|  آخر تحديث سبتمبر 8, 2017 , 22:18 م

معرض الصيد والفروسية بأبوظبي .. وعشاق التراث


بقلم: محمد عبدالمجيد علي

معرض الصيد والفروسية بأبوظبي .. وعشاق التراث



يشكل المعرض الدولي للصيد والفروسية محطة مهمة على خارطة المعارض العالمية المتخصصة في هذا المجال لما يقدمه من جهود كبيرة في ترسيخ الصيد المستدام ودعم وتشجيع استراتيجية الحفاظ على التراث والتقاليد والقيم الأصيلة التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة .

وانطلق المعرض الدولي للصيد والفروسية في دورته الأولى العام 2003 وقد تشرف حينها بزيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأمر رحمه الله، وقتئذ بأن يكون المعرض على مستوى عالمي وينطلق من أبوظبي مرة كل عام، حيث تم تنظيم المعرض أبوظبي 2004 الذي لاقى نجاحاً وإقبالاً كبيرين مما شجع اللجنة المنظمة وبتوجيهات راعي الحدث سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات على السعي الدؤوب لإظهار المعرض في أفضل وأرقى المستويات.

كما أدخل زايد جانباً إنسانياً في مفاهيم رياضة الصيد بالصقور التي اعتبرها تراثاً لا يقدر بثمن وبمواصلة شغفه بالصقارة نمت مهارات الشيخ زايد الفائقة والمنقطعة النظير، كما وصفها بذلك المستكشف البريطاني السير ولفيريد زيسقير الذي شاركه الصيد قبل خمسين عاماً ماضية.

 

وقد مثل زايد لدعاة حماية الطبيعة قيماً خالدة من منطلق قناعاته وتجاربه، لقد أحب الطبيعة والحياة البرية على نحو غير مسبوق عبر عنه الصحافي البريطاني المشهور باتريك سيل الذي قابله في عام 1965 في مدينة العين حينما كان حاكماً لها فقال: إن الشيخ زايد يعرف كل حجر وكل شجرة وكل طائر يصل إلى منطقته . . وفوق كل ذلك فهو يدرك أهمية المحافظة على كل نقطة ماء ويحسن استثمارها وهو شغوف بزراعة الأشجار، وفيما يتعلق بوسطه الاجتماعي فإنه لا ينظر للصقارة كرياضة فردية مجردة وإنما يعتبرها فرصة للرفقة والأنس، وعلى غير ما جرت عليه العادة في بلدان العالم الأخرى فإن الصقارة العربية ممارسة اجتماعية . . ولمهارته في الصقارة على طريقته الخاصة أصبح قريباً من قلوب وعقول مواطنيه . . لقد كانت صلة المودة التي ربطته بشعبه أحد أسباب تلك المحبة والشهرة التي لم يحظ بها قائد آخر في المنطقة بأسرها. ويعتبر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد صقاراً كبيراً ومعروفاً على المستوى العالمي برفعة أخلاقه وها هم صقارو العالم ينعونه و يعبرون ويكتبون عن مشاعرهم إزاء هذه الخسارة وذلك من خلال عشرات الرسائل التي تلقتها مجلة الصقار، ومن بينها رسالة مارك روب وسارا سكالمان وجاء فيها كل شخص في دولة الإمارات أحب الشيخ زايد وكل شخص في العالم العربي احترم هذا القائد العظيم واعتبره بمثابة الوالد وهذا بالفعل ما كان عليه . . لقد كان والداً لشعبه فنظر إلى الجميع بعين المساواة كما كان إنساناً عطوفاً رحيماً ليس فقط تجاه أبناء بلده وإنما أيضاً تجاه شعوب العديد من البلدان في مختلف أنحاء العالم وكان اهتمام الشيخ زايد بالحياة الفطرية وشغفه برياضة الصقارة معروفاً لدى الجميع وحظيت جهوده في هذا الإطار بكثير من الاحترام على مستوى العالم أجمع.

 

 

بقلم: محمد عبدالمجيد علي

رئيس التحرير


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com