|  آخر تحديث فبراير 8, 2016 , 23:58 م

ليبيا والتحديات التى تواجه حكومه الوفاق الوطني


ليبيا والتحديات التى تواجه حكومه الوفاق الوطني



بعد مخاض عسير وفى لحظه تاريخيه عظيمه طالما انتظرها الشعب الليبي واشقاؤهم العرب من آجل انهاء حاله الانقسام ويوم الثلاثاء التاسع عشر من يناير الماضى وفى مدينه قمرت الو اقعه بالضاحيه الشماليه للعاصمه التو نسيه وتحت رعايه الامم المتحدة اعلن عن تشكيل الحكومه الليبيه الجديدة برئاسه رجل الاعمال فايز السراج لتشهد ليبيا بدايه جديدة لبناء مؤسسات الدوله بعد ان شهدت منذ عام ونصف نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين حكومه وبرلمان يعترف بهم المجتمع الدولى شرقى البلاد فى طبرق وحكومه وبرلمان موازيان فى طرابلس تساندهما تحالف جماعات مسلحه تحت اسم فجر ليبيا ولا يحظيان باعتراف المجتمع الدولى حيث قاما اعضاء من البر لمانين برلمان طبر ق وبرلمان طرابلس بالتوقيع على اتفاق باشراف الامم المتحدة فى منتصف ديسمبر الماضى ينص على تشكيل حكومه وفاق وطنى بهدف تو حيد ليبيا واخراجها من حاله الفو ضى السياسيه والامنيه والمعيشيه والا قتصاديه التى تسود البلاد منذ سقوط نظام القذافى فى 2011م وبمو جب هذا الاتفاق تم تشكيل مجلس رئاسى عمل على تشكيل حكومه برئاسه فايز السراج تتكون من 32 حقيبه وزاريه لتقود البلاد فى اطار مرحله انتقاليه تمتد لعامين وتنتهى باجراء انتخابات تشر يعيه. يحظى الا تفاق بدعم المجتمع الدولى الا انه يلقى معارضه رئيس البرلمان فى طبر ق والبرلمان الموازى فى طرابلس فى الوقت نفسه قائد القوات المو اليه للبرلمان المعترف به دوليا فى طبر ق الفريق اول خليفه حفتر وهو الشخصيه العسكريه النافذة وهو من ابرز المطالبين بادخال بعض التعديلات عليه.
وفى 25 يناير الماضى فشلت الحكومه الجديدة فى نيل ثقه البرلمان الليبى واكتفى بالتصويت على رفض المادة 80 من مو اد الاتفاق وهى المادة التى تنص على خلو المناصب الامنيه والعسكريه القياديه بمجرد حصول حكومه الوفاق على ثقه البرلمان مما يعنى احتمال خسارة الفر يق اول خليفه حفتر منصبه وهو الذى يحظى بدعم عدد كبير من النواب سواء من المناطق الشر قيه وغرب وجنوب ليبيا اضف الى ذلك تواجد البرلمان الليبيى داخل القا عدة البحريه العسكريه بطبرق وتحت حمايه قوات حفتر وهو يحظى بدعم القبائل الليبيه الشرقيه بسبب انتماء ضباط وجنود الجيش السابقين لعمليه الكرامه. فى الو قت نفسه يدرس الاتحاد الاوروبى فر ض حظر سفر وتجميد لاصول سياسيين ليبيين منهم نورى ابو سهمين رئيس المؤتمر الو طنى العام واحد البرلمانين المتنافسين فى البلاد وخليفه الغويل رئيس احدى الحكومتين المتنافستين فى ليبيا قد يواجهان العقوبات مع بدايه شهر فبراير الحالى اذا توصل الدبلوماسيون الى اتفاق قريبا لانهما يعرقلان جهود الامم المتحدة لتشكيل حكومه وحدة وطنيه وجارى بحث اضافه اسماء اخرى من اجل فرض عقوبات عليهم.

