|  آخر تحديث نوفمبر 16, 2025 , 13:48 م

لطيفة بنت محمد تلتقي وزير الثقافة المصري على هامش المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف “آيكوم دبي 2025”


لطيفة بنت محمد تلتقي وزير الثقافة المصري على هامش المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف “آيكوم دبي 2025”



 

تقرير: شيرين فريد – نبض الإمارات

 

 

في مشهد ثقافي يؤكد مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة وريادتها في قيادة الحراك المتحفي العالمي، التقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي وعضو مجلس دبي، بمعالي وزير الثقافة المصري، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف “آيكوم دبي 2025” الذي استضافته دبي للمرة الأولى في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

 

 

جاء اللقاء في جو يسوده التفاهم والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثقافي بين الإمارات ومصر، وهما دولتان تجمعهما روابط تاريخية متينة، وأسهمتا لعقود طويلة في إثراء المشهد الفني العربي وصون تراثه.

حدث تاريخي: دبي مركزًا عالميًا للمتاحف والمعرفة الثقافية

احتضان دبي لمؤتمر “آيكوم” — وهو الحدث الأكبر والأهم عالميًا في قطاع المتاحف — يعكس رؤية إماراتية طموحة تتجاوز حدود المنطقة نحو صناعة مستقبل عالمي للثقافة، قائم على الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة. وللمرة الأولى، انتقل المؤتمر خارج الدوائر التقليدية ليستقر في مدينة عربية استطاعت أن تُعيد تعريف دور المتاحف كبيئات نابضة بالمعرفة والانفتاح والحوار.

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد في سياق حديثها خلال اللقاء إن استضافة دبي لهذا الحدث الضخم تُعد “محطة مفصلية في مسار تطوير المنظومة المتحفية في المنطقة، وفرصة لإعادة طرح الأسئلة الكبرى حول علاقة الإنسان بالتراث، ودور المتاحف في صياغة مستقبل أكثر وعيًا وتواصلًا بين الشعوب.”

ركائز التعاون الإماراتي–المصري في قطاع الثقافة

شهد اللقاء مناقشة واسعة لعدد من الملفات الثقافية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، من بينها تفعيل الشراكات المتحفية بين المؤسسات الإماراتية ونظيراتها المصرية، عبر تبادل خبرات الترميم والصون الرقمي للأرشيفات،وإطلاق برامج تدريبية مشتركة تستهدف الكوادر الشابة العاملة في المتاحف وعلوم الآثار، التعاون في مجال معارض الفن الحديث والمعاصر، نظرًا لثراء الحراك التشكيلي في البلدين وتعزيز حضور التراث العربي في المحافل الدولية، بما يساهم في رسم صورة أكثر شمولية لثقافات المنطقة.

وأكد وزير الثقافة المصري خلال الاجتماع تقديره للدور الإماراتي الفاعل في دعم الثقافة العربية، مشيدًا بالنهضة التي تشهدها دبي في مجال إدارة المتاحف وإنتاج المعارف الثقافية، وواصفًا تجربتها بـ”النموذج الملهم” للمدن العربية المعاصرة.

آيكوم دبي 2025… حوار الحضارات تحت سماء واحدة

شهد المؤتمر مشاركة نخبة من أهم الخبراء والعلماء والقيمين المتحفيين من أكثر من 130 دولة، وناقشوا على مدار أيام متواصلة مستقبل المتاحف في عالم يتغير بسرعة، ودور الذكاء الاصطناعي، وإعادة صياغة العلاقة بين التكنولوجيا والتراث، إضافة إلى مستقبل المتاحف المجتمعية وسبل انخراطها في دعم المجتمعات المحلية.

وتجوَّلت سمو الشيخة لطيفة والوفد المرافق لها برفقة الوزير المصري في أروقة المعرض المصاحب للمؤتمر، حيث استمعوا إلى شروحات من فرق متخصصة حول مشاريع متحفية مبتكرة تعرض لأول مرة في المنطقة، من بينها تقنيات غامرة في توثيق التراث، ومنصات رقمية رائدة في إدارة المجموعات الأثرية.

شراكات تمتد نحو المستقبل

وحرص الطرفان في ختام اللقاء على التأكيد أن العلاقات الثقافية الإماراتية–المصرية ليست مجرد تعاون مرحلي، بل مسار استراتيجي ممتد يهدف إلى بناء مستقبل عربي مشترك أكثر حضورًا على الخريطة الثقافية العالمية وتمكين الأجيال الجديدة من أدوات الابتكار الثقافي ، بالإضافة إلي جعل المتاحف فضاءات للتعليم والحوار ، وليست مجرد مخازن للتاريخ .

كما أكدت سمو الشيخة لطيفة أن دبي تنظر إلى الشراكات العربية بوصفها ركنًا أساسيًا في رؤية الإمارات الثقافية، وأن تعزيز العمل المشترك سيولد مشاريع إقليمية رائدة ستنعكس على المستويين العربي والعالمي.

بهذا اللقاء، تواصل دبي — بقيادة محمد بن راشد وبإشراف مباشر من لطيفة بنت محمد — بناء جسور جديدة تربط ثقافات العالم، وتؤكد أن الثقافة ليست رفاهية، بل هي أساس بناء الهوية والمستقبل. أما مشاركة مصر، بتاريخها الحضاري الممتد لآلاف السنين، فقد منحت المؤتمر وزنًا معرفيًا إضافيًا، يعكس أهمية التحالفات الثقافية في صياغة ملامح المرحلة المقبلة.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com