|  آخر تحديث يوليو 12, 2017 , 21:38 م

وزير الإعلام البحريني : الإمارات قدمت الكثير من التضحيات خدمة لقضايا الأمتين العربية والإسلامية


وزير الإعلام البحريني : الإمارات قدمت الكثير من التضحيات خدمة لقضايا الأمتين العربية والإسلامية



أكد علي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام في مملكة البحرين .. أن تصاعد أعمال العنف والإرهاب وانتشار التنظيمات المتطرفة يمثل العدو الأول للتنمية المستدامة والخطر الأكبر الذي يهدد مصير الأمة العربية ووحدتها .. داعيا جميع وسائل الإعلام العربية إلى تحمل مسؤولياتها القومية والأخلاقية في محاربة الإرهاب بجميع صوره وتجفيف منابعه الإعلامية والفكرية .. وذلك وفق استراتيجية إعلامية عربية موحدة تنشر روح التآخي والتسامح وقيم الوسطية والاعتدال .. إضافة إلى نبذ كل الدعوات المثيرة للكراهية والفتنة الدينية أو الطائفية أو الوقيعة بين الشعوب العربية.

وأعرب عن أسفه تجاه انطلاق قنوات فضائية من قلب المنطقة وعلى مدى السنوات الماضية بممارسات لا تمت للعمل الإعلامي بصلة وبعيدة كل البعد عن الضوابط المهنية والأخلاقية الواجب إتباعها في التعبير الحر والمسؤول عن الرأي من خلال ضلوعها في مؤامرات مشبوهة ومكشوفة لدعم الإرهاب والفتن الطائفية والانحياز إلى التنظيمات الإرهابية المتطرفة وقلب الحقائق.

ونقلت وكالة أنباء البحرين ” بنا ” عن الوزير الرميحي ــ في كلمته خلال ترؤسه أعمال الدورة العادية الـ48 لمجلس وزراء الإعلام العرب التي بدأت في القاهرة اليوم ــ ” أي إعلام حر هذا الذي يستهدف دولة الإمارات صاحبة التجربة الاقتصادية العالمية التي نفتخر بها نحن العرب ..

مؤكدا أن الإمارات قدمت الكثير من التضحيات خدمة لقضايا الأمتين العربية والإسلامية “.
وتساءل .. أي حرية تعبير التي تستهدف قبلة المسلمين .. المملكة العربية السعودية التي قدمت الكثير لخدمة الحرمين الشريفين وكانت ومازالت لها القيادة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.. مضيفا ” أننا مستهدفون في أوطاننا ومن يستهدف السعودية فلا شك يستهدفنا في عقيدتنا وعروبتنا “.

وأشار إلى ” أن البحرين من أكثر الدول المتضررة من ممارسات شبكة قنوات ” الجزيرة ” القطرية ومنصاتها الرقمية وغيرها من قنوات الفتنة المملوكة أو التابعة لإيران وذلك ضمن أجندات عدوانية دخيلة على مبادئنا وتنتهك قواعد الأخوة الإسلامية وحسن الجوار و تسعى ــ بشكل ممنهج ــ إلى زعزعة الأمن والاستقرار والمساس بوحدة البلاد وهويتها الوطنية وتزوير الوقائع وبث الشائعات والتقارير المغلوطة إضافة إلى الدعاية للجماعات والتنظيمات الإجرامية “.

ونوه بتقديمه خلال العام الماضي مقترحا لاتخاذ خطوات جادة بحق القنوات المثيرة للفتنة والمحرضة على العنف والتطرف والإرهاب .. فخرجت أصوات تدعو إلى عدم تقييد الحريات.

وأكد ” أن خلط الأوراق تحت مسميات ومصطلحات بهدف الاستهلاك الإعلامي لن تجدي .. مشددا على أن الأمن القومي العربي يتطلب الوقوف بحزم باعتبارنا مواطنين ومربين وإعلاميين ومسؤولين”.

وأضاف أن في الغرب ــ كما يؤمن البعض أنها المثل والنموذج ــ ليست هناك حرية مطلقة منفلته كالتي وصل اليها الإعلام العربي .. فعندما تقوم إحدى الدول الغربية بحجب قناة فضائية حفاظا على أمنها القومي لم نسمع أي رد فعل.

