|  آخر تحديث سبتمبر 20, 2017 , 19:29 م

محمد بن راشد يترأس اجتماع اللجنة الوطنية العليا لعام الخير


محمد بن راشد يترأس اجتماع اللجنة الوطنية العليا لعام الخير



اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” اليوم عدة مبادرات نوعية تمت صياغتها وبلورتها ووضع السياسات الخاصة بها وذلك تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير بما يفعل أهداف الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات على خريطة العمل الإنساني والتنموي كأحد أكبر وأهم أقطاب العطاء في المنطقة والعالم ويسهم في تكريس نهج الخير ومنهجته وإرساء قواعد لتفعيله ومأسسة العطاء على كل مستويات الدولة في القطاعين العام والخاص وعلى الصعيدين الاتحادي والمحلي.

وقال سموه “العمل الإنساني والتنموي لا حدود له ومؤسساتنا أثبتت حضورا إنسانيا كبيرا ودولة الإمارات ستظل قوة خير في المنطقة”.. موضحا “عام الخير يسبق عام زايد لأن الخير وزايد مقترنان.. وعام زايد سيكون امتدادا للخير”.

ولفت سموه – خلال اجتماع اللجنة الوطنية العليا لعام الخير الذي حضره سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي و معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة الوطنية العليا لعام الخير – إلى أن ” الربع الأخير من عام الخير هو الربع الأهم لإطلاق حصيلة عام الخير” ..

مؤكدا سموه ” لدينا ثلاثة أشهر متبقية في عام الخير والخيل الأصيل يظهر معدنه في آخر الشوط”.

وقال “عام الخير هو محطة لإعادة النظر في منظومة الخير في الدولة بهدف مضاعفة عطاء وخير الإمارات وإيصالها لأنحاء المعمورة كافة ” .. مضيفا “عام الخير 2017 شهد تأسيس منظومة خير متكاملة وفرص العمل أظهرت المعدن الأصيل لشعب الإمارات”.

وأعرب سموه عن سعادته واعتزازه بالمبادرات والبرامج والإنجازات التي تحققت حتى الآن ضمن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير وتلك التي تم اعتمادها وأخرى سيتم إطلاقها قريبا حيث قال “عام الخير شهد وضع وصياغة أكبر عدد من السياسات والتشريعات والمبادرات المستدامة التي تجعل العطاء في دولة الإمارات عملا مؤسسيا يستند إلى مبادئ وقواعد ثابتة”.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ” نهدف لاستدامة الخير في الإمارات عبر 5 تشريعات جديدة وخطتين وطنيتين طويلتي الأمد و10 أنظمة مستدامة في مجالات التطوع ومسؤولية الشركات وتعزيز دور المؤسسات الإنسانية”.

وتوجه سموه بالشكر للمجالس التنفيذية والوزارات والمؤسسات كافة على الجهود المباركة في هذا العام.

جاء ذلك أثناء ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاجتماع الرئيسي الذي عقدته اللجنة الوطنية العليا لعام الخير لاعتماد مجموعة من المبادرات والأنظمة المستدامة التي تم العمل على سياساتها وبرامجها خلال الشهور الماضية ضمن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير إلى جانب الاحتفاء بعشرات المبادرات التي تم إطلاقها في الشهور الماضية وذلك بما يعكس الهدف الذي انطلق منه إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” العام 2017 عاما للخير بغية تكريس دولة الإمارات مركزا للعطاء محليا وعربيا وعالميا وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بوضع إطار استراتيجي وتنظيمي للعمل الإنساني والخيري في الدولة ضمن أطر تشريعية وتنفيذية واضحة تسعى في المدى المنظور إلى مأسسة العمل الإنساني في القطاعين العام والخاص وترجمة “فعل الخير” بالمعنى العام إلى خطط وبرامج عمل محددة وبناء مرجعيات قياس وتقييم وتفعيل للعمل الإنساني بكل أشكاله وإحالة العطاء كقيمة معنوية إلى أسلوب حياة وعمل بحيث يشكل جزءا راسخا في الوعي الفردي والمجتمعي.

