|  آخر تحديث ديسمبر 2, 2025 , 18:59 م

البحرين.. انطلاق مؤتمر مستقبل المرأة العاملة في القطاع الصناعي بالمنامة


البحرين.. انطلاق مؤتمر مستقبل المرأة العاملة في القطاع الصناعي بالمنامة



صادق السويدي – البحرين

 

انطلقت اليوم في العاصمة البحرينية المنامة أعمال مؤتمر مستقبل المرأة العاملة في القطاع الصناعي، الذي ينظمه الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بالتعاون مع اتحاد عمال النرويج، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر المرأة الحادي عشر الذي يُعقد يومي 2 و3 ديسمبر 2025.

 

وأكد الاتحاد العام عبر أمينه العام السيد عبد القادر الشهابي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أهمية هذا المؤتمر الذي يأتي متزامنًا مع يوم المرأة البحرينية، بهدف بحث التحديات والفرص المتاحة أمام المرأة العاملة في القطاع الصناعي، واستكمالًا لسلسلة مؤتمرات سابقة تناولت قضايا التعليم والصحة والحقوق.

 

– التحولات الصناعية تفتح آفاقًا جديدة للمرأة!

 

وأشار الاتحاد إلى أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي في الصناعات المختلفة — كالنفط والغاز والألمنيوم والصلب وصناعة الغذاء — أسهما في تعزيز فرص المرأة في مواقع العمل الصناعية، خصوصًا مع انتقال المهام إلى مجالات الإدارة والمراقبة والتحليل بدلًا من الجهد البدني.

 

 

وتُظهر الاتجاهات العالمية، بحسب ما طُرح في المؤتمر، أن الوظائف الجديدة في سوق العمل تصب في مصلحة المرأة، بينما تتركز الوظائف المهددة بالاندثار في قطاعات يشغلها الرجال، ما يجعل مكاسب المرأة مضاعفة في المستقبل القريب.

 

– مشاركة المرأة البحرينية.. تقدم لا يوازي الطموحات!

 

ورغم التقدم الملحوظ في البحرين، أكد الاتحاد أن مشاركة المرأة في القطاع الصناعي لا تزال دون المستوى المرغوب، في حين تتصدر النساء قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم بنسب تفوق الرجال.

كما شدد على أهمية إصلاح سوق العمل من خلال تحقيق الأجر العادل وتوفير بيئات عمل جاذبة، إضافة إلى الحفاظ على حقوق العاملين في التقاعد وفق التشريعات المعمول بها، بما يضمن حرية اختيار الاستمرار في العمل أو التقاعد.

 

– تحديات ميدانية أبرزها التعليم والصحة!!

 

وسلّطت كلمة الاتحاد الضوء على أمثلة حيّة للتحديات التي تواجهها المرأة في سوق العمل، أبرزها:

 

معلمات المدارس الخاصة اللواتي يعانين من إيقاف اشتراك التأمينات خلال الإجازة الصيفية، والمطالبة بإعادة مبالغ دعم “تمكين”، إضافة إلى ضغوط تؤدي إلى الاستقالة بعد انتهاء فترة الدعم.

 

طبيبات ماجستير طب العائلة اللواتي يواجهن دوامًا ليليًا طويلًا ومناوبات مستمرة في الإجازات، ما يسبب صعوبات نفسية وأسرية، في ظل غياب نظام تناوب عادل.

 

 

– الاستثمار العقاري وتأثيره على الأسرة البحرينية!!

 

وتطرقت الكلمة إلى انعكاسات الاستثمار العقاري المفتوح للأجانب على الأسرة البحرينية، إذ بات السكن يستنزف جزءًا كبيرًا من دخل المرأة والرجل، واصفًا القطاع العقاري بأنه تحول إلى “سرطان اقتصادي” أنهك المواطنين ورفع الفجوة الطبقية، مقارنة بتكاليف السكن قبل عشرين عامًا.

وحذّر الاتحاد من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى اتساع الفوارق بين المستثمرين والعاملين، مؤكدًا ضرورة إصدار تشريعات عادلة تحد من التمييز وتعزّز المساواة وتحمي الطبقة العاملة.

 

– مناقشة مستقبل المرأة بين التعليم والصناعة!!

 

وأعلن المنظمون أن جلسات اليوم الأول من المؤتمر ستناقش الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، فيما سيُخصَّص اليوم الثاني لبحث واقع القطاع الصناعي وفرصه المستقبلية.

 

 

 

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن السلطة التشريعية والجهات الرسمية والأكاديميون والمتخصصون، بهدف صياغة توصيات تُعزّز تمكين المرأة وتحسين بيئة العمل واستدامة سوق العمل البحريني.

 

وفي ختام الكلمة، أعرب الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عن تقديره للحضور، متطلعًا إلى أن يسهم المؤتمر في تطوير التشريعات العمالية وتهيئة فرص عمل لائقة تُحقق التوازن بين أطراف الإنتاج، وتدعم استدامة سياسات العمل في المملكة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com