|  آخر تحديث أكتوبر 21, 2015 , 21:48 م

الأردن يدعم تونس لمواجهة التحديات


عبدالله الثاني والسبسي شهدا توقيع اتفاقيات تعاون عسكرية وأمنية

الأردن يدعم تونس لمواجهة التحديات



أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، استعداد الأردن وعلى جميع المستويات الحكومية والعسكرية والأمنية والقطاع الخاص لتقديم المساعدة والدعم الذي تحتاجه تونس للتعامل مع مختلف التحديات، وشدد على حرصه والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، على تعزيز التعاون في المجالات، وشهدا توقيع اتفاقيات تعاون في المجالات العسكرية والأمنية والدفاع المدني.

وشدد الزعيمان، خلال جلسة مباحثات ثنائية تبعتها أخرى موسعة، جرت في قصر بسمان الزاهر وحضرها كبار المسؤولين في البلدين، على ضرورة إدامة التنسيق والتشاور في كل ما من شأنه خدمة المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

ودعا العاهل الأردني والرئيس التونسي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي في إطار اللجنة العليا المشتركة، التي ستنعقد أعمالها قريباً، خصوصاً في مجالات تكنولوجيا المعلومات والطاقة والصحة والتعليم والسياحة، مؤكدين أهمية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين لاستكشاف الفرص الاستثمارية.

وأكد الملك أن الأردن وتونس يواجهان تحديات مشتركة، لاسيما الاقتصادية، تحديداً محاربة الفقر والبطالة، إضافة إلى التعامل مع مشكلة اللاجئين. وأوضح الملك خلال المباحثات، أن الأردن مستعد وعلى جميع المستويات الحكومية والعسكرية والأمنية والقطاع الخاص لتقديم المساعدة والدعم الذي تحتاجه تونس للتعامل مع مختلف التحديات. وقال إن الأردن وتونس تجمعهما خصائص وقواسم مشتركة تؤهلهما لمزيد من التعاون ومواجهة التحديات، وبناء شراكات متينة في مختلف المجالات.

من جانبه، أعرب الرئيس السبسي عن شكره لملك الأردن على دعوته الكريمة لزيارة الأردن، وقال إن تونس تقدر عالياً مواقف الملك، ومن قبله المغفور له الملك الحسين، طيب الله ثراه، واصفاً الملك عبدالله الثاني «بخير خلف لخير سلف».

وتابع «عندما ننظر إلى الأردن، ننظر إليكم بكل احترام وفخر»، معرباً عن تقدير بلاده لدور الأردن الكبير في مواجهة مختلف التحديات. وقال إن «الدور الذي يقوم به الأردن ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي، هو محط إعجاب وتقدير». كما استعرض الرئيس السبسي التحديات التي تواجهها تونس جراء الأوضاع في ليبيا المجاورة، خصوصاً ما يتعلق بتدفق اللاجئين والسيطرة على الحدود بين البلدين.

واستعرض السبسي التجربة الإصلاحية التونسية، مشيراً إلى التحديات التي تواجهها تونس جراء الأوضاع في ليبيا المجاورة، خصوصاً ما يتعلق بتدفق اللاجئين والسيطرة على الحدود بين البلدين.

 

وتناولت المباحثات التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والحرم القدسي الشريف، وتطورات الأوضاع في سوريا.

وفيما يتعلق بالتطرف والإرهاب الذي يشكل الخطر الأبرز في المنطقة والعالم، جرى التأكيد، خلال المباحثات، على أهمية تكثيف التعاون والجهود إقليمياً ودولياً لمحاربته، وما يتطلبه ذلك من استمرار التنسيق والتشاور بين مختلف الأطراف المعنية، وضمن استراتيجية شمولية.

وشهد الملك والرئيس التونسي، عقب المباحثات، توقيع اتفاقية تعاون في مجال الحماية المدنية والدفاع المدني، واتفاقية تعاون في المجال الأمني، وقعهما عن الجانب الأردني وزير الداخلية سلامة حماد، فيما وقعهما عن الجانب التونسي وزير الشؤون الخارجية الطيب البكوش.

كما تم توقيع اتفاقية تعاون في المجال العسكري، وقعها عن الجانب الأردني مستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، ووقعها عن الجانب التونسي وزير الشؤون الخارجية الطيب البكوش.

 

وجرى توقيع اتفاقيّة تعاون في المجال الأمني، ومكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات حول المجموعات الإرهابيّة، والاستفادة المتبادلة من التّجارب المتّصلة بالتّوقّي من الإرهاب ومن الخبرات في ميدان البحث والتّحقيق الأمني في الجرائم الإرهابيّة، إضافة إلى التّعاون في مجال مكافحة الجرائم المنظّمة من خلال تبادل المعلومات عن الأنماط المختلفة للجريمة المنظّمة والأشخاص المتورّطين في ارتكاب مثل هذه الجرائم وتبادل المعلومات المرتبطة بمكافحة جرائم الإنترنت.

وتحوي الاتفاقية بند تبادل المعلومات المتعلّقة بجرائم الفساد وبالعمليّات الاقتصاديّة والماليّة المرتبطة بغسل الأموال، وتقديم تسهيلات متبادلة في مجال التّكوين والتّدريب في المنشآت التّكوينيّة للعاملين في مجال مكافحة الجرائم المشمولة بالاتّفاق، وتبادل الخبراء في مجال التّدريب، وتشكيل لجنة مشتركة تجتمع بالتّناوب في البلدين. أما الاتفاقية الثانية التي من المقرر توقيعها فهي اتفاق تعاون في مجال الحماية المدنيّة والدّفاع المدني.

وقلد الملك الرئيس التونسي وسام النهضة المرصع، تقديراً لدوره في تمتين الروابط الأخوية والعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين.

وتكتسي الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية التونسية للمملكة رمزية خاصة لكونها الأولى بعد الزيارة التاريخية للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في إطار جولته الشرق أوسطية سنة 1965 (أي بعد 50 سنة) والتي توجه خلالها بخطابه في أريحا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com