واحتفى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع أعضاء اللجنة الوطنية العليا لعام الخير بالإنجازات التي تحققت حتى الآن والأرقام التي تم تحقيقها في مختلف مسارات الاستراتيجية الوطنية مع تسجيل أكثر من / 1.6/ مليار درهم كتبرعات ومساهمات نقدية ضمن مبادرات وبرامج المسؤولية المجتمعية للشركات من شركات القطاع الخاص ومؤسسات القطاع الأهلي إضافة إلى مساهمات من القطاع الحكومي والأفراد.

كما تم تسجيل نحو   2.8  مليون ساعة تطوع و  141   جهة مستفيدة من التطوع وفرت   716   فرصة تطوع في مختلف المجالات إضافة إلى تسجيل نحو  275   ألف متطوع على مستوى الدولة وذلك عبر المنصة الوطنية للتطوع.

وقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عشر مبادرات جديدة ضمن مختلف مسارات ومحاور الاستراتيجية الوطنية لعام الخير.

ففي مسار ” المسؤولية المجتمعية للشركات ” اعتمد سموه “المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية” وهي منصة إلكترونية شاملة توفر للشركات العامة في القطاع الخاص مجالات المساهمة في المشاريع التنموية والمجتمعية حيث تستهدف تسجيل   220   ألف شركة خلال العام 2018.

كما اعتمد سموه “المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية” الذي يصنف الشركات والمؤسسات الخاصة حسب مساهماتها في مشاريع المسؤولية الاجتماعية حيث سيتم تكريم أوائل المؤسسات والشركات التي لها مساهمات متميزة وفق تصنيفها في المؤشرة ضمن “الإعلان السنوي لنتائج المسؤولية المجتمعية”.

وضمن مسار التطوع اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم السياسة الخاصة بمبادرة “العمل التطوعي التخصصي” إلى جانب إقرار قائمة امتيازات لتشجيع مختلف أشكال التطوع التخصصي والمهني في مختلف المجالات.

واعتمد سموه مبادرة “إشراك موظفي الحكومة في العمل التطوعي” عبر وضع آلية اتحادية جديدة لتشجيع موظفي الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على التطوع.

كما أقر مبادرة “فرص العطاء في الجهات الحكومية” من خلال تحديد فرص ومجالات التطوع لكل فئات المجتمع في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية مع التركيز على التطوع التخصصي.

وعلى صعيد مسار الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “المنصة الذكية للعمل التنموي والإنساني والخيري” كمنصة إلكترونية توفر كل المعلومات والبيانات عن المؤسسات الإنسانية والخيرية والتنموية في الدولة لضمان تنسيق الجهود وتكاملها فيما بينها.

واعتمد سموه مبادرة “استقطاع الخير” الرامية إلى توفير خدمة التبرع للجهات الإنسانية والخيرية والتنموية في الدولة عن طريق أجهزة الصراف الآلي بالتنسيق مع عدد البنوك العاملة في الإمارات إضافة إلى اعتماد مبادرة “التوأمة بين المؤسسات التنموية العالمية والمحلية” عبر عقد اتفاقيات بين مؤسسات إنسانية وخيرية محلية وبين مؤسسات تنموية عالمية ذات ريادة في مجالها وذلك لتبادل الخبرات والمهارات والمعرفة بهدف تطوير أداء المؤسسات المحلية في العمل الإنساني.

وفي سياق المسار ذاته اعتمد سموه “الدبلوم المهني في العمل الإنساني والتنموي” لتطوير كوادر وطنية وتزويدها بالخبرات والمهارات الضرورية.

وضمن مبادرات العطاء سعادة اعتمد سموه “المسح الوطني للعطاء” الذي يهدف إلى تقييم ودراسة سلوكيات العطاء في المجتمع الإماراتي بما يسهم في تعزيز جهود الحكومة في وضع البرامج والخطط الخاصة بتكريس نهج العطاء في كل مستوياته.

