|  آخر تحديث مايو 14, 2026 , 1:44 ص

حين انشغل العالم بالحروب.. بقيت الإمارات إلى جانب غزة


حين انشغل العالم بالحروب.. بقيت الإمارات إلى جانب غزة



أحلام شرقية – تقرير 

 

 

 

في خضم التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، وبين أزمات دولية وحروب فرضت نفسها على عناوين الأخبار العالمية، تراجعت معاناة غزة في سلم الاهتمام الدولي، وبات القطاع المنهك يواجه واحدة من أصعب مراحله الإنسانية وسط تراجع الزخم السياسي والإعلامي العالمي تجاه القضية الفلسطينية.

ورغم هذا المشهد المعقد، واصلت دولة الإمارات حضورها الإنساني في غزة، مؤكدة أن دعم الشعب الفلسطيني ليس موقفاً مؤقتاً تحكمه التحولات السياسية أو تغير أولويات العالم، بل نهج ثابت يقوم على مساندة الإنسان الفلسطيني في مختلف الظروف.

ومن خلال عملية «الفارس الشهم 3»، تواصل الإمارات تنفيذ برامج إغاثية وإنسانية واسعة داخل القطاع، في محاولة للتخفيف من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، خاصة في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والمأوى والخدمات الطبية.

 

 

 

وخلال الأسبوع الـ130 من العملية، نفذت الفرق الإماراتية سلسلة من المبادرات الإنسانية التي استهدفت آلاف الأسر الفلسطينية المتضررة والنازحين، حيث تم توزيع 14,258 طرداً غذائياً و1,760 طرداً صحياً، إضافة إلى 16,320 طرد ملابس و13,800 سترة شتوية، في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تعيشها العائلات داخل القطاع.

كما شملت الجهود توفير 151 خيمة لإيواء النازحين، وتوزيع 1,492 غطاءً شتوياً، إلى جانب 7,757 علبة حليب أطفال و134,218 كيلوغراماً من التمور، فضلاً عن توزيع 36,350 زجاجة مياه و292 جالون مياه في المناطق المتضررة.

وعلى الجانب الصحي، استجابت الفرق الإماراتية لـ547 مناشدة إنسانية عاجلة، فيما قدم مركز الإمارات الطبي الرعاية والخدمات العلاجية لـ2,308 حالات مرضية، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار كبير نتيجة استمرار الحرب ونقص الإمكانات الطبية.

ولم تتوقف المبادرات الإماراتية عند حدود الإغاثة العاجلة، بل امتدت إلى الجانب التنموي والمجتمعي، من خلال تنفيذ سبع مبادرات استهدفت الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة والنازحين، واستفاد منها 3,806 أشخاص من مختلف الفئات المجتمعية. 

 

كما استقبلت العملية 12 وفداً دبلوماسياً وإعلامياً للاطلاع على حجم الجهود الإنسانية المبذولة داخل القطاع، في خطوة تعكس حرص الإمارات على إبقاء الملف الإنساني في غزة حاضراً أمام المجتمع الدولي، رغم انشغال العالم بأزمات وصراعات أخرى.

ويؤكد هذا الحضور المتواصل أن الإمارات تنظر إلى غزة باعتبارها مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب استمرارية الدعم والعمل الميداني، وليس مجرد استجابة مؤقتة مرتبطة بالأحداث الطارئة.

وفي الوقت الذي تتغير فيه المواقف الدولية وتزداد فيه تعقيدات المشهد الإقليمي، تواصل الإمارات إرسال رسالة واضحة مفادها أن غزة لن تُترك وحدها، وأن دعم الشعب الفلسطيني سيبقى التزاماً ثابتاً يتجاوز الحسابات السياسية وتقلبات المرحلة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com