|  آخر تحديث نوفمبر 14, 2025 , 4:35 ص

الفن جسر للإنسانية والحوار بين مصر وفرنسا


Printemps des Artistes

الفن جسر للإنسانية والحوار بين مصر وفرنسا



 

حوار : شيرين فريد

 

في مشهد فني يحمل رسالة إنسانية وثقافية في آن واحد، يواصل (ربيع الفنانين) إرساء جسور الحوار بين مصر وفرنسا من خلال الفن، حيث يجمع هذا الحدث السنوي نخبة من الفنانين المقيمين في مصر من مختلف الجنسيات، ويخصّص عائداته لدعم مبادرات إنسانية تُعنى بالأطفال والأمهات الأكثر هشاشة في المجتمع.

تأسس هذا الكيان الثقافي في القاهرة عام 2017 على يد سيدتين فرنسيتين، وتكوّن فريقه من منظِّمات متطوّعات فرنسيات ومصريات يعملن بشغف على تحقيق هدفٍ سامٍ: دمج الفن بالعمل الخيري وتعزيز الحوار بين الثقافات.

تقول إيمي بلاشي، إحدى المنسّقات والمسؤولات عن التواصل في المنظمة:

“نقيم معرضنا سنويًا منذ عام 2017، باستثناء عام الجائحة، ويُعدّ منصة فريدة تجمع بين الفن والعطاء، حيث يلتقي الفنانون وجامعو الأعمال ومحبو الجمال لدعم القضايا الإنسانية.”

تضيف بلاشي موضّحةً أن ربيع الفنانين لا يقتصر على الفنانين الفرنسيين، بل يرحّب بكل الفنانين المقيمين في مصر، سواء كانوا مصريين أو أجانب، شرط أن يقدموا أعمالًا في مجالات الرسم أو النحت أو التصوير الفوتوغرافي في هذه المجالات وأيضًا في الفسيفساء، والكولاج، وكل أشكال الإبداع الفني. وتقوم لجنة فنية بتقييم الملفات المقدّمة بناءً على الأصالة والمهارة والتفكير الإبداعي.

وحول الدعم الذي تقدمه السفارة الفرنسية في القاهرة، تقول بلاشي:

” يحظى الحدث بدعم معنوي من السفير الفرنسي وفريق السفارة، الذين يحرصون على حضور المعرض ومساندته ضمن دوائرهم الثقافية.”

أما عن الجانب الإنساني للمبادرة، فتوضح بلاشي أن عائدات المعرض تُوجَّه بالكامل إلى منظمة الساموسوسيال إنترناشونال – مصر، وهي منظمة تأسست في فرنسا عام 1993 على يد الطبيب كزافيي إيمانويلّي لمكافحة الإقصاء الاجتماعي، وتعمل في مصر منذ عام 2007 بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، مركزة جهودها على أطفال الشوارع والأمهات المعرّضات للخطر.

وفي عام 2025 تم تخصيص الأموال لدعم ثلاثة مشاريع رئيسية وهي : مساعدة 125 فتاة في المراكز الحكومية، وإنشاء مركز مونتيسوري للأطفال، وافتتاح مركز جديد لأطفال الشوارع الذكور في مرحلة المراهقة.

وعن أجواء الدورة العاشرة هذا العام، تكشف بلاشي أن الحدث سيُقام على مدار يومين، ويشهد افتتاحًا موسيقيًا مسائيًا وعددًا من العروض المفاجئة احتفاءً بمرور عقدٍ على انطلاقته في القاهرة.

وتؤكد بلاشي أن أصبح مساحة ( ربيع الفنانين ) مفتوحة للحوار بين الفنانين من الشرق والغرب، إذ يجذب جمهورًا متنوّعًا من محبي الفن والمجتمع الدولي الناطق بالفرنسية والمصريين على حد سواء، مضيفةً”

منظّمتنا بحد ذاتها تجسّد هذا التنوّع؛ فهي تضم متطوّعات فرنسيات ومصريات يعملن معًا بروحٍ واحدة

وعن فرص التعاون الدولي، أوضحت أن الفريق يعتمد على شركاء ورعاة أوفياء لتغطية التكاليف وتنظيم الحدث، بينما تُخصَّص إجمالي أرباح بيع الأعمال الفنية بالكامل للأعمال الخيرية. كما رحّبت بالدعوات إلى التعاون الثقافي والإقليمي، مشيرة إلى أنها ستعرض على الفريق فكرة التمثيل والتعاون من البحرين، لما تحمله من فرص لتبادل الخبرات ونشر ثقافة الفن الإنساني.

وفي ختام اللقاء، دعت بلاشي الجمهور والفنانين المقيمين في مصر إلى التطوّع والمشاركة في التنظيم ونشر الفكرة قائلةً:

” “نرحّب بكل من يرغب في المساعدة، سواء قبل الحدث أو أثناءه. فالفن عندما يُقدَّم بروح العطاء يصبح فعلًا إنسانيًا حقيقيًا.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com