|  آخر تحديث أغسطس 23, 2016 , 19:18 م

تفاعل رسمي وشعبي مع مبادرة رئيس الدولة إعلان 2016 عاماً للقراءة


تفاعل رسمي وشعبي مع مبادرة رئيس الدولة إعلان 2016 عاماً للقراءة



يعد يوم الخامس من شهر ديسمبر الماضي يوما فارقا للعلم والقراءة عندما تنادت دولة الإمارات من القمة انتصارا لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ أن يكون 2016 عاما للقراءة .. فهبت جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأفراد بجميع مستوياتها لتجسد هذه المبادرة على أرض الواقع نظرا لما تحمله فضيلة القراءة من أهمية وقيمة منذ نشأة البشرية حتى كادت تكون الفضيلة الوحيدة التي اجمعت الانسانية على قيمها وعبر الحقب والأجيال.

ففي الخامس من شهر ديسمبر عام 2015 وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة .. أقر مجلس الوزراء إعلان 2016 عاما للقراءة وأصدر المجلس توجيهاته بالبدء في إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ وترسيخ الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة بعد إطلاق المبادرة “وجهنا أن يكون عام 2016 عاما للقراءة لأن القراءة هي المهارة الأساسية لجيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين” .. مضيفا أن تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة .. وتغيير مسار التنمية ليكون قائما على العلوم والابتكار .. وتحقيق استدامة للازدهار في دولتنا لا يكون بإدمان استيراد الخبرات من الخارج بل بغرسها في الداخل ورعايتها حتى تكبر وتنشئة جيل متعلم قارئ واع لتطورات العالم الذي نعيش فيه وملم بأفضل أفكاره وأحدث نظرياته في كافة القطاعات.

من ناحيته وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالبدء في تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عبر إعداد إطار وطني شامل لتخريج جيل قارئ وترسيخ الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.

وقال سموه “لدينا معارض للكتاب ومهرجانات للثقافة وجوائز للأدباء والشعراء ومبادرات لحماية اللغة والتشجيع على القراءة .. ونحن مؤهلون لنكون عاصمة للثقافة والقراءة والمعرفة والمحتوى”.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن دولة الإمارات وضعت هدفا لها خلال الفترة القادمة بتغيير مسار التنمية ليكون معتمدا على العلوم والمعرفة والابتكار وبأن الحاجة لمثل هذه الكوادر يتطلب تغييرا سلوكيا مجتمعيا للدفع بأجيالنا نحو القراءة والمعرفة والاطلاع لتخريج أجيال من العلماء والباحثين”.

وقال سموه ” نريد لدولة الإمارات أن تكون منارة للعلم والمعرفة كما كانت الأندلس وغرناطة وبغداد وغيرها من الحواضر التي كانت مصدرا للتنوير والمعرفة على مدى قرون عديدة .. ونحن قادرون ومستعدون وواثقون من قدرتنا على تحقيق ذلك “.

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل لجنة عليا للإشراف على عام القراءة تضم في عضويتها المسؤولين الحكوميين المعنيين كوزارة الثقافة والشباب تنمية المجتمع ووزارة التربية والتعليم وغيرهم إضافة إلى أهم الشخصيات الوطنية المشرفة على الفعاليات الثقافية والمعرفية الوطنية الهادفة لنشر ثقافة القراءة بالدولة والجوائز المتعلقة باللغة العربية أو بنشر الكتاب إضافة لممثلين عن الاتحادات المعنية بالكتاب والأدباء والناشرين مثل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وغيرهم وذلك برئاسة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء .

وبناء على إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” عام 2016 عاما للقراءة ومتابعة لتنفيذ توجيهات سموه ..حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” يوم 11 يناير الماضي “خلوة المائة” التي تضم أهم مائة شخصية وطنية معنية بعام القراءة وذلك لوضع إطار عام ومناقشة مبادرات وطنية دائمة تعمل على ترسيخ القراءة عادة مجتمعية دائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي الأجيال القادمة.

وأكد سموه خلال حضوره الخلوة أن “عام القراءة هو بداية لتغيير دائم في مجتمع الإمارات لتنشئة جيل قارئ واع للتطورات من حوله ومستعد لقيادة مرحلة جديدة من التنمية في بلده وأن خلوة المائة الهدف منها وضع استراتيجية عشرية ومبادرات وبرامج مستدامة نستطيع من خلالها إحداث تغيير حقيقي في أجيالنا القادمة وترسيخ القراءة عادة اصيلة في مجتمعنا وفي كافة مرافقنا”.

