|  آخر تحديث أكتوبر 24, 2025 , 13:33 م

المنتدى الطبي النفسي 2025 – نحو إعلام إنساني يعزز الوعي بالصحة النفسية


المنتدى الطبي النفسي 2025 – نحو إعلام إنساني يعزز الوعي بالصحة النفسية



 

بقلم: شيرين فريد

 

بدعوة كريمة من جريدة الأيام، شرفت بحضور المنتدى الطبي النفسي 2025، والذي أقيم بالتعاون بين صحيفة الأيام ومستشفى سلوان للطب النفسي، تحت شعار «تري عادي»، وهي مبادرة تهدف إلى ترسيخ الدور الإيجابي للإعلاميين في مواجهة الخوف المجتمعي من المرض النفسي وإزالة الوصمة المرتبطة به.

 

 

شهد المنتدى توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجانبين لنشر الوعي بالصحة النفسية عبر وسائل الإعلام المختلفة، مؤكدًا على أهمية أن يتحول الإعلام من ناقل للأخبار إلى قوة مجتمعية مؤثرة تساهم في بناء ثقافة إنسانية تتعامل مع المرض النفسي باعتباره حالة إنسانية قابلة للعلاج مثل أي مرض آخر.

وتناول المشاركون عدداً من المحاور الحيوية أبرزها الصورة النمطية للمريض النفسي في الدراما والإعلام الخليجي وغياب البرامج التوعوية المتخصصة بالجانب النفسي كما أشاروا إلي الحاجة إلى تدريب الإعلاميين على المصطلحات النفسية الدقيقة وأساليب الطرح الأخلاقي والمهني بالإضافة إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات الصحية والإعلامية مما يؤكد بدوره ضرورة إنشاء دورات في الإعلام الإنساني والنفسي.

ومما لا شك فيه أن دمج الأطباء النفسيين في المنابر الإعلامية والمجتمع، وعدم اقتصار دورهم على العيادات المغلقة، له أكبر الأثر في كسر الحاجز النفسي وإزالة مفهوم الوصمة المرتبطة به. كما أن التركيز على قصص التعافي والنجاة باعتبارها نماذج ملهمة بدلاً من تصوير المريض كحالة مأساوية، من أهم عوامل حل وتفكيك تلك الوصمة.

وأكد المتحدثون، ومنهم الأستاذ مؤنس المردي رئيس تحرير جريدة البلاد، أن الإعلام يجب أن يتخلى عن المصطلحات التي تُكرّس الصورة السلبية مثل “الجنون” أو “دار المجانين”، وأن يبدأ في إعادة صياغة المفاهيم النفسية في الثقافة العامة، موضحًا أن “الصحة النفسية صارت ضرورة حياتية لا ترفًا ثقافيًا”.

كما شدد الصحفي محمد الساعي رئيس قسم التحقيقات في أخبار الخليج على أن الاهتمام بالصحة النفسية للموظف يعزز كفاءة العمل والإنتاجية، داعيًا إلى تبني سياسات إعلامية مستدامة في هذا المجال حيث أن تجاهل المؤسسات لهذا الجانب من الممكن أن يتسبب في خسارة جزء كبير من إمكانات موظفيها ، بينما الاستثمار في الصحة النفسية يرفع مستوي الابداع والالتزام ، ويقلل من معدلات الغياب والتوتر.

 

 

وأضافت الأستاذة زهراء حبيب، رئيسة قسم المحررين في جريدة الوطن بأن هناك فجوة واضحة بين الإعلام والمؤسسات الصحية ، علي الرغم من قدرة الإعلام على إعادة تثقيف المجتمع وتغيير الصورة الذهنية للمرض النفسي من خلال تبني سياسات واضحة، وتقديم محتوى يعتمد على الحقائق العلمية، وطرح المرض النفسي على أنه تجربة إنسانية قابلة للتعافي، وليس مجرد وصمة.

كما أعربت الأستاذة الفاضلة أنيسة الحويجي ، عضو مجلس الإدارة والمدير الإداري في مستشفى سلوان للطب النفسي عن سعادتها بتوقيع اتفاقية الشراكة الإعلامية مع جريدة الأيام لتعزيز الوعي بالصحة النفسية ، وصرحت قائلة ” إن رسالتنا في مستشفى سلوان للطب النفسي تنبع من إيمان عميق بأن الصحة النفسية ليست ترفًا، بل هي أساس التوازن الإنساني وجودة الحياة. نعمل كل يوم بروح الفريق والمسؤولية لنمنح الأمل، ونفتح نوافذ النور أمام من أرهقتهم ضغوط الحياة أو أوجاعها”.

وأضافت ” إن خدمة الإنسان في أضعف لحظاته هي أسمى أشكال الإنسانية، ومن واجبنا أن نصغي، نحتوي، ونسير مع المريض في رحلة التعافي خطوة بخطوة حتى يستعيد ثقته بنفسه وبالحياة. فالعلاج لا يقتصر على الدواء فقط، بل يبدأ من الرحمة ويمتد بالإيمان بأن كل إنسان يستحق فرصة جديدة”.

واختُتم المنتدى بالتأكيد على أن الاستثمار في الصحة النفسية هو استثمار في الإنسان والاقتصاد، وأن بناء إعلام إنساني متزن هو الخطوة الأولى في طريق التغيير المجتمعي الشامل ونحو إعادة تشكيل المفاهيم النفسية في المجتمع، وتوفير بيئة تتيح للمرضى النفسيين التحدث عن تجاربهم وإبراز قصص النجاة والنجاح، بما يسهم في تحويل الصورة الفردية إلى قضية مجتمعية عامة تدعم التغيير الإيجابي.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com