|  آخر تحديث ديسمبر 9, 2016 , 23:09 م

« ديسمبر يا رشفة الأمل »


« ديسمبر يا رشفة الأمل »



نحن الذين لا نشترك مع التجار في نسب الخسائر و الأرباح ، و لا تهمنا أسهم البورصة في جميع الشهور و الأيام ، الذين لا نجلس على طاولات الاجتماعات جردا لسجلات الصفقات ، و لا علاقة لنا بالمحاسبين في أواخر السنة نحن الذين لا يعني لنا ديسمبر في شيء سوا أنه آخر شهر في السنة ، و مجرد شهر ضمن اثني عشر شهرا ، تختم به السنة و تطل عليه بداية سنة جديدة.

 

ديسمبر شهر كان الأجدر بنا أن نعتكف فيه بالبيوت ، و نقوم بمحاسبة النفس ، أين كانت موطئ الفرح ، كي نعود للمشي إليها، عسانا نصاب بتلك الحالة التي جعلت قلوبنا تخفق ، و عيوننا تلمع ، الأيام التي كانت ابتسامتنا تظهر مكتملة الأسنان ، ببياض يشابه ثلج ديسمبر ، لأثواب الأمل الفضفاضة و للأحلام ذات الكعب العالي ربما نتعثر بالسعادة كما وجدناه تلك الشهور مخبئة في ثوب الأقدار . – وجب علينا أن نتذكر الأحزان، كدروس تعلمناها ، في مدرسة تسمى الدمع ، و بدل أن نمد أيدينا للعقاب ، جاءت الصدمات على شكل صفعات ، هوت بنا أرضا ، من غير معلمة تصرخ و لا مسطرة تقوم ، جلسنا نحاول جمع الأشياء المكسورة بداخلنا ، و نرمم الخدوش التي علت حائط المحبة بقلوبنا ، نصحح الأخطاء التي إرتكبناها على دفاتر الأيام ، كي نتعلم من قلوبنا و من عقولنا و من أجسادنا.

 

ديسمبر ليس نهاية للأحلام و لا حتى آخر رشفة من كأس الطموح ، هو شهر الحسابات ، أنت الذي تقرا الآن لو وجدت صادراتك العاطفية ، من حب و اهتمام و عطف و إحسان للآخرين ، تفوق وارداتك من ذلك العطاء الذي لا تتوقع منه رد الجميل ، أو حتى مكافأة نهاية الخدمة بل الاعتراف به و تقديرا للآخر و محاولة لجعل الحياة أكثر جمالا و هدوءا ، يؤسفني إعلامك أنك مفلس العاطفي


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com