بقلم: ساره الحاج
انطوى عاماً دراسياً بكل تحدياتهِ ، لتطل علينا الأجازة الصيفية المرتقبة من كل عام .
وبالتالي تفرغ الأبناء وأولياء الأمور من أعباء وضغوطات الإلتزامات الدراسية طالبين الراحة والإستجمام وحرية الانطلاق بدلاً من النوم والإستيقاظ الباكر ، والواجبات ، و عدم التاخر على الحافلات .. الخ .
فمنهم من خطط للسفر ، ومنهم لم يضع أي تصور عن كيفية قضاءها واستغلالها ، وجانب آخر فضل النوم والمكوث في زوايا المنزل ، والتفرغ للالعاب الالكترونيه ، ومنهم من شكلت الاجازة لهم ضغطاً اخر الىى جانب وظائفهم خارج المنزل وتواجد ابناءهم المستمر فيه بدون رعايه وراقبه … لذلك كان لزاما علينا من تظافر جميع الجهود لاستثمار هذه الطاقات.
فقد أثبتت معظم الدراسات الاجتماعية والتربوية على إن مستقبل أي مجتمع أو وطن يكون نابعا من طاقات الشباب والتي تساعد على تنمية المجتمعات وتطويرها وتأهيلها نحو الأفضل معتمدا في ذلك على تشجيع الشباب وإبراز قدراتهم في قيادة المواقع والمراكز المتقدمة، لان مرحلة الشباب مهمة وفيها يتم صقل الشخصية المتوازنة، وذلك حسب طبيعتها الديناميكية في كافة المجالات وخاصة لدى الجيل الناشئ.
ونقصد هنا في الشباب حسب التصنيف العمري العالمي هم الذين تتراوح أعمارهم أربعة عشر سنة الى سن الاربعة والستين ، ذلك باشراكهم بالنوادي ، والمراكز المعدة لذلك وتشجيعهم بكل المغريات ،
وغرس الهوية الوطنيه والقيم الدينيه في نفوسهم وانتشالهم من متابعة التافهين على وسائل التواصل الإجتماعي.
وتكريم الشباب على كل سلوك جيدا وعمل اللقاءات الدوريه والتلفزيونيه وبالتالي القضاء على اي افكار ومعتقدات وسلوكيات غير مرغوبه ومؤذيه ولا تمت للمجتمع أو الدين بأي صلة ولا ننسى بتشجيعهم بالاشتراك بالعمل التطوعي والخدمات العامّة، فمشاركتهم بالأعمال التطوعية المختلفة قادرة على بناء شخصياتهم وتقويتها، وتعزيز روح المواطنة لديهم، وتجعلهم يساهمون في مساعدة الآخرين، ويُقدّمون لمجتمعاتهم طاقاتهم الإيجابية.وكذلك الاهتمام بالنشئة لفئة صغار السن من الخمس سنوات الى أربعة عشر سنه ، باشراكهم مع مايتناسب مع اعمارهم فولي الامر مسؤول أمام الله فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ} (متفق عليه ). لذا يجب على أولياء الامور استغلال مثل هذه الاجازات بالجلوس مع اسرهم في مطالعه برنامج تلفزيوني مفيد ، شرح أهميه وسائل التواصل الاجتماعي وأنها سلاح ذو حدين ، زرع القيم الاخلاقيه والدينيه عن طريق أخذه الى المساجد والى حلق الذكر والتحفيظ ، أخذه معه للمجالس الذكورية إذا كان ولد وكذلك ادماجهم في النشاط الرياضي المتنوع بهدف تفريغ الطاقات ، ولا ننسى ايضاً في مجال العمل التطوعي في خدمة وسلامة البيئة ومساندة الفئات الانسانية من ذوي الهمم وكبار السن من خلال مراكزهم أونواديهم او فعالياتهم المجتمعية.
وكذلك إطلاعهم على التراث والاماكن التراثيه في كافة إمارات الدوله ، والإهتمام بالسنه النبويه والسيرة المحمدية… وكذلك باخذهم الى المراكز المعدة خصيصاً لمثل هذه الاجازات وتشجيعهم وصقل مواهبهم بطريقه مرحة ومسلية تعود عليهم بالاستجمام والترفية والتعلم بنفس الوقت ، للعودة الى مقاعدهم الدراسية بشغف ولهفه على الاحتواء العائلي والمجتمعي الذي حضوا به خلال هذه الاجازه.



(
(






