بقلم: رشا المارديني
يقال حتى تكون متفوقآ وتحرز نجاحآ باهرآ حاصدآ أعلى الدرجات في أي امتحان أنت عليه مقبل يتحتم عليك ألا يغادر مخيلتك لحظة الامتحان طوال فترة استعدادك له متوسلآ كل الطاقات ….
آه كم هو جميل وهين وضع النظريات ولكن كيف لنا إعمالها مع تفاصيل الحياة اليومية متجاهلين ما أثبته عالم الفيزياء آينشتاين في نظريته ومفادها أن الكتلة والطاقة هما وجهان لعملة واحدة لكل منهما تأثير على الآخر بالزيادة والنقصان ….
نظرية مآلها أنه لا يمكن لشيء ما على الإطلاق أن يكون حقيقيآ مائة في المائة وأن سعينا لحصد الكمال ضرب من ضروب المحال في جدول زمني لنا متاح تحيط به جملة من المتطلبات تزداد يومآ بعد يوم باكتشاف حقائق ماكان يحسب لوجودها أي حساب ولا حتى في الأحلام والتي تسرق منا المنام والشعور بالرضى والاكتفاء بما حققنا لنبقى دائمآ مع طموحاتنا في سباق مع الحداثة و التقدم بأسرع الخطوات وعلى كافة الساحات و المساحات العلمية والثقافية والاجتماعية وحتى السياسية ودون استثناء …
وبذكر كلمة ” استثناء ” بمدلولاتها وإسقاطاتها وبمختلف حالاتها في الحياة يراودني سؤال … هل بالإمكان اعتمادها طريقآ وإن كان صعبآ يمكن سلوكه رغم وعورة سبله متسلحين ببعض من ذكاء وهبنا إياه خالق الأكوان لجعل مبتغانا أمرآ واقعآ واقعيآ مسجلين مخالفة تحسب لنا على نظرية النسبية تتماشى مع تقدم وتطور الزمان والمكان ومتوافقة مع الحداثة المبهرة للبصر والبصيرة ….
يعني هل لنا مجال لاستثمار زماننا ( وما نحن إلا زمنآ كلما مضى منه يومآ مضى بعضنا ) بطرق تتيح لنا إثبات الذات وإرضاء طموحاتنا بنسب هي أقرب للكمال أم أننا سننفقه استهلاكآ ينسل العمر معه دون طائل رغم بذل أعظم المحاولات فنضرب كفآ بكف ونردد بامتعاض ما بعده امتعاض كأنك يا أبو زيد ما غزيت !
ويبقى الأمل معقودآ على البصير بخلقه ليوفى كل منا أجره على ما بذله من اجتهاد.



(
(