رجل الاعمال فايز السراج يعمل جاهدا على اعادة تشكيل حكومه الوفاق الو طنى حيث ياخذ بعين الاعتبار طلب البر لمان المعترف به دوليا بتقليص عدد وزرائها الى 17 حقيبه وزاريه وذلك خلال مهله العشرة ايام من فشل التشكيله السابقه فى الحصول على ثقه البرلمان حيث قام بزيارة مكوكيه للقاهرة لعلمه بالدور الاقليمى والعربى الذى تلعبه مصر بدعمها لبرلمان طبرق والحكومه المؤقته. حيث اكد السراج رئيس المجلس الر ئاسى لحكومه الوفاق الو طنى الليبيه خلال استقبال الر ئيس عبد الفتاح السيسى له اكد على اعتزام الحكومه الليبيه مو اجهه كافه التنظيمات الا رهابيه المتو اجدة على الا راضى الليبيه والتى تسعى الى تمزيق وحدة الدوله الليبيه وتستهدف المو اطنيين الا بر ياء مما يؤثر سلبا على امن واستقرار الشعب الليبى فى مختلف المدن الليبيه وفى مقدمتها مدينه سرت ودرنه وبنغازى مشددا على اهميه التعاون مع دول الجوار يشكل وثيق من اجل دحر هذا الخطر الدائم – وقام بزيارة الجزائر والتقى بعبد الحكيم بلحاج امير الجماعه الاسلاميه الليبيه المقاتله والذى كان برعايه الجزائر وفى حاله مو افقه البرلمان المعترف به دوليا فى طبرق ينتظر حكومه الوفاق الوطنى العديد من التحديات والملفات الساخنه والتى من المفترض ان تو ليها الاولويه القصوى ابرزها الملف الامنى ومدى امتلا كها ادوات السيطرة على الارض من اجل تفكيك الميليشيات العسكريه المسلحه والمنتشرة فى كافه ارجاء ليبيا ولا سيما جماعه فجر ليبيا التى تسيطر على العاصمه طرابلس وضواحيها وملف تنامى وجود تنظيم داعش الارهابى فى مدينه سرت وبعض المناطق الليبيه الاخرى وملف البترول الليبى ومهمه اعادة تر تيب البنيه التحتيه والاجهزة المتصله بانتاج النفط وتصديرة، وملف المؤسسات التى يفترض ان تضطلع الحكومه الجديدة بدور هام فى تقنيين مسئوليها والذى لابد ان يعالج عبر عدة اجراءات من اهمها من سيتولى ادارة هيئه محاربه الفساد المستشرى بالبلاد والذى طال الحكومه المعترف بها دوليا وحكومه طرابلس.
ونظرا للاضطراب الامنى والسياسى الذى تعيشه ليبيا منذ 4 سنوات والذى شكل ارضيه خصبه لظهور جماعات وميليشيات ارهابيه مسلحه لاتعترف بشر عيه الدوله ولا تلتزم باى قانون ولا تمتلك اى مشروع وطنى يقود ليبيا الى بر الامان منهم من يساند تنظيم داعش الارهابى ومنهم من يساند تنظيم القاعدة الارهابى حيث قاموا ببث الرعب والقلق اينما حلوا وساهموا فى تاجيج الصراعات الطائفيه والمذهبيه والمناطقيه ولم تتوقف جرائمهم فى ليبيا عند اغتيال السياسه واليات الحوار ولكنها تعدت كل ذلك للقتل والذبح و خطف المواطنيين والمقيمين والسفراء والاعلاميين واغتيالات وترويع من يعارضها واستخدامهم للمدنيين دروع بشريه وغيرها من اعمالهم الارهابيه المشينه والتى لايقر ها اى شرع او اى دين مما يمثل تحديا ازاء كافه الجهود الراميه لتحقيق اى تسويه سياسيه فى ليبيا اضف الى ذلك يمثل تهديدا مباشرا لدول الجوار الليبى مصر ودول المغرب العربى حيث تمتلك هذة الميليشيات اكثر من 22 مليون قطعه سلاح مثلما تشير احدى التقارير الاستخبار اتيه.

وهى تسعى للنفو ذوالسلطه كانت وما زالت تر فض دعوات الحوار بين مختلف الفرقاء وعدم اعترافها بالسلطات التشريعيه وببرلمان طبرق المنتخب وهددت من يعترف بهم ومن ينادى بالحوار وهكذا تحولت ليبيا الى مسرح مزدهر لتجار الحروب والى ملاذ امن لقوى التطرف والتشدد والارهاب التى اغرتها القتال فى بلد مترامى الاطراف يمتلك حدودا بريه واسعه لايمكن ضبطها والسيطرة عليها. ورغم تصريح بعض القوى بأنها تدعم خطة الأمم المتحدة، فإن شخصيات سياسية بارزة في طرابلس ترفضها، وتقول إن هناك عدداً كبيراً من الفصائل المسلحة التي قد تعمد لافسادها.

وفي الفترة الأخيرة، وقعت أحداث عديدة سلطت الضوء على المخاطر. فحين زار المجلس الر ئاسى بر ئاسه فايز السر اج مدينة “زليتن” بعد تفجير سيارة ملغومة في شهر يناير الماضى حيث واجهته مجموعة من المحتجين الذين أطلقوا النار على الموكب.

وحين شكل المجلس لجنة لتتولى الأمن، قال رئيس وزراء الحكومة المنافسة، إن هذا “يخالف القانون العسكري” وأمر بإجراء تحقيق. وجاب مقاتلون من كتيبة “ثوار طرابلس”، الثلاثاء الماضي، أنحاء المدينة في أكثر من ما ئه سيارة شرطة، قبل إعلان أنهم سيتعاملون مع الحكومة “المفروضة من قبل المجتمع الدولي باعتبارها غزواً”.

