أبيات شعرية بقلم المستشار : د.أحمد فريد
بكلِّ صدقٍ أحببتُها وبكلِّ إخلاصِ
وهبْتُها القلبَ لا أرجو بهِ خَلاصي
***
سقيتُها الودَّ من روحي ومن أملي
حتى غدتْ نجمَ أحلامي وإيناسي
***
لكنها الريحُ، ما هانتْ ولا ركنتْ
تمضي وتتركُني وحدي بأنفاسي
***
ناديتُها والشوقُ الدَّامي يُمزِّقُني
لكنَّها أغلقتْ بابي وأحراسي
***
فهل أعاتبُها؟ أم أنَّها قَدَرٌ
خطَّتْهُ أقدارُ أيامي ومأساتي؟
بلا وداعٍ كان الفراقُ والصمتُ أدماني
فكيف أنسى؟ وهل يجدي نسيانُ وجداني؟
***
سافرتِ عني وقلبي في يديكِ بقى
كأنّه طائرٌ يشكو لألحاني
***
كم كنتُ أرجو بأن نبقى مدى الأبدِ
لكنَّه الحُبُّ، كم أفنى بأحزاني
***
فهل يعودُ الذي ضاعَتْ ملامحُهُ؟
أم أنّه الحلمُ قد أودى بأزماني؟
غادرتِ ولم يبقَ في القلبِ سوى ألمِ
يسري كجمرٍ على الأيامِ والندمِ
***
رحلتِ عني، وظلَّ الشوقُ يحرقني
كأنني في لظى الأشواقِ والعدمِ
***
قد كنتُ أرجو بأن تبقي مدى زمني
لكنَّ أحلامَنا ضاعتْ مع العدمِ
***
فهل يعودُ زمانُ الوصلِ نعرفهُ؟
أم أنّه الدهرُ لا يُجدي مع الألمِ؟