|  آخر تحديث سبتمبر 25, 2018 , 18:47 م

ملالي ايران .. مشانقكم تنتظركم


ملالي ايران .. مشانقكم تنتظركم



بقلم : نبيل الكثيري – ابوظبي

 

الاضطرابات التي شهدتها طهران وبعض المدن الإيرانية بداية من شهر ديسمبر العام الماضي بسبب الحكم الديكاتوري الذي ينتهجه نظام الملالي وينفذه الحرس الثوري ضد الأقليات التي تعاني من انعدام الحرية في ممارسة شعائرها الدينية ومن سؤ أوضاعها الاقتصادية برغم انها تعد من اكبر المنتجين للنفط خاصة في مدن الاهواز توجت الأسبوع المنصرم بهجوم ضد العرض العسكري الاستفزازي الذي أقامه الحرس الثوري في منطقة الاهواز متحديا مشاعر أبناء المنطقة التي يقتل الحرس الثوري منهم العشرات سنويا.

كان من المتوقع ان تنفرج الازمة الإيرانية قبل عامين عندما تم الافراج عن الأموال المجمدة في البنوك الامريكية والأوروبية ولكن ما حصل كان عكس ذلك حيث زاد الطين بلة بقيام الحرس الثوري بالاستيلاء على تلك المليارات من الدولارات وتكثيف تمويل العصابات الإيرانية المسلحة خارج ايران وخاصة في اليمن والعراق وسوريا، بينما الداخل الإيراني يعاني الامرين بسبب قلة المال وخاصة في مجالات التعليم والصحة والدعم الاجتماعي الذي اصبح شبه معدوما موخرا نظرا لانتشار الفساد المستشري في القيادات الإدارية.

 

حصل الهجوم على العرض العسكري الذي كان بمناسبة ذكرى الحرب العراقية الإيرانية التي كانت منطقة الأهواز اشد المتضررين منها. والذي يصادف تنفيذه قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بايام قليلة، وانعقاد جلسة مجلس الأمن حول إيران والتي من المفترض منطقيا ان تصدر قرارات تلزم ايران بالتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل بسياسات الدول المجاورة ومنها العراق والزامها بإخراج مليشياتها المسلحة من الأراضي السورية والتوقف عن دعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن بالأسلحة والمال والخبراء والمدربين العسكريين الذين ينتمون للحرس الثوري وحزب الله اللبناني.

بكل تأكيد القيادة السياسية في إيران تواجه حاليا اختيارات صعبة فاما الرجوع للعقل وكبح جماح الحرس الثوري الميال الى التوسع الخارجي وإعادة امجاد زائلة للامبراطورية الفارسية قبل الإسلام، او الاستمرار بالعناد والتمادي في دعم الإرهاب وبناء عليه الحصول على المزيد من العقوبات والضغوط والتي ستكلل باسقاط النظام في اقرب وقت على يد المعارضة الإيرانية بقيادة مريم رجوي.

اعتقد انه قد حان الوقت الذي نقول فيه لملالي ايران وداعا فوقتكم قد قارب على الانتهاء واربعون عاما من القهر والاستبداد للشعب الإيراني عامة وعلى الأقليات خاصة لن تجعلهم يغفرون لكم عند لحظة الحساب والذكي منكم من يستطيع قراءة القادم معتمدا على وقائع حصلت لرد فعل الشعوب المستضعفة عندما تفقد صبرها وينفجر بركانها لتنتقم منكم جزاء ما فعلتموه بالاهوازيين وغيرهم من الاحرار، ولكم امثلة كثيرة منها ما حصل في رومانيا في التسعينات عندما علق الشعب رئيسهم الدكتاتور تشاوسيكو وزمرته الحاكمة على المشانق لنفس الأسباب تقريبا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *