|  آخر تحديث يوليو 1, 2016 , 13:26 م

جواهر القاسمي: العالم مُطالب بإلتزام إنساني جاد لتخفيف معاناة الأطفال المصابون بالسرطان


فيما استفاد أكثر من 45 ألف مريض من نظام أرشفة الصور والاتصالات (PACS) خلال 40 يوماً

جواهر القاسمي: العالم مُطالب بإلتزام إنساني جاد لتخفيف معاناة الأطفال المصابون بالسرطان



ثمنت إدارة مستشفى سرطان الأطفال “57357” في العاصمة المصرية القاهرة، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة في علاج سرطان الأطفال بأنواعه المختلفة في المنطقة العربية، والذي يقدم خدماته مجاناً لجميع الأطفال المصابينبالسرطان، الدعم الكبير الذي تقدمه قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، للمستشفى، والذي أسهم بشكل ملحوظ في تطوير منظومة العمل داخله.
 
جاء ذلك بمناسبة تفعيل نظام أرشفة الصور والاتصالات (PACS)، الذي تتم من خلاله عملية ﺘﺨﺰﻳﻦ ﻭﺗﻮﺯﻳﻊ ﻭﻋﺮﺽ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ، مثل ﺼﻮﺭﺍﻷ‌ﺷﻌﺔ وغيرها، والذي تبرعت سمو الشيخة جواهر القاسمي بتمويله، وهو ما دفع المستشفى في مايو 2015 إلى افتتاح قسم خاص يحمل اسم سموها، تقديراً للدعم المادي الذي قدمته لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان هناك، وتحمل لافتة القسم اسم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، ومقولتها لأطفال السرطان “أنت بطل قصتك، وستبقى دائماً في قلبي يا شجاع”.
1
 
وأكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أن كل شخص في هذا العالم عليه مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه مرضى السرطان، وأن العالم أجمع بمختلف فئاته وشرائحه مطالب بإلتزام إنساني جاد ومتواصل لتخفيف معاناة وآلام الأطفال المصابون بالسرطان، مثمنة التجربة الرائدة لمستشفى سرطان الأطفال “57357” في تفعيل الدور المجتمعي المصري والعربي لدعم مرضى السرطان، والاستراتيجية المتبعة من قبل إدارة المستشفى للاستفادة من كافة الإمكانيات المتاحة لحماية أرواح الأطفال والتخفيف من معاناتهم.
ولفتت سموها إلى أن هذا النظام يساعد في تشخيص ومتابعة الأطفال المصابين بالسرطان، ويجعل رحلة علاجهم أدق وأسرع، خاصة أن هناك أطفالاً كثيرين يعانون من الآلام الجسدية والنفسية التي يخلفها المرض، وتزداد معاناتهم نتيجة عدم توفر أجهزة التشخيص والعلاج الحديثة، والتي ينتج بسببها وفاة أكثر من 90 ألف طفل، من جملة حوالي 175 ألف إصابة تسجل سنوياً في مختلف أنحاء العالم.
 
وقالت سموها: “مهما بلغ حجم المال المقدم فإنه لا يساوي شيئاً مقابل بسمة ترتسم على وجه طفل بلغ الصحة والعافية بعد أن أتعبه وأرهقه المرض، ولذلك فإننا نضع ملف أطفال السرطان دوماً على سلم أولياتنا واهتماماتنا، ولن ندخر أي جهد في سبيل أن ينعم جميع أطفال العالم ببيئة صحية أفضل، يستمتعون فيها بطفولتهم”.
 
من جانبه قال الدكتور شريف أبو النجا، مدير مستشفى سرطان الأطفال “57357”: “بفضل الاهتمام الكبير الذي توليه سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ورعايتها الكريمة لمستشفى سرطان الأطفال “57357”، ومتابعة سموها لكل المشاريع الذي يقوم المستشفى بتنفيذها، وبفضل الدعم التي قدمتها لإدارة المستشفى في العام الماضي، والتي بلغت 10 ملايين جنيه مصري، فإن المستشفى تمكن من إدخال نظام أرشفة الصور والاتصالات (PACS)، الذي تتم من خلاله عملية ﺘﺨﺰﻳﻦ ﻭﺗﻮﺯﻳﻊ ﻭﻋﺮﺽ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ، مثل ﺼﻮﺭﺍﻷ‌ﺷﻌﺔ وغيرها من الصور الطبية، وهو ما سيسهم في تطوير كفاءات جميع العاملين بهذا القسم، واكتشاف طرق جديدة في التشخيص والرعاية الصحية، إلى جانب تبادل الخبرات مع نظرائهم في هذا المجال داخل وخارج جمهورية مصر العربية”.
 
