|  آخر تحديث أكتوبر 31, 2018 , 15:02 م

مجلة أميركية: قطر تواصل سياستها الملتوية وتسعى لإحياء تنظيم الإخوان


مجلة أميركية: قطر تواصل سياستها الملتوية وتسعى لإحياء تنظيم الإخوان



أكدت تقارير أميركية وجود تحرّكات قطرية تهدف إلى إحياء تنظيم الإخوان الإرهابي، وتحسين صورته أمام الرأي العام العالمي، والإقليمي في الفترة المقبلة. وأوضحت مجلة أميركان ثينكر في تقرير بيّنت من خلاله العلاقة بين قطر والتنظيمات الإرهابية مثل «طالبان» و«القاعدة»، أن هناك «علاقة مخيفة» بين قطر وهذه التنظيمات لتحقيق هدف أكثر خطورة، يتمثل في إعادة إحياء تنظيم الإخوان الإرهابي للساحة الدولية.

ولفت التقرير إلى اهتمام قطر بتدشين مكتب لحركة طالبان في الدوحة عام 2013، وقال إن قطر أرادت من خلال هذه الخطوة «إضفاء شرعية على تنظيمات إرهابية بدعوى دعم السلام»، مشيراً إلى أن هذا المكتب لا يزال يمارس دوراً «ملتوياً» في الوساطة بين التنظيمات الإرهابية المختلفة.

وأكدت المجلة في هذا التقرير أن آخر الصفقات القطرية لدعم الإرهاب، كانت التوسط لخروج أحد قادة «طالبان» الملا عبدالغني بارادار بعد سجنه ثماني سنوات في باكستان، وهو دليل -وفقا للمجلة- على استمرار قطر في الطريق نفسه.

 

 

في السياق، قال المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن خمسة من أعضاء الحركة -الذين تم إطلاق سراحهم من السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو في مقابل إطلاق سراح جندي أميركي- انضموا إلى المكتب السياسي للحركة في قطر، ما يعني أنهم سيكونون الآن بين ممثلي «طالبان» الذين يتفاوضون من أجل محادثات السلام في أفغانستان.

وبعد مفاوضات مطولة، تم إطلاق سراح 5 من أعضاء طالبان في عام 2015، فيما تم إطلاق الجندي الأميركي بو بيرغدال، الذي كان محتجزًا لدى طالبان منذ عام 2009، عندما كان يتجول في قاعدة للجيش الأميركي.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة «وول ستريت غورنال» الأميركية، إن هذه الخطوة تأتي بعد جولتين من المحادثات بين طالبان والمسؤولين الأميركيين في قطر، خلال يوليو الماضي وأكتوبر الجاري، مشيرة إلى أنه يبدو أن تحرير الأفراد الخمسة المنتمين لـ«طالبان» وإدخالهم في العملية السياسية، يمثل تنازلًا مهمًا من الجانب الأميركي، حيث طالبت الحركة بذلك منذ فترة طويلة، وهو ما عارضه البيت الأبيض سابقًا.

وذكرت «وول ستريت غورنال»، في تقرير لها، أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت إدارة ترامب وافقت على هذه الخطوة أو كانت على علم بها مسبقًا، كما لم يصدر تعليق فوري من قطر على هذا الأمر.

ولفت التقرير الأميركي إلى أن أربعة من الرجال المنضمين إلى مكتب الحركة في الدوحة، هم من كبار أعضاء «طالبان»، منوهة إلى أن انضمامهم إلى الممثلين السياسيين للمجموعة في قطر يعزز إلى حد كبير من مكانة هذا المقر، الأمر الذي قد يمكّن من إجراء حوار سياسي أكثر جدية مع واشنطن.

 

 

ويحمل تاريخ «28 يونيو 2013»، علامة فارقة، كون قطر أزاحت الستار عن مكتب حركة طالبان الإرهابية في الدوحة، في دعاية روجت لها كإنجاز سياسي لدعم السلام. فالمكتب، لقب باسم مكتب إمارة أفغانستان، في دليل جديد على الأجندة المخفية الحقيقية، التي تصر قطر على تمريرها، والتي تبدأ من إضفاء الشرعية بطرق ملتوية على المنظمات الإرهابية وعناصرها.ولا تنتهي اليوم عند السعي لإعادة نفوذ الخائبين، وتنظيم الإخوان الإرهابي على رأس قوائم الخائبين هؤلاء.

وأشار التقرير إلى أن إعادة تنظيم الإخوان الإرهابي ممكنة انطلاقاً من الاستراتيجية القطرية، التي تهدف لتعزيز حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وفي هذه الأثناء، يحقق مكتب «طالبان» في الدوحة معادلة الوسيط بين التكتلات الإرهابية، ومن أهدافه الأهم أيضا، محاربة خطط الإصلاح الماضية في المنطقة.

ولأن التاريخ يعيد نفسه والحقائق تكشف تباعاً، تؤكد الأخبار من جديد، صحة التحذيرات السابقة كما اللاحقة، حيث كان آخرها ما أعلنته «طالبان» قبل أيام عن إطلاق سراح أحد أبرز قادتها وهو الملا عبد الغني بارادار من السجن بعد 8 سنوات من اعتقاله من قبل السلطات الباكستانية.

وجاء إطلاق سراح بارادار بناء على طلب ووساطة قطرية، وهي وساطة تبعتها محادثات قالت طالبان إنها أجرتها في الدوحة مع ممثل الولايات المتحدة في أفغانستان للمصالحة زلماي خليل زاد.

 

 

 

وتسعى قطر من خلال هذه الخطوات إلى إضفاء شرعية مشبوهة تسعى لتكريسها لصالح من يرتدي ثوب الإرهاب علناً. فزعيم القاعدة أيمن الظواهري بنفسه، كان قد أعطى البيعة لزعيم «طالبان» مرتين، مما يعني أن «القاعدة» تعمل الآن رسمياً تحت إشراف «طالبان»، وهو ما يؤكد على الصلات القوية التي تربط القطريين بـ «القاعدة» عبر رعايتهم لطالبان وتواصلهم السياسي معهم، كما ذكر التقرير.

ولا يخفى على أحد أن القاعدة خرجت من عباءة تنظيم الإخوان الإرهابي باعتراف زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن. من جانبها، حذرت الأوساط الأميركية من تداعيات غضّ الطرف والصمت الرسمي تجاه هذه الصفقات المشبوهة التي ترعاها قطر وتأثيراتها على أمن منطقة الشرق الأوسط وسلامتها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *