|  آخر تحديث أغسطس 4, 2026 , 16:09 م

الإمارات.. دار زايد التي لا تعرف المستحيل


الإمارات.. دار زايد التي لا تعرف المستحيل



هناك دول تصنع حاضرها، ودول تخطط لمستقبلها، وهناك دولة استطاعت أن تفعل الأمرين معًا، وأن تجعل من المستحيل مشروعًا قابلًا للتحقق.. إنها دولة الإمارات العربية المتحدة، بلاد زايد.

الإمارات ليست مجرد تجربة تنموية ناجحة، بل حكاية وطن بدأ من حلم الاتحاد، وتحول خلال عقود قليلة إلى نموذج عالمي في التنمية والابتكار والتسامح وصناعة المستقبل.

وإذا كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قد وضع اللبنات الأولى لهذا البناء العظيم، فإن أبناء زايد وقادة الإمارات اليوم يواصلون المسيرة بعزيمة لا تعرف التراجع، ورؤية لا تعرف حدودًا للطموح.

زايد.. البداية التي صنعت المستحيل

كان الشيخ زايد يؤمن بأن بناء الوطن يبدأ ببناء الإنسان، وأن الاتحاد هو القوة التي تمنح أبناء الإمارات القدرة على صناعة مستقبلهم.

ومن تلك الرؤية وُلدت دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، لتبدأ واحدة من أهم التجارب في التاريخ العربي الحديث.

لم يكن طريق الإمارات سهلًا، ولكن إرادة القيادة والشعب صنعت من التحديات فرصًا، ومن الصحراء مدنًا نابضة بالحياة، ومن الحلم واقعًا أصبح العالم كله يتحدث عنه.

محمد بن زايد.. قائد مرحلة جديدة

واليوم، يقود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم أبوظبي، مرحلة جديدة من مسيرة الوطن، تقوم على تعزيز التنمية المستدامة، والابتكار، والأمن والاستقرار، وترسيخ مكانة الإمارات عالميًا. وقد تولى سموه رئاسة الدولة في 14 مايو 2022.

وخلال مسيرته، ارتبط اسم الشيخ محمد بن زايد بملفات استراتيجية عديدة أسهمت في تعزيز مكانة أبوظبي والإمارات، من تنويع الاقتصاد والاستثمار في المستقبل، إلى دعم التعليم والمعرفة، وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب حضور إنساني ودولي بارز.

إن الإمارات في عهد الشيخ محمد بن زايد تؤكد أن الحفاظ على المكتسبات لا يعني الاكتفاء بما تحقق، وإنما البناء فوقه والانطلاق نحو آفاق جديدة.

فالدولة التي وصلت إلى القمة لا تتوقف عندها، بل تبحث عن قمة أخرى.

محمد بن راشد.. الرجل الذي جعل المستقبل حاضرًا

وفي دبي، وعلى مستوى الحكومة الاتحادية، يبرز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، باعتباره أحد أبرز صناع تجربة الإمارات الحديثة.

منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء، ارتبطت رؤيته بتطوير الأداء الحكومي، واستشراف المستقبل، والابتكار، وتحويل الطموحات إلى مشروعات ومبادرات.

ومن أبرز ملامح هذه الرؤية مئوية الإمارات 2071، التي تستهدف بناء دولة تكون من أفضل دول العالم بحلول مئوية قيام الاتحاد، مع التركيز على الاستثمار في الشباب والمعرفة والمهارات وصناعة المستقبل.

كما جاءت وثيقة الخمسين لتقدم رؤية طويلة المدى لمستقبل دبي والمجتمع والاقتصاد وجودة الحياة.

وهنا يظهر سر التجربة الإماراتية:

قيادة لا تنتظر المستقبل.. بل تصنعه.

من الصحراء إلى المريخ

ربما لا توجد صورة تختصر فلسفة الإمارات أكثر من انتقال طموحها من الصحراء إلى الفضاء.

فالإمارات لم تكتفِ ببناء ناطحات السحاب والمدن الحديثة والمراكز الاقتصادية العالمية، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، ووضعت لنفسها مكانًا في عالم الفضاء والعلوم والتكنولوجيا.

ومشروع المريخ 2117، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يعكس بوضوح كيف تنظر القيادة الإماراتية إلى المستقبل باعتباره مشروعًا طويل الأمد لا مجرد إنجاز لحظي.

الإمارات.. دولة الإنسان

لكن أعظم إنجازات الإمارات ليست الأبراج ولا الطرق ولا المشروعات العملاقة.

أعظم إنجاز هو الإنسان.

فالدولة التي أرادها زايد كانت دولة تحفظ كرامة الإنسان، وتفتح أمامه أبواب التعليم والعمل والإبداع، وتمنحه الثقة في المستقبل.

ولهذا أصبحت الإمارات بيئة تستقطب أصحاب الكفاءات والمواهب من مختلف أنحاء العالم، وتحولت إلى ملتقى للحضارات والثقافات، ونموذج للتعايش والعمل المشترك.

الإمارات.. وطن التسامح

في زمن تتزايد فيه الانقسامات، اختارت الإمارات أن تجعل التسامح والتعايش والحوار جزءًا من صورتها وهويتها.

وهذا ليس مجرد شعار، وإنما جزء من رؤية دولة ترى أن الاستقرار والانفتاح والتعاون الدولي عوامل أساسية لصناعة التنمية والازدهار.

بلاد زايد.. والمستقبل مستمر

حين نقول «بلاد زايد» فنحن لا نتحدث فقط عن الماضي.

بل نتحدث عن مدرسة مستمرة.

مدرسة بدأت بالشيخ زايد، وترسخت في عهد الشيخ خليفة بن زايد، وتواصل اليوم مسيرتها بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانهما حكام الإمارات.

إنها مسيرة وطن قرر ألا يضع سقفًا لطموحاته.

وطن ينظر إلى عام 2071 بينما العالم لا يزال يفكر في الغد.

وطن يخطط لأجيال لم تولد بعد.

وطن يؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن القوة الحقيقية في الوحدة، وأن المستقبل لا يُنتظر وإنما يُصنع.

الإمارات.. قصة مستحيل أصبحت حقيقة

من هنا، يمكن أن نفهم لماذا أصبحت الإمارات تُوصف بأنها دولة المستحيل.

لأنها في كل مرحلة من تاريخها قالت إن القادم يمكن أن يكون أفضل.

قال زايد: نبني الاتحاد.

فبُني الاتحاد.

وقال أبناء زايد: نبني دولة حديثة.

فأصبحت الإمارات من أكثر دول العالم تقدمًا.

ثم قالت القيادة: نريد أن نصل إلى الفضاء.

فوصلت الإمارات إلى المريخ.

واليوم تقول:

نريد أن نصنع المستقبل.

ولذلك، فإن قصة الإمارات لم تنتهِ بعد.

بل ربما تكون أجمل فصولها لم تُكتب حتى الآن.

الإمارات ليست فقط بلاد زايد.. إنها أيضًا بلاد الحلم الذي لم يتوقف، والإرادة التي لا تعرف المستحيل، والقيادة التي جعلت من الطموح أسلوب حياة.

حفظ الله الإمارات قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

 

 

 

محمد عبدالمجيد علي

رئيس التحرير


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com