|  آخر تحديث فبراير 14, 2018 , 13:48 م

ندوة الثقافة والعلوم تسبر أعماق «موانئ المشرق»


ندوة الثقافة والعلوم تسبر أعماق «موانئ المشرق»



ناقش الصالون الثقافي، مساء أول من أمس، الذي يقام مطلع كل شهر في ندوة الثقافة والعلوم، رواية «موانئ المشرق» للكاتب اللبناني أمين معلوف، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2017، بحضور معالي محمد المر، وسلطان صقر السويدي، وعبد الغفار حسين، ومحمد سالم المزروعي، والدكتور عبد الخالق عبد الله، ودكتورة ريما صبان، وعدد من الإعلاميين والمهتمين.

أدارت الحلقة النقاشية عائشة سلطان، إذ عرّفت بدايةً بالكاتب اللبناني أمين معلوف، الذي انتقل من لبنان في فترة الحرب اللبنانية إلى فرنسا، حيث عمل صحفياً اقتصادياً، وكانت روايته «الحروب الصليبية كما رآها العرب» الأولى التي انطلقت بعدها مسيرته كأديب، ثم صدرت له مجموعة كبيرة من الروايات، وينظر إلى فن الرواية كمشروع أدبي يتمحور في فكرته حول الحوار بين الديانات والتسامح بين الأديان، مرتكزاً على التاريخ كمدخل لكتابة الرواية، ويغلب الطابع التاريخي على رواياته إلا في عدد قليل منها.

وناقش أيضاً تأرجح الهويات والهجرة، في عدد من رواياته، وفي رواياته «موانئ المشرق» التي تترجم أحياناً إلى «سلاسل الشرق»، ناقش الصالون مجموعة من الزوايا في هذه الرواية الحبكة واللغة والشخصيات، وبنيتها كعمل أدبي بدءاً من المصادفة إلى النهاية التي قالت عنها عائشة سلطان إنها لا تعلم إن كانت نهاية مأساوية أو مفتوحة.

 

استهل النقاش بالأديب محمد المر الذي تطرق إلى اللهاث في السرد لدى الكاتب أمين معلوف الذي ذكّره برواية «سباق المسافات الطويلة» للروائي الراحل عبد الرحمن منيف، وتسائل خلال حديثه عن فقر نعانيه في الروايات التاريخية، إذ لا توجد رواية تعطي التاريخ حقه، في فترة ما قبل الإسلام التي ضمت حضارة بلاد الرافدين والفراعنة وغيرها، مروراً بعهد الخلفاء الراشدين والعهد العثماني، وبالحديث عن أمين معلوف، أكد المر أنه يستوحي في رواياته التاريخ بشكل موضوعي وغير متحامل، بعيداً عن إقحام العاطفة.

 

وعن أسلوبه في كتابة الرواية، قالت الدكتورة ريما صبان إن جماليات الرواية تكمن في سلاستها وبعدها عن التكلف في الأسلوب، لا سيما في بداية الرواية، وهي الأساس في أي عمل أدبي، أما الدكتور عبد الخالق عبد الله فقال إن العمل يدور حول صراع الهويات الذي يحاول فيه معلوف تأكيد ضرورة إذابة هذا الصراع ومحاولة التعايش مع الواقع.

وقال الروائي سلطان فيصل الرميثي، في مداخلته، إن الرواية أخلاقية بامتياز، وتُرجمت إلى لغة راقية، إلا أنه لاحظ أن الشخصيات لم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأماكن، وأضاف أن تداخل القصص في الرواية أخل بها.

أما الدكتورة وفاء أحمد، وهي روائية إعلامية، قالت إن التمرير الذي اعتمده الأديب أمين معلوف في منتصف الرواية انتهجه لكيلا يخل بالرواية أو يضعف عمله الأدبي، مستخدماً أسلوب التمرير لأفكاره في النص الأدبي، وهي إحدى عوامل نجاح الرواية.

 

 

أمين معلوف، أديب وصحافي لبناني ولد في بيروت عام 1949، امتهن الصحافة وفي الملحق الاقتصادي لجريدة النهار البيروتية، ثم انتقل إلى فرنسا وعمل في مجلة إيكونوميا الاقتصادية، وبعدها رأس تحرير مجلة «إفريقيا الفتاة» أو «جين أفريك»، مع الاستمرار في العمل مع جريدة النهار اللبنانية والنهار العربي والدولي.

ونال جوائز أدبية فرنسية، منها جائزة الصداقة الفرنسية العربية عام 1986، عن روايته ليون الإفريقي، وجائزة الجونكور، أبرز الجوائز الأدبية الفرنسية عن روايته «صخرة طانيوس» عام 1993، وحصل على لقب «شخصية العام الثقافية» في جائزة زايد للكتاب عام 2016.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com