وتم تقسيم المشاركين في خلوة المائة لستة مسارات اساسية هي التعليم والقطاع الحكومي والقطاع الخاص والنشر والمحتوى والإعلام والقراءة لغير الناطقين بالعربية.. وناقشت خلوة المائة أكثر من /100 / فكرة ومبادرة في هذه القطاعات والتي ستكون هي الأساس لبناء استراتيجية طويلة المدى ليتم تطبيقها عبر القطاعات المعنية كافة.

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل لجنة عليا للإشراف على عام القراءة تضم في عضويتها المسؤولين الحكوميين المعنيين كوزارة الثقافة وتنمية المجتمع ووزارة التربية والتعليم وغيرهم.. إضافة لأهم الشخصيات الوطنية المشرفة على الفعاليات الثقافية والمعرفية الوطنية الهادفة لنشر ثقافة القراءة في الدولة والجوائز المتعلقة باللغة العربية أو بنشر الكتاب إضافة لممثلين عن الاتحادات المعنية بالكتاب والأدباء والناشرين مثل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وغيرهم وذلك برئاسة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء.

وستقوم اللجنة بوضع خطة استراتيجية متكاملة وإطار وطني شامل للتشجيع على القراءة وإحداث تغيير سلوكي مجتمعي لنشر ثقافة القراءة في كافة المرافق والمجالات ولدى جميع الفئات.

ويعتبر قطاع الإعلام القناة الرئيسية للوصول إلى المجتمع بمختلف فئاته وأحد الممكنات الأساسية لتطبيق فعال للخطة الوطنية الهادفة لجعل دولة الإمارات العربية منارة للعلم والابتكار والتطور من خلال القراءة.

وشملت المجموعة التي مثلت قطاع الإعلام نخبة من أفضل الإعلاميين في الدولة وممثلي الجهات الإعلامية وبرئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام.

وفي الثالث من شهر مايو الماضي وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ ببدء الإجراءات التشريعية لإعداد قانون للقراءة في الدولة تحت مسمى “قانون القراءة” والذي يهدف لضمان استدامة الجهود الحكومية كافة لترسيخ القراءة في دولة الإمارات وضمن الفئات الأعمار كافة وتحديد المسئوليات الرئيسية للجهات الحكومية في هذا المجال.

وتم الإعلان نفس اليوم عن السياسة الوطنية للقراءة في دولة الإمارات في معرض أبوظبي للكتاب وتم الإعلان أيضا عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” للاستراتيجية الوطنية للقراءة حتى العام 2016 والتي تتضمن / 30 / توجها وطنيا رئيسيا في قطاعات التعليم والصحة والثقافة وتنمية المجتمع والإعلام والمحتوى .

كما تم الإعلان أيضا خلال المؤتمر الصحفي الذي أداره خمسة وزراء من الحكومة الاتحادية عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لصندوق دعم القراءة بقيمة / 100 / مليون درهم لدعم كافة الأنشطة القرائية وخاصة لجمعيات النفع العام والجهات التطوعية وتم الإعلان أيضا خلال المؤتمر الصحفي عن تفاصيل مجموعة من المبادرات الوطنية ومنها تخصيص مجلس الوزراء شهرا في كل عام للقراءة وتوزيع حقيبة معرفية لكافة المواليد المواطنين في دولة الإمارات والتوجهات لإثراء المحتوى القرائي الوطني ومراجعة سياسات النشر في الدولة لتعزيز ودعم الناشرين المواطنين وتضمين القراءة الاختيارية ضمن المناهج التعليمية وضمن تقييم المؤسسات التعليمية وغيرها من المبادرات.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .. أن “دولة الإمارات انتقلت خلال العقود السابقة من دولة تسعى لمحو الأمية لدولة تسعى للمنافسة العالمية في المجالات التقنية والعلمية .. والقراءة والمعرفة هي المفتاح للتفوق والمنافسة ” .. وأضاف سموه أن “سياسات واستراتيجيات القراءة كافة هي سياسات لبناء أمة و ترسيخ شعب مثقف واع متمكن متسامح حيث نهدف لإعداد أجيال يحققون قفزات تنموية .. ويضمنون تفوق دولتنا .. وتعزيز تنافسيتنا .. وتحقيق رؤيتنا المستقبلية لدولة الإمارات” ..وقال سموه إن ” قانون القراءة هدفه جعل التعلم مدى الحياة لأفراد المجتمع كافة .. وتعزيز الأصول الذهنية والفكرية والثقافية لمواطنينا “.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com