|  آخر تحديث أكتوبر 25, 2018 , 12:39 م

محمد بن راشد: السعودية شريك مؤثّر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي


محمد بن راشد: السعودية شريك مؤثّر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي



أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الرؤية التنموية الطموحة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية تجعل منها شريكاً مؤثراً في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، مشيداً بالمبادرات النوعية التي تتبناها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الرامية إلى تحفيز الحوار البنّاء في سبل تعزيز التعاون نحو اكتشاف مسارات جديدة، لدفع جهود التنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك بمناسبة حضور سموه فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار التي ينظمها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، برعاية خادم الحرمين الشريفين، 23-25 الجاري في الرياض بحضور عربي وعالمي كبير حيث أثنى سموه على المستوى التنظيمي الجيد للمبادرة الذي يعكس مدى اهتمام المملكة بالموضوعات المطروحة للنقاش وحرصها على تهيئة المناخ الملائم لإنجاح أهدافه، مع استقطاب المبادرة في دورتها الثانية مشاركة نوعية تحدّث خلالها لفيف من كبار المسؤولين العرب والأجانب عن طيف واسع من الموضوعات المعنية بمستقبل الاستثمار.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن خالص التقدير والامتنان لما وجده الوفد الإماراتي الكبير الذي زاد عدد أعضائه على 150 من الوزراء والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين ورجال الأعمال من حسن استقبال وكرم ضيافة في بلدهم الثاني السعودية مؤكداً عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين وتطابق وجهات نظر الجانبين في متطلبات التطوير والتنمية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الاهتمام بالاستثمار في دعم قدرات الشباب وتعزيز مشاركتهم وإمدادهم بمقومات التميز اللازمة، لتمكينهم وتوظيف أحدث التقنيات في ترسيخ أسس التنمية المستدامة وصولاً إلى أرقى مراتب التميز في شتى المجالات.

 

 

 

وفي تغريدات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على «تويتر»، أكد سموه أن السعودية شريك مؤثّر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، والرؤية التنموية الطموحة التي تنتهجها المملكة تجعل منها شريكاً مؤثراً في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.

وأضاف سموه أن «كلمات محمد بن سلمان في مؤتمر الاستثمار حقيقية.. متفائلة.. جامعة للكلمة.. ومعركته الشخصية في تنمية المنطقة نحن معه فيها بالحال والمال.. وأقول له: همم الجبال التي يملكها السعوديون تستطيع أن توحد وتحرك المنطقة لبناء مستقبل حقيقي ومستقر ومزدهر للعرب.. جميع العرب».

وحضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الجلسة الخاصة التي تحدث خلالها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة العربية السعودية، وضمّت إلى جوار سموه، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين وسعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني.

 

 

 

وأشاد ولي العهد السعودي بالتجربة التنموية المتميزة التي قدمتها الإمارات، والتي بدأت من دبي التي طرحت تصوراً جديداً للتنمية الاقتصادية مغايراً للنمط السائد في منطقة الخليج العربي عقوداً، المتمثل في الاعتماد على الموارد النفطية مصدراً رئيساً للدخل، منوهاً بالمشروع التنموي الفريد الذي قدمه قائد ذو رؤية مستقبلية متميزة، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي جعل من دبي نموذجاً في تنويع مصادر الدخل بتشجيع وتنمية القطاعات المتنوعة فيها.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان، خلال الجلسة، العديد من الأرقام التي تشهد على التطور الكبير والإنجازات الملموسة التي حققها الاقتصاد السعودي خلال السنوات الثلاث الماضية التي تضاعفت خلالها الموارد غير النفطية للملكة بنسبة ثلاثة أضعاف، إذ تشير التوقعات إلى أن النمو الاقتصادي في المملكة بين 2.2 و2.5% هذا العام وهبوط العجز في الميزانية من 9.3% العام الماضي إلى نحو 4.6% العام الجاري، في الوقت الذي من المتوقع أن تتجاوز فيه ميزانية المملكة للعام المقبل التريليون ريال سعودي مع تزايد نسبة الإنفاق الرأسمالي.

 

 

 

وأكد سموه استمرار المملكة في تنفيذ مشاريعها التنموية الضخمة التي أعلنت عنها وصولاً إلى تحقيق النتائج المرجوة ضمن شتى القطاعات، مع استمرار تحسّن ترتيب المملكة ضمن مؤشرات التنافسية العالمية، مشدداً على مواصلة المملكة مسيرة التطوير والتحديث في المملكة، ليس في القطاع الاقتصادي فقط، ولكن أيضاً ضمن كل القطاعات الثقافية والاجتماعية، وبما يخدم تطلعات الشعب السعودي الذي وصفه بأنه «جبار وعظيم»، ولن يستطيع أحد أن يثنيه عن أهدافه التنموية الطموحة.

وأشاد ولي العهد السعودي بجهود التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية التي تشهد العديد من المشاريع التنموية الضخمة، وما أتبعها من نتائج إيجابية قوية في الكويت والبحرين وسلطنة عمان وكذلك في مصر ولبنان والأردن وغيرها من دول المنطقة التي تباشر حالياً العمل على تطوير قدراتها الاقتصادية معرباً عن ثقته بأن منطقة الشرق الأوسط ستتمكن من تحقيق تقدم عالمي خلال السنوات الثلاثين المقبلة لتكون «أوروبا» الجديدة.

 

 

 

ووجّه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد البحريني، الشكر لكل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت لدعمها للبحرين لتخطي كل التحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية وإيمانها بما تحاول المملكة القيام به من إصلاحات وجهود تنموية ضمن شتى القطاعات، فيما تطرق لجهود المملكة في مجال التنمية الاقتصادية المستدامة والعناصر التي ركزت عليها في هذا الخصوص لا سيما تنويع مصادر الدخل وهي السياسة التي آتت ثمارها بتحقيق القطاعات غير النفطية نمواً 5% العام الماضي.

واستعرض عدداً من التدابير الاقتصادية التي ستعكف مملكة البحرين على تبنيها وتنفيذها خلال المرحلة المقبلة، دعماً لنمو اقتصادها في مرحلة باتت توجب الانتقال من الاقتصاد النفطي إلى الاقتصاد الرقمي.

وأثنى ولي عهد البحرين على الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية وقال إن الإصلاحات التي تشهدها السعودية في الوقت الراهن لها مردودها الإيجابي الكبير على المنطقة العربية برمتها، واصفاً المملكة بأنها محرك النمو الأساسي في المنطقة.

واستعرض سعد الحريري جهود الإصلاح الجارية في لبنان الذي يستعد لتشكيل حكومته الجديدة التي من المنتظر أن يتم الكشف عنها خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أنه على الرغم من التحديات التي تواجهها بلاده في المرحلة الراهنة، فإن العزم أكيد على تحقيق الإصلاحات المنشودة التي تواكب تطلعات الشعب اللبناني وتلبي احتياجاته.

وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجولة في مقر منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار المُقام في «مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات» حيث شاهد سموه الجدار الرقمي، وهو عبارة عن شاشة تفاعلية لمحركات البحث العالمية و«جدار الطاقة» الذي يوفر كل المعلومات للمشاركين في المنتدى وفعالياته المختلفة على مدى فترة انعقاده.

كما شملت جولة سموه زيارة المعرض المصاحب الذي شاهد من خلاله سموه مشروعاً تقنياً شارك في تنفيذه مجموعة من الطلبة الإماراتيين وهو عبارة عن مجسم لخريطة الحمض النووي في حين اطلع سموه كذلك على النسخة الإلكترونية التفاعلية من الكتاب السنوي لمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار.

رافق صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي محمد الشيباني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة بدبي ومحمد العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار وعبد الله أحمد الحباي، رئيس دبي القابضة رئيس مجموعة مراس.

 

 

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على «تويتر» إن «دافوس الصحراء» شهد جلسة إيجابية بمشاركة مميزة للأمير محمد بن سلمان والأمير سلمان بن حمد والرئيس سعد الحريري .. التفاؤل والمستقبل يجب أن يكون بوصلتنا أياً كانت الظروف، ثقتنا كبيرة في قياداتنا وشعوبنا وحرصهم على عالمهم ومستقبلهم.

وأضاف أن إشادة الأمير محمد بن سلمان بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وبتجربة دبي تثلج صدر كلّ إماراتي، كلمات المحبة والتقدير الصادقة في محلها، وبو راشد عزّنا وفخرنا وعبر جهده وعمله عرّب كلمات الإيجابية والطموح لتتصدر قاموسنا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *