|  آخر تحديث أبريل 29, 2016 , 4:53 ص

حرية التعبير بين الواقع والقانون


حرية التعبير بين الواقع والقانون



بقلم الكاتب: حسن الحطاب – الأردن

سفير النوايا الحسنه وناشط دولي في حقوق الانسان

ان حرية التعبير هي من الحقوق السياسيه والاجتماعيه لكل فرد يعيش بالمجتمع مع اختلاف الوسيله في التعبير وعلى السواء بالاعلام على اختلاف انواعه او عبر الشبكه العنكبوتيه. ولكن وضع القانون قيود على هذه الحريه إلى حد ما،وهذه قيود على ـ حرية التعبيرـ تهدف الى منع مخالفة القانون او انتهاك خصوصيه او حرية الاخرين بمواضيع منها : التشهير ، اغتيال الشخصيه ، المواد الإباحية، الفتنة، خطاب الكراهية، معلومات سرية وطنيه ، انتهاك حقوق النشر ، الحفاظ على سرية التحقيقات وترك الامر للقضاء، الحق في الخصوصية .ويحدد ما إذا كانت هذه القيود يمكن تبريرها او لا تحت مبدأ الضرر و يعتمد على ما إذا كان التعبير عن هذه الحريه يشكل هذا الضرر أم لا للاخرين .وتقع على من يمارس حرية التعبير مسؤوليه عدم الاضرار وفي بعض الاماكن او الدول يستخدم مصطلح ”جريمة” لتوسيع نطاق القيود على حرية التعبير لحظر أشكال التعبيرعنها من حيث أنها اذا كانت تعتبر مسيئة للمجتمع، او للافراد ، مثل انتهاك حرمة الاديان أو التحريض على الكراهية العرقية أو العنصرية ، او مخالفة النظام العام . وتم إدراج حرية التعبير كحق من حقوق الإنسان بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعترف بها في القانون الدولي لحقوق الإنسان في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتنص المادة 19 من العهد الدولي على أن “لكل إنسان الحق في اعتناق آراء ” و “لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من كل أنواع، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها “.ولكن تذهب المادة 19 إلى القول بأن ممارسة هذه الحقوق تحمل المعبر عنها مسؤوليات وبالتالي تخضع لبعض القيود مثل احترام حقوق أو سمعة الآخرين أو لحماية الأمن القومي أو النظام العام. إن حرية التعبير عن الأفكار والآراء هي واحدة من أهم الحقوق للإنسان او للمواطن .وهذا ماتنص عليه فلكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود. وعلى اختلاف وسائل التعبير بحريه وهذا ما نادى به العهد الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان. والحق في حرية الرأي والتعبير يرتبط ارتباطا وثيقا بحقوق أخرى ويحكمها وينظمها القانون بهدف عدم الاضرار بالاخرين. وحرية التعبير هي من القواعد الرئيسيه لممارسة الديموقراطيه ولايجوز الحد منها او منعها ، وذلك لبناء حياه ديموقراطيه سليمه وايجابيه. وحرية التعبير البناءه ينتج عنها مشاركة المواطن بفاعليه في المسائله وابداء الراي للحكومه وتساهم كذلك ممارسة حرية التعبير بالتفاعل السياسي والاجتماعي داخل الدوله .في ظل اعلام حر .وينتج عن حرية التعبير بناء الايجابيه في المواطن لبلده وتفاعله في مجتمعه على اسس سليمه بهدف توسيع الوعي والايجابيه وتغليب المصالح العامه ووسيله اثراء للديموقراطيه.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com