|  آخر تحديث ديسمبر 17, 2025 , 23:32 م

معرض المكتبات المحلية 2025 يفتح أبوابه… وحسن يوسف يكشف أسرار صناعة الكتاب البحريني


بين رفوف الحكايات وفضاءات المعرفة

معرض المكتبات المحلية 2025 يفتح أبوابه… وحسن يوسف يكشف أسرار صناعة الكتاب البحريني



 

 

 

حوار – شيرين فريد

 

 

في قلب المشهد الثقافي البحريني، وتحديدًا في المساحة التي طالما احتضنت ضوء الكلمة ووهج الفكرة، انطلق معرض المكتبات المحلية 2025 في نسخته الجديدة، كحدث ينتظره القرّاء والكتّاب والناشرون بشغف.

يأتي المعرض هذا العام ليؤكد أن البحرين ليست مجرد دولة تُحب الثقافة، بل هي بيئةٌ تصنعها وتحتفي بها؛ فبين الأرفف الممتلئة بالكتب، وتنوع الدور المشاركة، والفعاليات المصاحبة، بدا المعرض أشبه بعرسٍ أدبي يحتفي بالهوية وبقيمة المعرفة وبحيوية النشر المحلي.

شهد الافتتاح حضورًا لافتًا من الأدباء والباحثين والمهتمين، الذين تجوّلوا بين منصات المكتبات بنهمٍ جميل، يعكس شغفًا متجددًا لدى الجمهور، وحرصًا على دعم الكتاب البحريني وتعزيز حضوره في المشهد الخليجي والعربي.

كما تضمن الافتتاح جلسات قصيرة للتعريف بالإصدارات الجديدة، وتوقيع كتب، وعروضًا تعريفية لدور النشر ومشاريعها، وهو ما أضفى على المكان روحًا نابضة بالحوار الثقافي والإبداعي.

وفي ظل هذا المشهد المضيء، كان لنا لقاء خاص مع الأستاذ حسن يوسف، مدير دار الكشكول للنشر، الذي شاركنا رؤيته حول صناعة الكتاب في البحرين ودور المعرض في إبراز الطاقات الإبداعية المحلية.

 

 

 

حوار مع حسن يوسف – مدير دار الكشكول للنشر

 

بداية، نود أن نعرف كيف تنظرون إلى أهمية معرض المكتبات المحلية 2025 في المشهد الثقافي البحريني؟

معرض المكتبات المحلية هذا العام لا يمثل مجرد فعالية لعرض الكتب، بل هو منصة حضارية تؤكد أن الثقافة جزء أصيل من هوية البحرين. المعرض يمنح الناشرين المحليين مساحة للتعريف بإصداراتهم، ويقرّب القرّاء من المنتج الوطني، ويعزز ثقتهم به. كما يعكس نضج الوعي المجتمعي بأهمية المعرفة وصناعة الكتاب.

 

 

ما الدور الذي يمكن أن تلعبه دور النشر المحلية في بناء مجتمع المعرفة؟

 

دور النشر ليست مجرد وسيط بين الكاتب والقارئ، بل هي شريك في صناعة الفكر. نحن نبني الجسر الذي يعبر عليه المحتوى المحلي نحو العالم. مهمتنا دعم المؤلفين، صقل النصوص، وتقديم محتوى يرتقي بالذائقة الفكرية واللغوية. إذا نجحت دور النشر المحلية في بناء محتوى قوي، فإن هذا سينعكس تلقائيًا على شكل مجتمع فاعل ومستنير.

 

 

حدثنا عن دار الكشكول للنشر، ماذا يميز منهجها ورؤيتها في سوق الكتاب؟

 

دار الكشكول تأسست على رؤية تؤمن بأن الكتاب ليس منتجًا ورقيًا فقط، بل مشروع فكري وثقافي يعكس هوية المجتمع. نحن ندعم المؤلفين الشباب، ونحتضن المشاريع الثقافية النوعية، ونسعى إلى تقديم كتب تجمع بين الجودة الفكرية والجاذبية البصرية. كما بدأنا في تطوير مسارات النشر الرقمي والصوتي.

 

 

كيف تتعاملون مع التحديات التي تواجه الكتاب المحلي؟

أبرز التحديات هي ضعف قنوات التوزيع، وتراجع عادة القراءة الورقية. لكننا نعمل على تغيير ذلك عبر التعاون مع مكتبات خليجية، وتوفير منصات إلكترونية، وإقامة فعاليات ترويج للكتاب المحلي. كما أن وجود دعم حكومي ومؤسساتي بدأ يُحدث فارقًا واضحًا في هذا المجال.

 

 

برأيكم، كيف يمكن أن يسهم المعرض في تعزيز ثقة المجتمع بالكتاب البحريني؟

عندما يرى القارئ أن هناك دور نشر قوية، وإصدارات محلية تنافس عربيًا، وأن الكاتب البحريني حاضر بندوات وحوارات وورش عمل، فإن ذلك يبني حالة من الفخر بثقافتنا الوطنية. المعرض فرصة ذهبية ليكتشف الجمهور ثراء المحتوى المحلي، وتنوع حقول المعرفة التي يقدمها.

 

 

 

ما رسالتكم للكتّاب الشباب؟

أقول لهم: لا تتعجلوا النشر، فالنصّ الجيد يحتاج إلى وقت، وصقل، ومراجعة. اختيار دار نشر واعية يضمن لكم الاحترافية والانتشار. الكتاب مسؤولية، وليس مجرد تجربة تُختم بطباعة. ابحثوا عن العمق، وتأثير الكلمة، واتركوا بصمة حقيقية.

 

 

وماذا تقولون للقراء؟

القراءة ليست هواية، بل نمط حياة. حين نقرأ، نحن نعيش أكثر من حياة، ونصنع وعينا، ونقوي قدرتنا على التفكير. الكتاب ليس مجرد صفحات، بل صديق، ونافذة، وجسر نحو العالم.

 

 

كلمة ختامية بمناسبة الافتتاح؟

أفتخر أن البحرين أصبحت محطة ثقافية خليجية جاذبة، وأن معرض المكتبات المحلية بات حدثًا ثقافيًا ينتظره الجميع. شكري لكل من يعمل على صناعة هذا الأثر، وأتمنى أن يكون هذا المعرض منصة توحّد الجهود بين الناشر والكاتب والقارئ.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com