بقلم: د. أحلام شرقية
في مشهد يعكس أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في العمل الصحفي، أقرت وكالة رويترز بخطأ مهني بعدما نشرت خبراً بعنوان “شهود: سماع دوي قوي في وسط مدينة دبي”، قبل أن تعود وتسحبه وتصدر بيان اعتذار رسمي أوضحت فيه أن الخبر لم يكن يستوفي معاييرها التحريرية.
وأكدت الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق من مصدر الأصوات المزعومة أو مدى أهميتها، كما أقرت بأنها أغفلت تضمين هذا السياق الأساسي داخل الخبر الأصلي، وهو ما دفعها إلى سحب المادة فوراً، انسجاماً مع مبادئها المتعلقة بالدقة والموثوقية.
وجاء الاعتذار متزامناً مع بيان رسمي صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي نفى صحة الادعاءات التي وردت في التقرير، لتقوم رويترز بإبراز النفي الرسمي وتوضيح أسباب سحب الخبر، في خطوة تعكس اعترافها الصريح بالخطأ.
وتؤكد هذه الواقعة أن المهنية الصحفية لا تكتمل بسرعة النشر وحدها، بل ترتكز قبل كل شيء على التحقق من المعلومات قبل نشرها. كما تبرز أن الحقيقة، مهما تأخر ظهورها، تبقى العامل الحاسم في مواجهة الأخبار غير الدقيقة.
وفي زمن تنتشر فيه المعلومات خلال ثوانٍ، يبقى الالتزام بالتحقق والشفافية هو الأساس الذي يحافظ على ثقة الجمهور، وهو ما أكدته رويترز بنفسها عندما اختارت تصحيح الخطأ والاعتذار عنه بشكل علني.



(
(




