نظّمت مبادرة «جلسة بنات زايد للقراءة»، المنبثقة عن مركز اقرأ واستمتع، جلسة قراءة جماعية في مكتبة محمد بن راشد بمنطقة الجداف في دبي، صباح أمس الاثنين، لمناقشة كتاب «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي، أحد أبرز مؤلفات التراث الأدبي العربي، وذلك بحضور الأستاذة وداد أحمد بوشنين، رئيسة ومؤسسة مركز اقرأ واستمتع، ونخبة من عضوات المبادرة والمهتمات بالقراءة والثقافة.
وأدارت الجلسة الدكتورة جيهان محمود متولي، رئيسة مبادرة «جلسة بنات زايد للقراءة» وعضو مجلس إدارة مركز اقرأ واستمتع، حيث تناولت المناقشات مكانة الكتاب في التراث العربي، وسر تسميته، وبنيته الأدبية المميزة؛ إذ رتب ابن عبد ربه أبوابه على هيئة عقد من الجواهر، وأطلق عليها أسماء مستوحاة من الجواهر والأحجار الكريمة، منها: اللؤلؤة، والفريدة، والزبرجدة، والجمانة، والمرجانة، والياقوتة، والجوهرة.
واستعرضت الجلسة عددًا من الموضوعات التي يزخر بها الكتاب، من بينها الحِكم والأمثال، ومكارم الأخلاق، والخطب والوصايا، والشعر والشعراء، وأخبار الملوك، والكرم والشجاعة، والبلاغة والنوادر، بما يعكس ثراء «العقد الفريد» بوصفه موسوعة أدبية وثقافية حفظت جانبًا مهمًا من الذاكرة العربية، وقدّمت صورة واسعة عن الحياة الفكرية والأدبية والاجتماعية في عصره.
وأكدت الأستاذة وداد بوشنين أن مناقشة أمهات كتب التراث تمثل استعادة للذاكرة الثقافية العربية، وربطا للأجيال المعاصرة بجذور لغتها وأدبها وهويتها، مشيرة إلى أهمية تقديم هذه المؤلفات في جلسات حوارية تجعل التراث أكثر قربًا من القارئ المعاصر، وتتيح له اكتشاف ما تحمله من قيم وحِكم وتجارب إنسانية لا تزال قابلة للحوار والتأمل.
وتأتي هذه الجلسة ضمن جهود مركز اقرأ واستمتع ومبادرة «جلسة بنات زايد للقراءة» في تعزيز ثقافة القراءة، وتنويع الاختيارات بين الأدب المعاصر وعيون التراث العربي، بما يؤكد أن قراءة التراث لا تقتصر على استحضار الماضي، بل تمثل جسرًا معرفيًا يصل الحاضر بجذوره الثقافية والحضارية، ويمنح القارئ فرصة لإعادة اكتشاف كنوز الأدب العربي من منظور معاصر



(
(






