|  آخر تحديث أكتوبر 6, 2026 , 16:22 م

دور الإعلام فى حرب أكتوبر


دور الإعلام فى حرب أكتوبر



 

كل عام وحضراتكم بخير وصحة وسعادة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسون لنصر أكتوبر المجيدة ونسأل الله أن يعيدها علينا وعلى مصر والأمة العربية بالخير واليمن والبركات.

فى ‬حياة الأمم والدول أيام مجيدة تروى ‬أحداثاً ‬تاريخية ومفصلية فى ‬حياة تلك الشعوب ، ‬تظل خالدة فى ‬وجدانها وتتناقلها أجيالاً ‬ًبعد أجيال وتصبح مناسبات وطنية ‬يتم الإحتفال بها ، ففى مصر صارت حرب أكتوبر المجيدة أيقونة هذه المناسبات والأعياد وحينما أردت أن أتحدث مع حضراتكم عن هذه الحرب لم أجد أبلغ من كلمات بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى خطاب النصر للتعبير عن هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا خاصة العسكريين والتى قال فيها (( أن الحرب لست أظنكم تتوقعون منى أن أقف أمامكم لكى نتفاخر معا ونتباهى بما حققناه فى أحد عشر يوماً من أهم وأخطر بل أعظم وأمجد أيام تاريخنا ، وربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكى نتفاخر ونتباهى ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل ، قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله ، نعم سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه ، وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء ، ذلك كله سوف يجىء وقته )) ، وأنا أقول له الأن صدقت أيها القائد العظيم لقد جاء هذا الوقت، وسوف نلقى الضوء هنا على دور الإعلام وخاصة الإعلام العسكرى فى حرب أكتوبر 1973 ، وقبل أن أبدأ فى سرد بعض مما قام به الإعلام العسكرى أن ذاك أعرف لحضراتكم مفهوم الإعلام العسكرى فهو المرآة التى يرى فيها الشعب بكافة فئاته القوات المسلحة والدور الذى تؤديه فى تأمين وحماية الوطن والدفاع عن ترابه ومقدساته ضد أى إعتداء خارجى يقع على حدوده كما يقوم الإعلام العسكرى بنقل صورة حقيقية وواقعية لما يحدث داخل القوات المسلحة وبما تسمح به الأوامر والتعليمات طبقا لسياسة القيادة العامة للقوات المسلحة للإعلام عن أنشطتها المختلفة وكما يقوم الإعلام العسكرى بنقل الصورة الحقيقية والواقعية لما يدور داخل القوات المسلحة لعرضه على فئات الشعب المختلفة فإنه كذلك يقوم بنفس الدور داخل القوات المسلحة نفسها، ويهدف الإعلام العسكرى إلى إبراز قدرة القوات المسلحة القتالية كما ونوعا فى الدفاع عن الوطن وفى القدرة على ردع أى عدوان خارجى من خلال عرض المشروعات التدريبية والمناورات والبيانات العملية، وعرض لأحدث الاسلحة والمعدات الموجودة بالقوات المسلحة وقدرات الأفراد على التعامل معها لبيان السياسة التى تنتهجها القوات المسلحة فى مجال التطوير والتحديث، إظهار حرص القوات المسلحة على توفير أرقى سبل التأهيل العلمى من خلال المنشأت التعليمية العسكرية، تنمية الثقافة العسكرية لأفراد الشعب من خلال تأهيل المدنيين بالأكاديمية العسكرية الأن، توعية أفراد الشعب بخصوصية القوات المسلحة كمؤسسة لها نظامها وقوانينها وأهمية إحترام هذا النظام وهذه القوانين والتأكيد على عدم تداول أو نشر أى معلومات تخص القوات المسلحة عدا ما يصرح به من خلال المتحدث العسكرى وهو القدر المسموح بتناوله للحفاظ على سرية المعلومات وتوفير أقصى درجات التأمين للقوات المسلحة، علاوة على التعريف بمجالات التعاون مع أجهزة الدولة المختلفة من خلال إبراز دور القوات المسلحة فى التعامل مع الأزمات والكوارث، وفى تنفيذ المهام العامة للدولة، ومع الشرطة المدنية لتأمين الجبهة الداخلية حالة الضرورة لذلك، فضلاً عن الدور الذى يقوم به لتوعيـــة أفراد القوات المسلحة بالمبادىء الدينية السليمة وتحصينهم ضد الأفكار المنحرفة وأعمال الأرهاب وتوضيح التوافق والعلاقة بين الحياة العسكرية والدين، وكذا التوعيـــة القومية لأفراد القوات المسلحة بالقضايا الوطنية ودورهم فى حل هذه القضايا، والتوعية ضد أخطار عمليات التجسس وأعمال التخريب، والتصدى إعلاميا للإعلام المضاد والحرب النفسية التى من شأنها التاثير على الروح المعنوية وأداء القوات المسلحة وبما يساهم فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى.‬‬‬‬‬‬‬‬

