بقلم: سلافة حسيب مصطفى
كانت الانطلاقة التاريخية في الثاني من ديسمبر لعام 1971، يومٌ توحّدت فيه الإمارات السبع تحت راية واحدة، لتولد دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُسجَّل هذا اليوم المجيد عيداً وطنياً وعيداً للاتحاد. ومنذ ذلك الحين، تعيش الإمارات في هذا اليوم أجواء من البهجة والفخر؛ فتنطلق الألعاب النارية، وتقام المهرجانات الثقافية والفنية، وتُحيى الفعاليات الترفيهية والأهازيج الشعبية، بينما تتزين الشوارع والمباني بالأعلام والأنوار، فتبدو الإمارات كعروس ترتدي ثوب زفافها، تتجه بخطى واثقة نحو المجد والعلياء.
ولا يقتصر هذا العرس على أهل الإمارات فحسب، بل هو احتفال عالمي تشارك فيه مختلف الجاليات التي تعيش على أرضها، حيث ترتسم على وجوه الجميع ملامح السعادة والانسجام. الكل ينتظر فعاليات هذا اليوم بفارغ الصبر، من عروض ومسيرات وأجواء فرح تعم البلاد والعباد.
وخلال هذه المسيرة المباركة، حققت دولة الإمارات إنجازات عظيمة جعلتها في مصاف الدول المتقدمة، تتنافس مع الكبار في مجالات عدة، وتتصدر مؤشرات إقليمية وعالمية في التنمية البشرية والتقنية والسياحة والسفر والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. كما شهدت الدولة نهضة عمرانية لا مثيل لها، وتطوراً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً جعل منها نموذجاً يُحتذى.
إن قصة نجاح الإمارات قصة لا يمكن أن يدركها إلا من عاشها ورآها بعينه؛ فهي تجربة عالمية فريدة في التسامح والتعايش السلمي، جعلت من الدولة أيقونة للسلام وواحة لكل شعوب العالم وأديانهم ومذاهبهم، ينعمون فيها بالأمن والأمان. لقد أصبحت الإمارات بحق دولة الفرص، يتنافس الجميع لنيل ودّها، وقدوة في التطور والازدهار وتحقيق السعادة، حتى إنها أنشأت وزارة خاصة للسعادة تأكيداً لنهجها الإنساني الفريد.
وتمتد أيادي الإمارات البيضاء إلى العالم كله، تقدّم العون في الكوارث والحروب، وتنقذ الأرواح وتخفف معاناة الشعوب، واضعة الإنسانية فوق كل اعتبار، بعيداً عن العرق أو الدين أو الطائفة، تعزيزاً للتضامن والعمل الإنساني الدولي.
عاشت دولة الإمارات حرة مستقلة مزدهرة عبر الدهور… كلنا نحب الإمارات، والإمارات تحب الجميع.



(
(