وفي إطار المنظومة التشريعية اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خمسة تشريعات تم الانتهاء من صياغة مسوداتها النهائية ما يجعل “عام الخير” كمنظومة عمل العام الذي شهد أكبر عدد من التشريعات التي تكفل مأسسة العطاء وتكريس العمل الإنساني في الدولة تغطي العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية للشركات والوقف والخدمة المجتمعية وإنشاء المجلس التنسيقي للمؤسسات الخيرية والإنسانية.

وتم اعتماد خطتين طويلتي الأمد الخطة الأولى هي “الاستراتيجية الوطنية للتطوع 2021” وهي استراتيجية يتم إعدادها وتنفيذها من قبل الجهات الحكومية والخاصة يتم وضعها وفق دراسة مستفيضة لواقع العمل التطوعي وبحث سبل النهوض به وتعزيزه بحيث تصبح دولة الإمارات رائدة إقليميا وعالميا في مجال التطوع.

أما الثانية فتمثل في “خطة تطوير مؤسسات العمل الإنساني والخيري” التي تهدف إلى تعزيز دور مؤسسات العمل الإنساني وتطوير أدائها وتعزيز خدماتها وتوسيع نطاق عملها وتأثيرها محليا وإقليميا وعالميا.

وفيما يلي نظرة على المبادرات والأنظمة المستدامة العشر التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اجتماع اللجنة الوطنية العليا لعام الخير ضمن مسارات الاستراتيجية الوطنية لعام الخير والتشريعات ذات الصلة بعام الخير.

يشكل ” مسار المسؤولية المجتمعية ” للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص عصبا رئيسيا في الاستراتيجية الوطنية لعام الخير من خلال تفعيل مساهمة الشركات والمؤسسات الخاصة في العمل الإنساني والتنموي كي يكون القطاع الخاص شريكا أساسيا للحكومة في مسيرة التنمية وتندرج تحت هذا المسار /11/ مبادرة حيث شهد عام الخير إطلاق عدد منها فيما لا يزال العمل جاريا على غيرها.

وقد اعتمد سموه خلال الاجتماع ضمن هذا المسار إطلاق “المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية للشركات” وهي بوابة إلكترونية ذكية تعتبر الأولى من نوعها في العالم تم تطويرها بالاستناد إلى أحدث المعايير التقنية وأفضل الممارسات الدولية في هذا الخصوص حيث تعمل المنصة كحلقة وصل ذكية ومباشرة بين من مؤسسات القطاع الخاص والجهات صاحبة المشاريع التنموية في الدولة وذلك من خلال منح المؤسسات الخاصة فرصة المساهمة ماليا بصورة مباشرة في مشاريع المسؤولية المجتمعية إضافة إلى منح الجهات ذات المشاريع التنموية فرصة التقدم بمقترحات لمشاريع المسؤولية المجتمعية للشركات بحيث يتم إدراجها على المنصة الذكية.

وتوفر المنصة دليلا إرشاديا حول مجالات المساهمة في المسؤولية المجتمعة وفق الأولويات المجتمعية والتنموية إضافة إلى نماذج حول ممارسات المسؤولية المجتمعية بما يحقق الهدف المنشود وتستهدف المنصة تسجيل / 220 / ألف شركة ومؤسسة عاملة في القطاع الخاص في الدولة خلال العام 2018.

وضمن المسار ذاته تم اعتماد “المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات” وهو مقياس لأداء الشركات فيما يتعلق بمساهماتها في المسؤولية المجتمعية ويصنف المؤشر الشركات بناء على مساهمتها في المشاريع المجتمعية المدرجة على المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية للشركات إلى جانب المساهمات المالية المجتمعية الأخرى الموثقة من خلال الإفصاح عن أنشطة المسؤولية المجتمعية .

ويتم تقدير نقاط الشركة على المؤشر بالاستناد إلى حجم مساهمتها في مبادرات ومشاريع المسؤولية المجتمعية الأمر الذي من شأنه أن يشجع مختلف المؤسسات والشركات في القطاع الخاص داخل الدولة على تفعيل دورها ومساهمتها في المسؤولية المجتمعية.

وسيتم تكريم 20 مؤسسة وشركة لها مساهمات متميزة حسب تصنيفها في “المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية” وذلك في “الإعلان السنوي للمسؤولية المجتمعية للشركات” وهي فعالية سنوية ستعقد للمرة الأولى العام المقبل بحيث تنظم سنويا بالتزامن مع يوم زايد للعمل الإنساني.

ويعد التطوع من محاور “عام الخير 2017” الرئيسية حيث يسعى إلى تطوير العمل التطوعي وتنويعه والعمل على توسيع دائرة انخراط مختلف فئات المجتمع الإماراتي فيه من خلال ترسيخ ثقافة التطوع وتوفير فرص تطوعية لاستثمار مختلف التخصصات والقدرات الفردية والإمكانات المؤسساتية بما يسهم في الارتقاء بالنشاط التطوعي في الدولة على كافة المستويات.

وتضم الاستراتيجية الوطنية لعام الخير  11  مبادرة تم إطلاق عدد منها من ذلك “المنصة الوطنية للتطوع” كأكبر تطبيق ذكي ينظم العمل التطوعي على مستوى الدولة حيث تم تدشينها في مايو الماضي.

وقد شهد اجتماع اللجنة الوطنية لعام الخير اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة “العمل التطوعي التخصصي” وإقرار السياسة الخاصة التي تم وضعها لتنظيم آلية عملها والتي تشمل توفير قائمة امتيازات لتشجيع التطوع التخصصي في شتى المجالات.

وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى الدولة حيث تسعى إلى تشجيع المهنيين وأصحاب الخبرات التخصصية كالأطباء والمهندسين للتبرع بوقتهم وخبراتهم للجهات التي تستدعي مهارات تخصصية بعينها.

وكان قد تم التنسيق مع عدد من الجهات الحكومية مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع لإطلاق برامج تستفيد من التطوع التخصصي مثل برنامج “عيادات الخير” التي تقدم خدمات استشارية مجانية لمدة عام للمحتاجين والأسر ذات الدخل المحدود.

وتحت هذا البرنامج تم تدشين   100  عيادة في   12  مستشفى موزعة على خمس مناطق طبية ووفرت عيادات الخير   15   تخصصا طبيا حيويا وبلغ عدد المتطوعين المهنيين والمتخصصين نحو  10  آلاف متطوع.

وضمن مبادرة “العمل التطوعي التخصصي” تم إطلاق برنامج “علم لأجل الإمارات” بالتعاون بين وزارتي تنمية المجتمع والتربية والتعليم حيث يهدف إلى استقطاب المعلمين المتقاعدين وخريجي الجامعات في التربية والتعليم للتطوع بخبراتهم ونطاق تخصصاتهم في وزارة التربية والتعليم.

هذا وفي إطار صياغة السياسة العامة للمبادرة سيتم تطوير برامج متنوعة للتطوع التخصصي تسعى للاستفادة من قطاع عريض من الخبرات والمجالات المهنية التخصصية بما يحقق تطلعات الدولة الاستراتيجية.

وتم خلال الاجتماع اعتماد مبادرة “إشراك موظفي الحكومة في العمل التطوعي” حيث تم وضع سياسات وآليات لتحفيز وتشجيع مشاركة   100 ألف موظف في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في العمل التطوعي على أن يتم تضمين ذلك في التشريعات المتعلقة بالتطوع.

وتحت المسار ذاته تم إقرار مبادرة “فرص العطاء في الجهات الحكومية” عبر تعزيز دور مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في تحديد فرص التطوع لكل فئات المجتمع بحيث تشمل جميع المجالات التي تتناسب مع إمكانات ومؤهلات وخبرات المتطوعين والعمل على تشجيع مختلف الشرائح المجتمعية للانخراط في العمل التطوعي.