لم يكن العبور الذى حدث فى السادس من أكتوبر مجرد عبور عسكرى لإسترداد أراضينا المحتلة فى سيناء فقط ولكنه كان عبوراً كاملا فى كل أوجه الحياة المصرية ” كان عبوراً عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وثقافياً وإعلامياً ” ، فقد كانت حرب أكتوبر بداية لطفرة ضخمة يشهدها الإعلام المصرى بكل وسائله منذ منتصف السبعينات من القرن الماضى ، وتجسدت الطفرة الإعلامية فى التحول والنضج الذى طراء على الخطاب الإعلامى المصرى خلال حرب أكتوبر فقد تحول من خطاب إنفعالى عاطفى مراوغ يعتمد على التهويل فى قواتنا والتهوين من قدرة العدو ، وإفتعال الحقائق إلى خطاب إعلامى واقعى صريح عقلانى لايهول ولايهون ولا يفتعل وإنما يعتمد على الصراحة والواقعية والحقيقة، وقد ساهم فى نجاح الإعلام خلال حرب أكتوبر القتال الفعلى والمنظم للجندى المصرى بوجه خاص، وواقعية البيانات الصادرة من القيادات العسكرية المصرية وعدم المبالغة 

أو التهويل وذلك على النقيض تماما لما حدث أثناء حرب 1967، وكذا موجة الفرح التى عمت العالم العربى وإنعكاس ذلك على أجهزة الإعلام العربية بإبراز قوة المقاتل العربى وكفائته وبطولاته ، مما أدى إلى وصول هذه المعانى الجديدة إلى الرأى العام العالمى ، خاصة أن الإنسان لايحترم إلا القوة ولايعترف 

إلا بالنجاح، وقد تمكنت أجهزة الإعلام المصرية والعربية من تفنيد المفاهيم الخاطئة التى كانت تعتمد عليها الدعاية الصهيونية فى هجومها على النفسية العربية، وأهمها خرافة الغلبة الإسرائيلية الدائمة والعجز العربى الدائم، والترويج إلى إنعدام العقلية التكنولوجية، والسرية والتنسيق عند العرب . 

وقد ساهم الإعلام فى تنفيذ سياسة الدولة للإعداد لحرب أكتوبر حيث كانت خطة الحكومة مبنية على مبدأ هام هو عنصر المفاجـــأة وكانت تشمل عدة مراحل “مرحلة ما قبل وأثناء وبعد المعركة” وعلى أساس تقدير كل الأحتمالات المتوقعة وكيفية مواجهتها على مختلف المستويــــات العالمية والإقليمية والداخلية فقد كان هناك خطط خاصة بكل مستوى علــى حده، كما كانت هناك خطط أخرى بالنسبة للوضع الداخلى المصرى تغطى كل المجالات على أن يقوم التحرك الإعلامى على أساس مبدأ أن مصر لاتريد الحرب لذاتها ولكن تريد تحرير أراضيها وفقا للمبادىء العالمية والمواثيق الدولية وهى النغمة المقبولة من العالم أجمع، وقد أعلن “هنرى كيسنجر” وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية بعد قيام حرب أكتوبر المجيــــدة عــــام 1973 أن الأجهـــــزة الأمريكية قد فوجئت بإعلان هذه الحرب مما يدل على نجاح خطة الخداع الإستراتيجى من خلال التخطيط الإعلامى المصرى الجيد الذى خدع كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

