صادق السويدي – البحرين
في مبادرة مجتمعية تعكس اهتمامها بتعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة التشجير، نظمت بلدية المحرق فعاليات توعوية بمناسبة أسبوع الشجرة، الذي يُقام خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام، بتنظيم من وزارة شؤون البلديات والزراعة، حيث شهدت المبادرة توزيع أكثر من 1000 شتلة على المواطنين والمقيمين، من خلال منصات توزيع انتشرت في مختلف مناطق ومدينة المحرق، بهدف تشجيع أفراد المجتمع على الزراعة والمساهمة في زيادة الرقعة الخضراء.
وشهدت المبادرة تفاعلاً من الزوار وأفراد المجتمع، حيث تضمنت منصات التوزيع مواد توعوية وإرشادية للتعريف بأهمية الأشجار ودورها في حماية البيئة وتحسين جودة الحياة، إلى جانب تشجيع المواطنين والمقيمين على تبني ثقافة الزراعة المنزلية والاهتمام بالنباتات واختيار الأنواع المناسبة للبيئة المحلية.

وتضمنت المواد التوعوية التعريف بعدد من الأشجار والشجيرات الزينة، من بينها شجرة الكاسيا جافانيكا (Cassia javanica)، التي تتميز بأزهارها الوردية الجميلة المتدرجة إلى اللون الأبيض، وتُعد من الأشجار المناسبة لتنسيق الحدائق والشوارع، إذ يمكن أن يصل ارتفاعها إلى نحو 12 متراً عند اكتمال نموها.
كما شملت التعريف بشجيرة كف مريم (Vitex agnus-castus)، التي تتميز بأزهارها البنفسجية المتجمعة في عناقيد جذابة، وتناسب الحدائق والمسطحات الخضراء، ويمكن أن يصل ارتفاعها وانتشارها إلى نحو 4 أمتار، فضلاً عن قدرتها على تحمل الجفاف بعد استقرار نموها، مع أهمية توفير التربة جيدة التصريف والري المعتدل.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية ومضاعفة عدد الأشجار في مملكة البحرين ليصل إلى 3.6 مليون شجرة بحلول عام 2035، بما يعكس الاهتمام بتوسيع الرقعة الخضراء، وتحسين جودة الهواء والمناخ الحضري.
وأكدت بلدية المحرق حرصها على مواصلة تنظيم المبادرات المجتمعية والبرامج التوعوية التي تسهم في نشر الثقافة البيئية، وتعزيز المسؤولية المشتركة تجاه حماية الموارد الطبيعية، وتشجيع مختلف فئات المجتمع على المشاركة الفاعلة في التشجير والمحافظة على البيئة، بما يسهم في بناء بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة.



(
(





