|  آخر تحديث يوليو 19, 2026 , 17:22 م

عهد الاتحاد… من إرادة المؤسسين إلى طموح الأجيال


عهد الاتحاد… من إرادة المؤسسين إلى طموح الأجيال



 

 

بقلم الكاتبة الإماراتية والباحثة د. صفاء علي البريكي

حاصلة على درجة الماجستير في المناهج وطرائق التدريس

 

في الثامن عشر من يوليو عام 1971، لم يكن اجتماع الآباء المؤسسين حدثًا سياسيًا عابرًا، ولا مجرد توقيعٍ على وثيقةٍ دستورية، بل كان ميلاد رؤيةٍ وطنيةٍ غيّرت مجرى التاريخ، وأرست دعائم دولةٍ أصبحت اليوم نموذجًا عالميًا في التنمية والاستقرار والريادة.

 

في ذلك اليوم، توحّدت الإرادات قبل أن تتوحّد الإمارات، واجتمعت القلوب على هدفٍ واحد: بناء وطنٍ يكون الإنسان فيه محور التنمية، والوحدة فيه مصدر القوة. ومنذ تلك اللحظة، بدأت مسيرة وطنية راسخة قامت على الحكمة، والتلاحم، والعمل المشترك، والتخطيط للمستقبل، لترسم ملامح دولةٍ جعلت من الاتحاد أساسًا للنهضة والازدهار.

 

رؤية المؤسسين… أساس النهضة

 

رغم التحديات السياسية والاقتصادية آنذاك، آمن الآباء المؤسسون بوحدة المصير، فجعلوا الاتحاد خيارًا استراتيجيًا لبناء دولةٍ قويةٍ ومستقرة. ولم يكن الاتحاد مجرد اتفاقٍ بين إمارات، بل مشروعًا حضاريًا قام على الأمن والاستقرار، والتنمية المستدامة، والعدالة، والاستثمار في الإنسان، وهي المبادئ التي شكّلت أساس النهضة الإماراتية.

 

الاتحاد… مسيرة تتجدد

 

ومنذ ذلك اليوم، واصلت دولة الإمارات مسيرتها بثقة، لتصبح نموذجًا عالميًا يجمع بين أصالة الهوية وحداثة الرؤية. وفي ظل القيادة الرشيدة، يواصل الاتحاد تجديد حضوره في كل إنجاز، من التعليم والاقتصاد إلى الابتكار والفضاء والعمل الإنساني، ليؤكد أن الاتحاد مشروعٌ مستمر، لا ذكرى من الماضي.

 

وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نجدد العهد والولاء لرئيس دولتنا، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على السمع والطاعة، والولاء والمحبة، والدعاء الصادق له بالتوفيق والسداد، سائلين الله أن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ قيادتها الرشيدة، ويبارك مسيرة الاتحاد.

 

وقد عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عن جوهر هذه المناسبة بقوله:

 

«في ذكرى “يوم عهد الاتحاد” نجدد العهد بالولاء والانتماء لاتحادنا وأرضنا وعلمنا، متمسكين بقيم الوحدة التي أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد وإخوانه الحكام، طيب الله ثراهم، وأوفياء لإرثهم الوطني الخالد. توقيع بيان الاتحاد ودستور الدولة في 18 يوليو عام 1971 يعد علامةً فارقةً في تاريخ الإمارات التي تمضي اليوم بثقة في صون اتحادها وتعزيز منجزاته وتأصيل القيم والمبادئ التي قام عليها، لتبقى راسخةً في وجدان أبناء الوطن وملهمةً للأجيال القادمة.»

 

كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، هذه المعاني بقوله:

 

«عهد الاتحاد.. اليوم الذي توافق فيه المؤسسون على فكرة الاتحاد.. ودستور الاتحاد.. اليوم الذي نجدد فيه عهودنا للوطن بصيانة هذا الاتحاد، ونجدد فيه عزيمتنا بترسيخ هذا البناء، ونجدد فيه تلاحمنا لحماية مكتسباتنا، وبناء مستقبل أجيال الاتحاد.»

 

وهكذا، يبقى 18 يوليو 1971 محطةً خالدةً في تاريخ الوطن، وبداية عهدٍ تتجدد ثماره مع كل إنجاز، ليظل الاتحاد عهدًا راسخًا يجمع أبناء الإمارات على الولاء والانتماء والعمل من أجل مستقبلٍ أكثر ازدهارًا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com