ويعد مسار ” تطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية ” جزءا أساسيا في رؤية عام الخير الهادفة إلى تعزيز وتفعيل أداء المؤسسات الإنسانية والخيرية العاملة في الدولة للمساهمة بصورة فعالة في مسيرة التنمية ويضم  10  مبادرات تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير.

وشهد اجتماع اللجنة الوطنية العليا لعام الخير استعراض المبادرات التي تم إنجازها وتلك الجاري العمل عليها بجانب طرح مبادرات وأنظمة مستدامة جديدة حيث اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “المنصة الذكية للعمل التنموي والإنساني والخيري”.

وتضم المنصة التي تم العمل على تطويرها خلال الشهور الماضية معلومات وبيانات حول المساعدات الإماراتية وقائمة بالجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية في الإمارات وكل البيانات المتعلقة بها.

وتهدف المنصة إلى تنسيق جهود المؤسسات الإنسانية والتنموية والخيرية العاملة في الدولة وتحقيق التكامل بين أنشطتها وتبادل الخبرات والمهارات فيما بينها إلى جانب استخدام نظام الخرائط الجغرافية لتحديد مواقع المشاريع الإماراتية في الدول المستفيدة وتوضيح حجم انتشار المساعدات الإماراتية في مختلف مناطق العالم وتقييمها هذا وسيتم ربط المنصة في مرحلة لاحقة من إطلاقها مع منصات أخرى داعمة للعمل الإنساني والتنموي.

كما اعتمد سموه مبادرة “استقطاع الخير” حيث تم الاتفاق مع عدد من البنوك في الدولة لتوفير خدمة التبرع للجهات الإنسانية والخيرية والتنموية عن طريق أجهزة الصراف الآلي  ATM  بحيث يتم توجيه موارد مالية بشكل مباشر للمؤسسات الخيرية والإنسانية الإماراتية ومن بين البنوك التي انضمت للمبادرة.. مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك الإمارات دبي الوطني ومصرف الشارقة الإسلامي وبنك نور وستوفر البنوك المدرجة ضمن هذه المبادة خدمة استقطاع الخير من خلال الخدمات الهاتفية والإلكترونية.

كما تم اعتماد مبادرة “التوأمة بين المؤسسات التنموية العالمية والمحلية” من خلال عقد اتفاقيات بين مؤسسات إنسانية وخيرية محلية وبين مؤسسات تنموية عالمية تتمتع بالريادة في مجالها بحيث يتم تبادل المعارف والتجارب والمهارات من جهة وبلورة مشاريع مشتركة تتم في إطار التعاون والتنسيق والدعم المتبادل.

وفي إطار رسم سياسة العمل للمشروع تم إطلاق شراكة بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والجهات المانحة الإماراتية مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ” أوتشا ” بشأن تبادل الخبرات وتحسين أداء المؤسسات المحلية في هذا الخصوص وتطوير آليات العمل وبناء كفاءات وطنية متميزة في مجال العمل الإنساني من خلال عقد ورشات عمل وجلسات نقاش بحضور خبراء دوليين متخصصين في مجال الاستجابة الإنسانية.

كما تم اعتماد “الدبلوم المهني في العمل الإنساني والتنموي” لبناء وتأهيل كوادر وطنية وتزويدها بالخبرات الضرورية وفي هذا المجال طورت جامعة الإمارات بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي “دبلوم القيادة في الأعمال الإنسانية والتنموية” حيث تعتزم الجامعة طرح الدبلوم بدءا من العام الدراسي  2017 – 2018   ويهدف إلى تزويد العاملين في المجال الإنساني بالأسس العلمية والخبرات العالمية بما يكفل تطوير المؤسسات الإنسانية والخيرية والتنموية في الدولة وتعزيز أدائها ورفع مستوى كفاءتها بحيث تتبنى أرفع المعايير العالمية.

وتعد المنظومة التشريعية ذات الصلة بأهداف عام الخير من المسارات المعنية بمأسسة منظومة العطاء ووضع العمل الإنساني والخيري في إطار فاعل ومستدام من خلال قوانين ولوائح تنظيمية ذات آليات تطبيق تكفل تحويل منظومة قيمية إلى منظومة مؤسسية متكاملة ضمن قنوات حكومية وخاصة تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير.

وقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضمن هذه المنظومة خمسة تشريعات هي القانون الاتحادي بشأن العمل التطوعي والقانون الاتحادي بشأن الوقف وقرار بشأن المسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت وقرار بشأن إنشاء المجلس التنسيقي للمؤسسات الإنسانية والخيرية إضافة إلى قرار بشأن تحديد أعمال الخدمة المجتمعية.

وضمن برنامج “العطاء سعادة” تم اعتماد “المسح الوطني للعطاء” – الذي سيتم إطلاقه في شهر أكتوبر المقبل – حيث يهدف إلى استقصاء ودراسة سلوكيات العطاء في مجتمع دولة الإمارات لدعم جهود الحكومة في وضع وصياغة خطط وبرامج لتعزيز العطاء وبالتالي تحقيق السعادة وتشمل محاوره تحليل أنواع العطاء وأشكاله في المجتمع ودراسة الوضع الحالي فيما يتعلق بالعطاء ومعاينة الفروقات بين مختلف الشرائح المجتمعية والسكانية وتحليل ارتباط العطاء بالسعادة.

وتعد الاستراتيجية الوطنية لعام الخير الأولى من نوعها على مستوى المنطقة والأكبر والأكثر شمولية وتكاملية لجهة تنظيم العمل الإنساني في دولة الإمارات ورعايته ودعمه وتوجيهه وتوسيع نطاق تأثيره وتعزيز حجم الاستفادة منه ووضع آليات تنظيمية تكفل استدامته ومأسسته في القطاعين الحكومي والخاص مع التأكيد على قيمة الشراكة المجتمعية والأهلية في مختلف المبادرات والبرامج والمشاريع تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير ضمن مسعى رئيس يهدف إلى تعزيز قيم المنح والعطاء والعمل الإنساني بمختلف أوجهه على صعيد الفرد والمجتمع.

وتضم الاستراتيجية – التي أطلقت في مارس الماضي – أكثر من ألف مبادرة وبرنامج ومشروع ساهمت في إعدادها / 100/ جهة عدد كبير منها تمت بلورتها من مخرجات “خلوة الخير” التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مطلع فبراير الماضي كأكبر “جلسة عصف فكري وطنية” بحضور أكثر من  100  شخصية من مسؤولين حكوميين وشخصيات معنية بالعمل الإنساني في الدولة ساهمت رؤاهم وأفكارهم في وضع مقاربة عامة للاستراتيجية قبل أن يتم تطوير الاستراتيجية إلى برنامج عمل شامل على مستوى الإمارات بالمعنى الأفقي والرأسي.

ويتولى الإشراف على الاستراتيجية الوطنية لعام الخير معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة الوطنية لعام الخير وتتوزع الاستراتيجية على ستة مسارات تعكس الأهداف العريضة للاستراتيجية هي ” المسؤولية الاجتماعية للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص” برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد و” التطوع ” برئاسة معالي نجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع و”تطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية ” برئاسة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي و” الإعلام ” برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام و”المنظومة التشريعية ذات الصلة بأهداف عام الخير ” برئاسة معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة و” خدمة الوطن ” برئاسة معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب .

وإلى جانب الوزراء المسؤولين عن المسارات الست ورئيس اللجنة تضم اللجنة الوطنية العليا لعام الخير في عضويتها أيضا أمناء المجالس المحلية أو ممثلين عنهم وهم .. معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي وعبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام المجلس التنفيذي في دبي والمستشار سلطان علي بن بطي المهيري أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وسعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان والدكتور محمد عبد اللطيف خليفة الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة وحميد راشد الشامسي الأمين العام المجلس التنفيذي في أم القيوين ومحمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الأميري في الفجيرة إضافة إلى سعيد العطر مدير عام مكتب الدبلوماسية العامة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل مقررا للجنة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com