بقلم: مريم عبدالله راشد القيواني
تعرضت اليوم لموقف مروري في إمارة دبي، وأحببت أن أشارك هذه التجربة بهدف التوعية، وليس بهدف الإساءة أو توجيه الاتهام لأحد.
كنت أقود مركبتي قادمة من منطقة القصيص باتجاه الشارقة، وعند تحول الإشارة إلى اللون الأخضر استعددت للتحرك، إلا أن المركبة التي أمامي توقفت بشكل مفاجئ، فتوقفت مباشرة حفاظاً على السلامة وعدم تعريض مستخدمي الطريق للخطر.
بعدها نزل قائد المركبة، وطلب مني النزول مدعياً وقوع اصطدام، لكنني فضلت البقاء داخل مركبتي حفاظاً على سلامتي حتى تصل الجهات المختصة أو يتم اتباع الإجراءات النظامية. ثم فوجئت بقيامه بتصويري بهاتفه ومحاولة دفعي للنزول وسط انفعال واضح.
وهنا أود أن أوجه رسالة لكل سائق ومستخدم للطريق:
في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا تُحفظ الحقوق بالصوت المرتفع، ولا بالتهديد، ولا بتصوير الأشخاص دون مبرر، وإنما تُحفظ بتطبيق القانون.
إذا وقع حادث مروري، سواء كنت المتسبب أو المتضرر:
* التزم بالهدوء.
* لا تطلب من الطرف الآخر النزول بطريقة قد تشعره بالخوف أو عدم الأمان.
* لا تُصوّر الأشخاص أو تنشر صورهم، واكتفِ بتوثيق الأضرار عند الحاجة.
* استخدم القنوات الرسمية للإبلاغ عن الحادث، أو اطلب حضور الجهات المختصة، أو استفد من الخدمات الإلكترونية التي وفرتها الدولة للإبلاغ عن الحوادث البسيطة.
لقد أرست دولة الإمارات منظومة متطورة تجعل التعامل مع الحوادث أكثر سهولة وعدالة، وتحفظ حقوق الجميع دون الحاجة إلى أي تصرف قد يمس كرامة الإنسان أو يشعره بالتهديد.
فلنكن جميعاً سفراء للقانون، ولنعكس الصورة الحضارية التي تتميز بها دولتنا.
الاحترام لا يُنقص الحق، والقانون لا يضيع حق أحد.
“الوعي المروري لا يقتصر على القيادة الآمنة، بل يشمل أيضاً احترام خصوصية الآخرين، وضبط النفس، والاحتكام إلى القانون في كل موقف. فدولة الإمارات ستبقى نموذجاً للأمن والأمان وسيادة القانون.”



(
(