وأشار إلى ” الثقافة الإعلامية الجديدة ” التي رسختها الجزيرة القطرية ومثيلاتها التي لم تلتزم بمبادئ وأخلاقيات العمل الإعلامي .. فبدأت ترسيخ التطاول على الجميع دون استثناء إلا ملاكها .. وبدأ المشاهد العربي يألف المشاهد والكلمات التي لم يألفها سابقا حتى استساقها وبدأت القناة تروج لشخصيات لأغراض وأهداف معينة.. تبرزها تحت مسميات ناشط حقوقي وسياسي حتى أصبح المشاهد العربي البسيط لا يعي ما يدور حوله.
وتساءل .. أي حرية تعبير التي يتم فيها التطاول على القرآن الكريم وتشبيه القناة بالنبي يوسف وقميصه عليه السلام ودم كذب .. وقال كفى عبثا بالتلاعب بمشاعر البسطاء والمتاجرة بقضاياهم لطموحات سياسية تلاشت بسبب سوء النوايا .. فبعد أن كانت القضية الفلسطينية هي القضية الأولى في قلب كل عربي ومسلم أصبح المواطن العربي يرى بقايا دول وانهيار الدول الوطنية على أيدي أحزاب وتنظيمات مرجعيتها خارج الوطن.
وأضاف .. أي إعلام الذي أصبح منصة للترويج للجماعات الإرهابية وإظهارها على أنها حركات نضالية ساعية إلى الحرية والديمقراطية وتعمد إظهار الأعمال الارهابية على أنها احتجاجات ومطالبات سلمية.. حتى أصبحت مثل هذه القنوات الأذرع الإعلامية للجماعات الإرهابية.
وقال إنه عندما تعلن جميع استخبارات دول العالم في البحث عن شخصية إرهابية .. يظهر هذا المطلوب دوليا على شاشة القناة حصريا وبتصوير عالي الجودة .. متسائلا أي حرية تعبير التي تبث أكثر من  900 خبر وتقرير سلبي عن البحرين بشكل ممنهج خلال فترة محددة تتضمن تحريض على العنف والكراهية..

وأضاف أن البحرين لم تكن في يوم معتدية على أحد حتى بالكلمة ولها الريادة في التعليم والتربية والثقافة التي لا يمكن تجاهلها أو الإساءة اليها إلا لنوايا سيئة… متسائلا أي حرية تعبير تلك التي تدفع بالقائمين على هذه القناة إلى انتاج أفلام وثائقية وتترجم إلى خمس لغات وتوزع على المنظمات الحقوقية بهدف الإساءة إلى بلد استطاع أن يتجاوز ما لن يستطيع الآخر تجاوزه.

وقال .. أي حرية تعبير التي كانت ومازالت تستهين وتستخف بجميع الدول العربية ومنظماتها وجامعة الدول العربية ومنظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجيوش العربية بجانب استهداف الجيش المصري الذي كانت ومازالت له الريادة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية.. مشيرا إلى أنها محاولات مستمرة وبشكل يومي دون توقف لزعزعة ثقة المواطن في وطنه وأمنه واقتصاده وانتمائه والاعتداء على سيادة الدول.

ودعا ــ انطلاقا من أهمية الإعلام وأثره على الأمن القومي العربي ــ إلى اتخاذ خطوات جادة بحق أي وسيلة إعلام مثيرة للفتنة ومحرضة على العنف والتطرف والإرهاب ولا تلتزم بتحري الدقة والأمانة والموضوعية والمصداقية ولا تحترم كرامة الشعوب والدول العربية وسيادتها الوطنية وفقا للمواثيق الإعلامية والحقوقية العربية والدولية كافة.

وأعرب عن ثقته في خروج الدورة العادية لمجلس وزراء الإعلام العرب بقرارات تدعم مسيرة التكامل الإعلامي العربي والقضايا العادلة على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحقوق الأمة العربية في الأمن والسلام والتنمية المستدامة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com