وأضاف أبو النجا: “دخل مشروع نظام (PACS) “باكس”لأرشفة الصور والاتصالات حيز التشغيل الفعلي بنجاح داخل المستشفى في نوفمبر الماضي، ويتم العمل به حالياً في قسم التصوير الشعاعي، ويتكون من 12 محطة عمل، متصلة شبكياً مع 10 أجهزة حاسوب مكتبية، إلى جانب شاشتي عرض 10 ميجابكسل، و10 شاشات عرض ستة ميجابكسل، وقد قمنا باستكمال عملية ترحيل البيانات الشاملة بنسبة 98%، كما تم استكمال اختبار الدمج بين تطبيقintellispace)و(PACS   ((RIS، واستطعنا خلال 40 يوم توفير خدمات التصوير الشعاعي بهذا النظام إلى 45,728 مريضاً”.
وحول أهمية وجود هذا النظام داخل المستشفى قال مدير مستشفى سرطان الأطفال “57357”: “يعود نظام أرشفة الصور والاتصالات بالكثير من الفوائد والمزايا للمرضى والفريق الطبي وإدارة المستشفى على حدٍ سواء، وقد كنا في حاجة ماسة إليه، فبالنسبة لفوائده للمرضى فهو يوفر خدمة سريعة يقل معها زمن الانتظار، كما يقل فيها زمن التعريض للأشعة بشكل ملحوظ، كما أنه لا حاجة لإعادة تصوير المريض بالأشعة بسبب عدم وضوح الصور أو ضياع الفيلم”.
 
أما فيما يخص الفوائد التي يجنيها الفريق الطبي وإدارة المستشفى من خلال استخدام هذا النظام فيرتفع مردود الأداء في تصويرالمرضى بشكل ملحوظ، وتسهل المقارنة بين الصور والتقارير القديمة والحديثة، كما يُحدث هذا النظام مردود عال في إعداد التقارير، إضافة إلى كونه تنعدم فيه المخاطرالصحية الناتجة عن تخزين الأفلام التي تحتوي على مواد كيماوية سامة.
 
وتمكنت إدارة المستشفى من تدريب أخصائي التكنولوجيا والمستخدمين على استخدام هذا النظام وإدارته، كما تم تدريب أخصائي قسم التصوير الشعاعي والمستخدمين على كيفية استخدام واجهة تطبيق البرنامج الخاص بالنظام، وتبقى فقط تدريب مستخدمي الطب النووي على إدارة واجهة البرنامج، وإدارة تطبيق powerscribe.
 
وتشير الإحصائيات الخاصة بمستخدمي نظام PACS، إلى استخدامه حتى الآن من قبل 24 مستشاراً، و16 أخصائي تكنولوجيا، و268 طبيباً، و20مقيماً، أما مستخدمي برنامجPowerscribe، فقد بلغ عددهم 24 مستشاراً، و20 مقيماً.
 
وحول إحصائيات الحالات والفحوص والصور التي تم أخذها بواسطة النظام خلال شهر نوفمبر الماضي، فقد بلغ عدد الحالات الواردة 12,915 حالة، والصور الواردة 1.063.186 صورة، والحالات المستعرضة 8,462 حالة، والحالات المؤرشفة 4,019 حالة، والفحوص الواردة 12,691 فحصاً، والفحوص المؤرشفة 3,929 فحصاً، والفحوص المستعرضة 4,289 فحصاً، والحالات المستعرضة 7,018 حالة.
 
ويذكر أن سموالشيخة جواهرالقاسمي، كانت قد قامت بتأسيس جمعية أصدقاء مرضى السرطان في العام 1999، والتي تهدف إلى نشرالوعي بالسرطانات الستة القابلة للكشف المبكر، وهي: سرطان الثدي، وعنق الرحم، والبروستاتا، والجلد، والقولون، والمستقيم، تحت مظلة برنامج “كشف”، الذي أطلقته الجمعية بغرض توفير خدمات الكشف المبكر عن هذه السرطانات مجاناً، وتوفير نفقات العلاج لجميع المرضى والمصابين.
 
كما أطلقت سموها في مايو 2015، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان “الصندوق الدولي لسرطان الأطفال”، الذي يهدف إلى تقديم الدعم للأطفال المصابين بالسرطان، وتسريع عملية إنقاذ أرواح الأطفال المصابين به حول العالم، والذي تتجاوزعدد الوفيات بسببه 90 ألف حالة سنوياً بين الأطفال في مختلف دول العالم، وتبرعت سموها حينها بمبلغ مليون دولار أمريكي، من خلال مؤسسة القلب الكبير التي ترأسها، ليشكل أول إيرادات الصندوق.
تقرير – آمال إيزة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *