|  آخر تحديث يوليو 26, 2026 , 22:04 م

عام الأسرة 2026… حيث يبدأ بناء الأجيال


عام الأسرة 2026… حيث يبدأ بناء الأجيال



 

 

بقلم الكاتبة الإماراتية والباحثة د. صفاء علي البريكي

حاصلة على درجة الماجستير في المناهج وطرائق التدريس

 

ليس أجمل من بيتٍ يزدان بضحكة مولود، ولا أعظم من أسرةٍ يهبها الله امتدادًا يحمل اسمها وقيمها ودعاءها. فالمولود الجديد لا يضيف فردًا إلى العائلة فحسب، بل يضيف للحياة معنى، وللوطن مستقبلًا، وللأسرة مسؤوليةً ورسالة.

 

قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [النحل: 72].

 

في عام الأسرة 2026، تتجلى هذه المعاني بصورة أوضح؛ إذ يؤكد هذا العام أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن الإنسان الصالح يبدأ من بيتٍ صالح، ومن أمٍ وأبٍ يزرعان القيم قبل الكلمات، ويغرسان الانتماء قبل التعليم.

 

ولأن الأسرة ليست الوالدين والأبناء فحسب، بل منظومة حبٍ متكاملة، فإن للخالة والعمة مكانةً عظيمة في حياة أبناء الأخوات والإخوة؛ فحنانهما امتدادٌ لحنان الأم، ودعاؤهما سند، ووجودهما مصدر أمان. وبمثل هذه الروابط المتينة تبقى الأسرة الإماراتية نموذجًا في التراحم والتكافل.

 

وقد لخّص المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مكانة المرأة بقوله: «إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربيةً سليمةً متكاملة.»

 

وتتواصل هذه الرؤية في حاضرنا مع تقدير القيادة الرشيدة لدور الأم والأسرة، ومن ذلك اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مسمى «صانعة جيل» بدلًا من «ربة منزل»، تقديرًا لرسالة الأم العظيمة، وتأكيدًا أن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.

 

فهنيئًا لكل أسرةٍ رزقها الله مولودًا في عام الأسرة 2026، وهنيئًا لكل أمٍ تحمل رسالة بناء الأجيال، وتغرس في أبنائها القيم والهوية والانتماء.

 

ومباركٌ لأختي وشقيقتي الغالية مولودها سعيد، جعله الله قرة عينٍ لوالديه، وبارًا بهما، ومصدر خيرٍ لوطنه. فقد جاء ميلاده فرحةً لقلوبنا، وتجسيدًا لمعنى أن كل مولودٍ جديد هو أملٌ يتجدد، وكل أسرةٍ تنمو هي لبنةٌ جديدة في بناء المجتمع.

 

حفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعبًا، وأدام على أسرها الأمن والمحبة والتماسك. 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com