وعن إعداد الجبهة الداخلية لمعركة المصير إقتصادياً ونفسياً ومعنوياً وإعلامياً فقد صدر قرار مجلس الوزراء بعدم الإدلاء بأى تصريح مباشر أوتلميح عن الإعداد للحرب.

وكان إلتزام السرية وعنصر المفاجأة أحد الأسس الرئيسية للتخطيط لمعركة أكتوبر ولم يعرف توقيت بدء الحرب إلا عدد محدود من القيادات العسكرية العليا وكانت وسائل الإعلام تركز على الإيحاء بأن مصر تتجه نحو العمل والنضال السياسى ومن أمثلة ماحدث عندما زار “فالدهايم” سكرتير عام الامم المتحدة فى ذلك الوقت المنطقة تم تسريب أخبار لأجهزة الإعلام العالمية بأن مصر أكدت لـ” فالدهايم” إيمانها بضرورة التسوية السلمية بالشرق الأوسط، كما أخذت وسائـــل الإعلام المصرية فى تسريب أخبار للصحافة الأجنبية بأن مصر ليست على مستوى الحرب وأن معدات الدفاع الجوى والصواريخ المضادة لاتقدر علـــــى التصدى أو مواجهة أى هجوم بعد خروج المستشارين السوفيت عام 1972 .

لقد قام الإعلام بدور هام وفعال فى رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة المصرية وللشعب بصفة عامة خلال المراحل التى مر بها الوطن منذ حرب 1967 وخلال السنوات الست حتى حرب أكتوبر 1973 وتمثلت فى عدة مراحل : الأولى مرحلة ما قبل أكتوبـــر حيث نجح الإعلام المصرى خلالها فى القيام بدور عظيم حيث ساهم بأوفر نصيب فى عملية التعبئة فى ظل ما يكاد يكون غيبة تنظيم سياسى جماهيرى يفترض فيه أن يتولى القيام بهذا الدور وكانت أجهزة الإعلام تحشد الموارد البشرية والمادية كما كانت قناة ربطت مصر المستهدفة للعدوان بشقيقاتها العربيات إلا أنها لم تكن الرباط الوحيد فى هذا وأخيرا كان أداة نقل مستمرة وفعالة لرسالة إعلامية لشعوب العالم كله ودوله الكبرى والصغرى دون إستثناء قوامها أن مصر مستهدفة للعدوان ولكن شعبها يقاوم بشجاعة وإصرار صاحب الحق وصاحب الأرض، ومن ناحية أخرى كان حرص الرئيس “السادات” على التعبئة النفسية للحرب وإلحاحه على حتمية النصر تعبيراً عن رؤيته الدقيقة التى ولدتها خبرة طويلة بهذا الشعب والطاقات الهائلة التى يختزنها ومن ثم كان بث روح التفاؤل والثقة بالنصر ضرورة سياسية وإعلامية تستند إلى الرؤية الموضوعية ولا تتجاوز الواقع فى شىء.

الثانية مرحلة الإستنزاف والتى قام فيها الإعلام برفع الروح المعنوية والتغلب على أثار الهزيمة فى حرب 1967، والتعريف بالعدو وتفنيد إدعائاته ومبالغته فى قوته، وإزكاء روح المقاومة بعرض نماذج تاريخية من الكفاح، وإظهار وتوضيح الأهداف الإسرائيلية ومطامع إسرائيل، وإستغلال العمليات الإسرائيلية ضد المدنيين فى إزكاء روح الكراهية للعدو “ضرب مدرسة بحر البقر”، بالإضافة إلى إظهار العمليات الناجحة لقواتنا خلال حرب الإستنزاف والبطولات والتضحيات التى صاحبتها [معركة جزيرة شدوان – معركة راس العش – تدمير المدمرة إيلات].

الثالثة فى مرحلة الإعداد لحرب أكتوبـــر برز دور الإعلام فى المساهمـــة فى تنفيذ خطــــة الخداع السياسى والإعلامى فى حرب أكتوبر عن طريق بعض الاجراءات كان أهمها [قبـــــل المعركــــة بعام أنشأت الحكومة المصرية محطة إذاعة تبث إرسالها باللغة العبرية وتعمل على مدى إثنتى عشرة ساعة يومياً وكانت هذه المحطة موجهة إلى إسرائيل وتذيع تعليقات تدعو للسلام مما أقنع الجميع بأن العرب ليس لديهم النية لحرب قريبة ، وقبل إندلاع الحرب بإسبوع كتبت صحيفة التايمز الإنجليزية فى المانشيت الرئيسى تقول “أن العالم العربى قد بدأ يتحول عن إستعمال القوة ويتجه إلى حل مشكلاته بالأساليب السياسية والدبلوماسية” – بدأ الإعلام يركز على تحول مصر قليلا من الأتجاه نحو ليبيا إلى الإتجاه نحو السعودية المعروفة بعلاقتها الطيبة بأمريكا بما يوحى بالبعد عن الإندفاع فى إتجاه الحرب، وكان التقرير الذى قدمه وزير خارجية مصر إلى مجلس الأمن قبل الحرب يتصف بالإعتدال ولاينم عن أى نوايا فى إتجاه إستئناف القتال إذا لم توفق الامم المتحدة إلى تسوية فى وقت قريب – كما ركز الإعلام على إعلان الرئيس ” محمد أنور السادات” بأن عام 1972 هو عام الحسم وتحرير الأرض المحتلة منذ عام 1967، ومر عام 1972 دون أن يحدث ذلك – نشر أخبار قبل بدء الحرب بتسعة أيام أن الحكومة سوف تهتم بتوفير السلع الغذائية بكميات وفيرة إستعداداً لشهر رمضان وكان هذا التصريح من العوامل التى أعطت إنطباعاً بأن الدولة تستعد للأكل لا للحرب – تسريب معلومات مضللة بأن القيادة المصرية قد قررت حل القضية بالطرق الدبلوماسية وذلك بمعاونة بعض من الدول الأوربية عن طريق زيارات سرية للقيادات السياسية – الإعلان عن التخطيط لمقابلة بين وزير الخارجية المصرى ووزير الخارجية الأمريكى فى 5 أكتوبر 1973 أثناء جلسة الأمم المتحدة لتأكيد الحل السلمى – تسريب معلومات بأن سوريا يبحث الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم “242” والتى سبق أن رفضته القيادة السياسية السورية – الإعلان عن سوء الحالة الأقتصادية لمصر مما يضلل إسرائيل عن إحتمال نشوب الحرب – الإعلان لاكثر من مرة عن التعبئة للجيش لمجابهة الحشود الإسرائيلية دون أن يتم مع هذه التعبئة تنفيذ أى عمليات قتالية ضد اسرائيل للتضليل عن الحشود العسكرية التى تقوم بها القوات المصرية – الإيحاء للرأى العام العالمى بأن القيادة المصرية تسعى إلى الحل السلمى نظراً لصعوبة تحقيق أهدافها القومية بإستخدام القوة المسلحة بالإعلان عن كثافة النشــاط السياسى والدبلوماسى والإقتصادى للقيادة المصرية حتى أنه عندما بدأت الحرب كان وزير الإقتصاد فى لندن ووزير الخارجية فى أمريكا ووزير الإعلام فى ليبيا ووزير المواصــلات فى أسبانيا – والتقارب السياسى بين مصر ودول الخليج العربى المرتبطة بعلاقات مع الدول الغربية وبما فسرته القيادة المصرية على أنه أسلوب للضغط الدبلوماسى 

من أجل الحل السياسى – الإعلان عن زيارة وزير الدفاع الرومانى لمصر فى أكتوبر 1973 وأن وزير الدفاع المصرى سيكون فى إستقباله، تسريــــب المعلومــات بـــأن الإستراتيجية العسكرية المصرية تعتمد علـــى الدفاع وأن الهدف فى 

هذه المرحلة إستكمال بناء النطاقات الدفاعيـــة فــى العمــق – القيام ببعض الأإجراءات الخاصة بشئون الضباط والتنظيم والأإدارة لزيادة الغموض فى جدية القيادة المصرية فى قرار الحرب مثل التصديق لبعض الضباط للقيام بإجراء العمرة خلال شهر رمضان وكذلك تسريح دفعة رديف من الجنود – التوعية الشعبية لمساندة القوات المسلحة عن طريق قوات الدفاع الشعبى وحملات التبرع بالدم].

 

 

 

الرابعة فى مرحلة الأدارة لعل من الأفضل أن نبدأ هذه النقطة بالإشارة إلى رأى الإسرائيليين فيها فهو رأى لاشبهة للتحيز فيه لمصلحة العرب وهنا يكفى أن نشير إلى ما جاء فى صحيفة دافار الإسرائيلية بتاريخ 10/12/1973 فى معرض تقييم الخبراء الإسرائيليين للسيكلوجية والثقافة العربيتين حيث قال التعليق : [لقد استخفوا بالعرب ، وأحياناً إرتدى هذا الأستخفاف رداءً علمياً ماذا زعموا ؟ إن العرب بسبب ثقافتهم الخاصة يتجاهلون الواقع ويقعون ضحية خيالهم وقدموا أكثر من مرة إلى من طلب برهانا على ذلك بلاغات الجيوش العربية فى حرب 1948 وحرب الأيام الأخيرة أثبتت أن هذا الأدعاء ليس صحيحا دائما هذه المرة كانت بلاغات الناطق العسكرى المصرى دقيقة للغاية] وهكذا نجد أن أبرز الأعمال التى قام بها الإعلام أثناء هذه المرحلة هــى [إزكاء روح القتال عند القوات – التعبئة الشعبية خلف القوات المسلحة – تنمية الشعور الوطنى – الصدق والصراحة فى البيانات – إذاعة الأغانى الوطنية والحماسية – إذاعة ونشر تعليقات وكالات الأنباء العالمية على الحرب والعبور العظيم وإشادتهــــــا بالمقاتل المصرى وما حققه من إنجاز كبير غير مجرى التاريخ – إذاعـــة البيانات الصحيحة والمؤكــــدة أولا بــــأول والتعليــــق عليها وتتبــع الأخبـــار].

 

 

وختاماً أود أن أؤكد أن دور الإعلام فى الحياة المعاصرة لم يعد فى حاجة إلى مقدمات طويلة لشرحها أو إثباتها يستوى فى هذا أن يكون الحديث خاصا بالإعلام داخل الدولة أو الإعلام الموجه إلى العالم الخارجى وقد أصبح التسليم بهذا الدور أكثر شيوعاً وأكثر منطقية فى الوقت نفسه فى دول العالـــم الثالث التى يلعب الجهاز الإعلامى فيها دورا خاصا فى عملية “بناء الأمة” والتغيير الحضارى الشامل للوصول إلى مستوى يليق بالعصر الذى نعيش فيه إلى جانب دول وشعوب بلغت مستوى متقدماً ومتزايداً فى تقدمه بسرعة هائلة يكون فيها التوقف إستمرارا للتخلف ويكون فيها التقدم بمعدلات أقل إبقاء عليه.

إن أهمية دور ومهام القوات المسلحة المصرية فى الحفاظ على سلامة وأمن الدولة فى الداخل والخارج يتطلب المحافظة بصفة دائمة على روح معنوية عالية، وهذا لايتحقق إلا بمساندة ومساعدة وسائل الإعلام على إختلاف أنواعها بدور فعال مؤثر فى التأثير على الروح المعنوية والرأى العام.

 

 

لواء دكتور / محمود ضياء الدين 

إستشارى الدفاع والأمن القومى

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com