حوار : شيرين فريد – مسقط
في إطار اهتمامنا بالمشهد التشكيلي العُماني ووجوهه البارزة، كان لنا هذا الحوار مع الفنان التشكيلي سعيد العلوي، أحد الأسماء التي استطاعت أن ترسم لنفسها حضورًا متفرّدًا في الساحة الفنية من خلال أعمال تحمل بصمة شخصية، وتوازن بين الأصالة والحداثة.
بداية، كيف تعرّف القارئ على تجربتك الفنية ؟
أنا ابن البيئة العُمانية، أستلهم من طبيعتها، بحرها وجبالها وأسواقها القديمة. منذ بداياتي سعيت إلى أن أعكس في لوحاتي الروح الشعبية والملامح الإنسانية التي تعكس هوية المكان. تجربتي هي رحلة بحث متواصلة عن الجمال الكامن في تفاصيل الحياة اليومية.
“س : سعيد العلوي، اللون البنفسجي بات أحد العلامات المميزة في أعمالك، حيث يظهر بدقة وروعة تتجاوز الوصف والخيال. ما الذي ألهمك لاستخدام هذا اللون تحديدًا، وكيف ترى تأثيره في التعبير عن الهوية العُمانية وروح لوحاتك”؟
ج: البنفسجي بالنسبة لي ليس مجرد لون، بل هو لغة تعبيرية تنقل مشاعر الضوء والظل، وتجسد تدرجات الطبيعة العُمانية من جبال ووديان وغروب الشمس. اخترته لأنه يتيح لي مزج الأصالة بالخيال، ويمنح كل لوحة طابعًا فريدًا يربط بين الروح العمانية والبعد الفني الحديث. في عملي، البنفسجي يصبح جسرًا بين الذاكرة والتصور، بين الواقع والخيال، ليحكي حكاية المكان والإنسان بطريقة لا يمكن للون آخر أن يحققها”.
س: كيف ترى موقع الفن التشكيلي العُماني اليوم؟
ج: الفن التشكيلي في عُمان في تطور مستمر. هناك جيل شاب يملك طموحًا ورغبة قوية في التجديد، مع الحفاظ على الأصالة. نحن أمام مرحلة نحتاج فيها إلى مؤسسات تحتضن هذا الحراك وتمنحه فرصًا أوسع للانتشار عالميًا.
س: ما التحديات التي تواجه الفنان العُماني من وجهة نظرك؟
ج: أهم التحديات تتمثل في قلة الدعم المؤسسي المستدام، وضعف التسويق للأعمال الفنية محليًا. الفنان يحتاج إلى منصات ومعارض دائمة تتيح له عرض إنتاجه والتواصل مع الجمهور.
س: ما هو حلمك الشخصي الذي تتمنى تحقيقه؟
ج : أن أري الفنان التشكيلي العماني في مقدمة المحافل والمعارض الفنية الدولية والعالمية ، يعبر وينقل روح الأصالة العمانية علي مستوي عالمي .
كلمة أخيرة تختم بها هذا اللقاء؟
الفن رسالة إنسانية قبل أن يكون لوحة على جدار. أدعو الشباب إلى التمسك بشغفهم وعدم التوقف عن التجربة، لأن الفن في جوهره رحلة لا تنتهي.







(
(






