|  آخر تحديث يوليو 12, 2026 , 8:37 ص

هل الحقوق هي نفسها القانون؟


هل الحقوق هي نفسها القانون؟



 

بقلم: مريم عبدالله القيواني

ناشطة مجتمعية قانونية

رائدة أعمال إماراتية

 

 

يُطرح هذا السؤال كثيرًا:

هل الحقوق هي نفسها القانون؟

 

الإجابة المختصرة هي:

 

لا، فالحقوق والقانون بينهما علاقة وثيقة، لكنهما ليسا شيئًا واحدًا.

 

فالحقوق هي المبادئ والمصالح التي يستحقها الإنسان بحكم إنسانيته أو بموجب الأنظمة والتشريعات، مثل الحق في الحياة، والكرامة، والعدالة، والتعليم، والأمن، وحرية التعبير في حدود القانون.

 

أما القانون فهو مجموعة القواعد والأنظمة التي تضعها الدولة لتنظيم المجتمع، وحماية تلك الحقوق، وتحديد الواجبات، وآليات المساءلة عند وقوع أي مخالفة.

 

ومن الناحية العلمية، تُعد الحقوق أوسع وأشمل من القانون؛ لأن القوانين، وكذلك الشرائع السماوية والأنظمة الوضعية، إنما وُضعت أساسًا لحماية الحقوق وصيانتها وتنظيم ممارستها.

 

ولأن دائرة الحقوق أوسع من النصوص القانونية، فقد أطلقت كثير من الجامعات على الكليات التي تُدرّس القانون اسم “كليات الحقوق”، في إشارة إلى أن دراسة القانون تهدف في جوهرها إلى فهم الحقوق وكيفية حمايتها وتطبيقها.

 

وهنا يبرز دور الناشط الحقوقي المجتمعي، الذي لا يقتصر دوره على معرفة الأنظمة والقوانين، بل يمتد إلى نشر الوعي بالحقوق والواجبات، وتعزيز ثقافة احترام الإنسان، والمساهمة في ترسيخ قيم العدالة، والتسامح، والمسؤولية المجتمعية، والعمل على توجيه الأفراد إلى الطرق القانونية السليمة للمطالبة بحقوقهم، مع احترام مؤسسات الدولة وسيادة القانون.

 

إن بناء مجتمع واعٍ بحقوقه لا يتحقق بمعرفة النصوص القانونية فقط، بل بفهم الغاية التي وُجدت من أجلها، وهي حماية الإنسان، وتحقيق العدالة، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

 

فالحقوق والقانون يكمل أحدهما الآخر؛ فالحقوق هي الغاية، والقانون هو الوسيلة التي تنظمها وتحميها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com