بقلم: محمد عبدالمجيد علي
رئيس تحرير صحيفة نبض الإمارات
تمثل المرأة الإماراتية واحدة من أبرز قصص النجاح التي أضاءت مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، وأصبحت نموذجاً مشرفاً للمرأة العربية القادرة على المشاركة الفاعلة في بناء الوطن، وصناعة الإنجاز، والمساهمة في مسيرة التنمية والتقدم.
ومنذ تأسيس دولة الإمارات، أدركت القيادة الرشيدة أن نهضة المجتمع لا تكتمل إلا بمشاركة المرأة، وأن تمكينها ليس مجرد شعار، وإنما نهج وطني راسخ يقوم على منحها الفرص، وتعزيز قدراتها، وفتح أبواب المشاركة أمامها في مختلف المجالات.
وقد أثبتت المرأة الإماراتية، عاماً بعد عام، أنها جديرة بالثقة والمسؤولية، فحضرت في ميادين التعليم والإعلام والثقافة والاقتصاد والطب والهندسة والعلوم والتكنولوجيا والعمل الدبلوماسي والقطاع الحكومي والخاص، وصولاً إلى مواقع قيادية أسهمت من خلالها في صناعة القرار وخدمة الوطن والمجتمع.
ولعل أجمل ما يميّز التجربة الإماراتية أنها لم تجعل المرأة تختار بين هويتها وطموحها، أو بين أسرتها ومسيرتها المهنية، فقد قدمت نموذجاً متوازناً استطاعت فيه المرأة أن تحقق الإنجاز وهي متمسكة بقيمها، ومعتزة بهويتها، وفخورة بانتمائها.
وهنا تكمن خصوصية التجربة الإماراتية؛ فتمكين المرأة لم يكن على حساب الأسرة أو الهوية الوطنية، بل جاء منسجماً معهما، لتصبح المرأة الإماراتية شريكاً أصيلاً في التنمية، وحافظة للقيم، وصانعة للمستقبل في الوقت ذاته.
لقد أصبحت التجربة الإماراتية محل اهتمام وإعجاب في مختلف المحافل الدولية، لأنها أثبتت أن التقدم لا يكون بالتخلي عن الهوية، وإنما بالانطلاق منها، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيراً في بناء الأوطان.
وحين تخصص دولة الإمارات شهراً كاملاً للاحتفاء بالمرأة، فإنها تحتفي في الحقيقة بمنظومة وطنية كاملة؛ بأسرة دعمت، ومؤسسات آمنت، وقيادة هيأت البيئة، ومجتمع أدرك أن نجاح المرأة هو نجاح للوطن بأكمله.
فالاحتفاء بالمرأة الإماراتية ليس مناسبة عابرة، وإنما هو تقدير لمسيرة طويلة من العطاء والإنجاز، ورسالة تؤكد أن ما حققته المرأة الإماراتية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية وطنية آمنت بقدراتها، ومنحتها الثقة والمساحة لتثبت حضورها.
ومن موقعنا في صحيفة نبض الإمارات، نؤكد أن المرأة الإماراتية ستظل شريكاً أساسياً في مسيرة الوطن، وأن قصص نجاحها تمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودليلاً على أن المجتمعات التي تستثمر في طاقات أبنائها وبناتها قادرة على صناعة مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة.
إن المرأة الإماراتية اليوم لا تكتفي بأن تكون جزءاً من المشهد، بل أصبحت في كثير من المجالات من صانعاته، تحمل راية الوطن، وتشارك في إنجازاته، وتواصل مسيرة العطاء بثقة واقتدار.
كل التحية والتقدير للمرأة الإماراتية، شريكة الأمس، وصانعة إنجازات اليوم، وأحد أهم ركائز مستقبل الإمارات.



(
(






