايات الدولية. وأعلن عن تشكيل لجنة من أعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية والحكومة لتحديد العلاقات مع إسرائيل.

وأعلنت البعثة الكويتية لدى الأمم المتحدة أنها دعت إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن صباح اليوم الثلاثاء حول الوضع في الشرق الأوسط. وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي «ندين ما حدث. سيكون هناك رد فعل من قبلنا».

من جهته، دعا مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور لبدء تحقيق مستقل حول المذبحة في غزة. وقال الناطق باسم الحكومة التركية، بكر بوزداج، إن بلاده دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي يوم الجمعة المقبل، لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.

وعلى وقع المجزرة الإسرائيلية، دشنت الولايات المتحدة رسمياً سفارتها في القدس المحتلة، في حفل تضمن كلمة مصورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذكر فيها أن «الحقيقة الواضحة أن عاصمة إسرائيل هي القدس». وكتب على تويتر «إنه يوم عظيم بالنسبة إلى إسرائيل». من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن السفارة الأميركية هي «بورة استيطانية أميركية» في القدس.

وأثارت المذبحة الإسرائيلية وافتتاح السفارة استياءً دولياً ودعوات إلى «ضبط النفس».

وانتقد الاتحاد الأوروبي ودول عديدة منها بريطانيا وفرنسا وروسيا المجزرة وتدشين السفارة الأميركية في القدس الذي تنصلت منه 128 من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة. ودعت الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري لقتل المدنيين العزّل ومحاسبة المسؤولين عن «الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان».

وجدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي يترأس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، رفضه الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وقال في رسالة وجهها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هذه «الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة». ووصفها بـ«العمل الأحادي الجانب الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية في التأكيد عليه».

وأكدت الخارجية المصرية في بيان «دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وتعقد الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين، غداً (الأربعاء)، لبحث الرد على نقل سفارة واشنطن للقدس المحتلة.

 

 

ودانت جنوب أفريقيا المذبحة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وأعلنت سحب سفيرها لدى إسرائيل احتجاجاً. وقالت وزارة العلاقات والتعاون الدولي الجنوب افريقية في بيان «نظراً للطريقة العشوائية والخطيرة للهجوم الإسرائيلي الأخير، اتخذت حكومة جنوب أفريقيا قراراً باستدعاء السفير سيسا نجومبون بأثر فوري حتى إشعار آخر»، بحسب هيئة إذاعة جنوب افريقيا.

وأضافت «وكما ذكرنا في مناسبات سابقة، تكرر جنوب أفريقيا رأيها بأن على القوات الإسرائيلية الانسحاب من قطاع غزة، ووضع حد لعمليات التوغل العنيفة والمدمرة في الأراضي الفلسطينية».

وتابعت «تمثل الإجراءات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية عقبة أخرى أمام التوصل إلى حل دائم للنزاع، والذي يجب أن يأتي في شكل دولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنباً إلى جنب وفي سلام».

واستطردت «مثل بقية أعضاء المجتمع الدولي، فإن جنوب أفريقيا تشعر بالانزعاج من العدوان المميت الأخير وتكرر دعوات العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل، بهدف محاسبة المسؤولين عنها».

ودانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تكرار استهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قِبل الاحتلال الإسرائيلي. وطالبت المجتمع الدولي بحماية دولية للفلسطينيين.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *