بقلم: ميساء عقل
في السادس من أغسطس عام 1966، بدأت مرحلة جديدة ومضيئة في تاريخ دولة الإمارات، حيث تولّى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، ليقود مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، ويضع الأسس الأولى لنهضة وطن أصبح اليوم نموذجاً عالمياً في التطور والتقدم.
لم يكن الشيخ زايد قائداً عابراً في صفحات التاريخ، بل كان صاحب رؤية استشرفت المستقبل، آمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، فجعل بناء الإنسان وتعليمه وتوفير الحياة الكريمة له في مقدمة أولوياته. وبفضل حكمته وقيادته، شهدت أبوظبي نهضة شاملة شملت التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات، لتتحول من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الريادة.
كما حمل الشيخ زايد رحمه الله حلم الاتحاد، وسعى بإصرار إلى جمع الإمارات تحت راية واحدة، حتى تحقق قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، لتبدأ مسيرة وطنية عنوانها الوحدة والتلاحم والازدهار.
تبقى ذكرى السادس من أغسطس مناسبة نستحضر فيها قيم زايد: الحكمة، التسامح، العطاء، والاهتمام بالإنسان. فإرثه لا يُقاس فقط بما شُيّد من مبانٍ ومشاريع، بل بما زرعه في قلوب أبناء الوطن من حب للاتحاد والانتماء والعمل من أجل المستقبل.
رحم الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس مسيرة الخير، وباني نهضة الإمارات، وجعل إرثه نوراً تهتدي به الأجيال.



(
(



