|  آخر تحديث مارس 30, 2026 , 15:48 م

مركز اقرأ واستمتع ينظم جلسة «وعي الاختيار… لماذا نحب من نحب؟»


مركز اقرأ واستمتع ينظم جلسة «وعي الاختيار… لماذا نحب من نحب؟»



 

ضمن جهوده في دعم توجهات الدولة بإعلان عام 2026 «عام الأسرة»، وضمن برنامج «رحلة نحو وعي العلاقات الأسرية» الهادف إلى إعادة تعريف مفاهيم الحب والعلاقات داخل الأسرة، نظّم مركز اقرأ واستمتع
” مبادرة الأسرة ” الجلسة الثالثة بعنوان:
«وعي الاختيار… لماذا نحب من نحب؟ الحب ليس فقط ما نشعر به، بل ما نختاره بوعي».

وقدمت المهندسة زينب الرستماني، رئيسة مبادرة الأسرة، اللقاء يوم الأحد الموافق 29 مارس 2026، بحضور مميز من السيدات المهتمات بتطوير الوعي الذاتي والعلاقات الأسرية.

 

 

 

وتناول اللقاء مجموعة من المحاور العميقة التي سلطت الضوء على فهم العلاقات من منظور نفسي وذاتي، من أبرزها: أسباب الانجذاب إلى أشخاص دون غيرهم، وأنماط الحب والتعلّق العاطفي وتأثيرها على اختياراتنا، إضافة إلى كيفية الانتقال من الاختيار اللاواعي إلى الاختيار الواعي في العلاقات.

 

وركز على فكرة محورية مفادها أن اختياراتنا العاطفية لا تنبع دائمًا من وعي كامل، بل تتأثر بأنماط نفسية داخلية وتجارب سابقة تُشكّل طريقة ارتباطنا بالآخرين. كما استُعرضت حالات النفس كما وردت في القرآن الكريم (النفس الأمّارة بالسوء، واللوّامة، والمطمئنة)، وربطها بكيفية تشكّل العلاقات الإنسانية وأنماط التعلّق.

كما تناول مفهوم أنماط التعلّق العاطفي، مع ربطه برؤية عالم النفس كارل يونغ حول اللاوعي والأنماط الداخلية، حيث جرى توضيح كيف تنشأ هذه الأنماط من تجارب الطفولة والمخزون النفسي غير الواعي، لتنعكس لاحقًا في العلاقات.

 

 

واستُعرضت أبرز أنماط التعلّق، وهي:
   •   التعلق الآمن: القائم على الثقة والتوازن.
   •   التعلق القَلِق: المرتبط بالخوف من الفقد والحاجة المستمرة إلى التطمين.
   •   التعلق التجنبي: الذي يتجنب القرب العاطفي كآلية حماية.
   •   التعلق المضطرب: الذي يجمع بين الرغبة في القرب والخوف منه.

 

وتم ربط هذه الأنماط بحالات النفس، حيث يظهر التعلق غير المتوازن غالبًا عندما تقود العلاقة نفسٌ أمّارة أو غير مستقرة، بينما يعكس التعلّق الآمن حالة من الاتزان الداخلي والنضج النفسي.

كما طُرح جانب تأملي يربط بين الوعي بالنفس وجودة العلاقات، مع التأكيد على أن التحول الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن فهم الإنسان لذاته هو الخطوة الأولى نحو بناء علاقات أكثر توازنًا ووعيًا.

وشهد اللقاء تفاعلا لافتًا من الحضور من خلال تمرين تطبيقي بعنوان «من أي نفس أحب؟»، أتاح للمشاركات فرصة التأمل في تجاربهن العاطفية، واكتشاف الأنماط النفسية التي تحكم اختياراتهن في العلاقات، مما أضفى بُعدًا عمليًا عميقًا، وأسهم في تعزيز الوعي الذاتي.

وأسهم في فتح آفاق جديدة لفهم العلاقات الأسرية والعاطفية، وتعزيز مفهوم المسؤولية الذاتية في الاختيار، حيث خرجت المشاركات برؤية أعمق لأنفسهن، وإدراك أكبر لدور الوعي في بناء علاقات صحية ومتوازنة.

واختُتم بالتأكيد على أن الحب ليس مجرد شعور عابر، بل هو قرار واعٍ ينبع من فهم الذات، وأن بناء علاقات صحية يبدأ من تحقيق التوازن الداخلي والارتقاء بالنفس.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com