 

ومن امثله الفصائل المسلحه فى ليبيا – قوات فجر ليبيا – ومجلس شورى بنى غازى وجماعه انصار الشريعه والتى تصنفها الامم المتحدة بانها منظمه ارهابيه وتنظيم داعش الارهابى والذى يسيطر على مدينه سرت الساحليه مسقط راس القذافى وهو يتمتع بتواجد فى بنغازى ودرنه وله خلايا ارهابيه تتو اجد فى طرابلس العاصمه حيث تبنت عدة تفجيرات وهجمات مسلحه بسيارات مفخخه واصبح هاجسا متنا ميا لدى البلدان المجاورة لليبيا والبلدان الغربيه وخاصه بلدان البحر الابيض المتوسط الشماليه ونظرا لتزايد نفوذ تنظيم داعش الارهابى فى منطقه سرت والذى استغل حاله الفراغ السياسى ليعززمن تو اجدة فى ليبيا ويحاول بشتى السبل خلق مصادر لتمويل عملياته الارهابيه وجرائمه ولشراء الاسلحه ولدفع مستحقات موظفيه وتابعيه حيث من اهم مصادر تمويله الر ئيسيه السيطرة على النفط وتهريبه.

ويسعى التنظيم منذ أسابيع للتقدم من مدينة سرت التي يسيطر عليها بالكامل منذ يو نيو الماضى شرقا باتجاه المناطق المحيطة بها. حيث صعد من هجماته خلال الاسابيع الماضيه مستهدفين البنيه الاساسيه لمنشات النفط وموانىء تصديرة حيث شن تنظيم داعش الارهابى منذ الرابع من يناير الماضى هجمات تستهدف منطقة الهلال النفطي الليبية, وتحديدا مدينتي رأس لانوف والسدرة اللتين تحويان اكبر موانئ تصدير النفط الليبية, من دون أن ينجح في دخول أي من المدينتين.

الدول الكبرى والاوروبيه القريبه من الساحل الليبى تدفع وبقوة نحو تسر يع بدء عمل حكومه الوفاق الوطنى من اجل التصدى لارهاب داعش حيث ينتظر من الحكومه الليبيه ان تطلب منها وبشكل رسمى وتحت مظله الامم المتحدة اذنا بقصف مواقع تنظيم داعش الارهابى فى كافه اماكن تواجدة فى ليبيا وها هو وزير الخارجيه الليبى محمد الدايرى وفى حوار له نشر بجريدة الشرق الاوسط 14 نوفمبر الماضى كشف عن معلومات دقيقه حول تدفق مجمو عات مسلحه خلال الفترة الاخيرة خرجت من سوريا ووصلت الى ليبيا خاصه بعد الضربات الروسيه فى سوريا وذلك عن طريق الجو حيث ير غب تنظيم داعش الارهابى فى جعل ليبيا ملاذا امنا لهذة الجماعات الارهابيه التى تو اجه تحديات مطردة فى سوريا والعراق. وقوة برقه وهو تحالف معاد لكل هذة الجماعات الارهابيه هذة ويتكون من قبائل محليه شر ق ليبيا بقيادة ابر اهيم الجدران وهى تدعوا الى الفيد راليه وتطالب بحكم ذاتى للمنطقه كانت قواتها قد عطلت الموانىء النفطيه فى الشرق ومنع التصدير منها وهى تعادى قوات فجر ليبيا ولم تعلن انضمامها الى قوات الفر يق اول خليفه حفتر.
الجيش الوطنى الليبى وهو عبارة عن قوات خاصه انشاها الفريق اول خليفه حفتر وضباط سابقون من شرق ليبيا حيث انشقوا من بدايه الانتفاضه على نظام القذافى 2011م ساندته الحكومه المعترف بها دوليا حيث انضمت له القوات الخاصه بقيادة ونيس بو خماد من اجل مكافحه الارهاب فى حين سلاح الجو يمتلك عدد قليل جدا من المقاتلات الميج 23 والميج 24 طرد من بنغازى فى يوليو 2015م فاتجه شرقا نحو مدن المرج والبيضاء وطبرق على الحدود المصريه حتى استعاد السيطرة على بعض مناطق فى بنغازى واعتمد غربا على جماعه الزنتان القويه والمناهضه للارهابيين حيث اعلنت انضمامها اليه وعلى قبائل اخرى فى المنطقه مثل قبائل ور شفانه والرجبان واعلنت القبائل الليبيه دعمها لحفتر وطالبت بالمحافظه على قيادته للمؤسسه العسكريه خلال المطالب المقدمه منهم للمبعوث الاممى لليبيا مارتن كوبلر بعد لقاؤة بعقيله صالح رئيس مجلس البرلمان واعيان القبائل ومنظمات المجتمع المدنى
ونظرا لان ليبيا تمتلك احتياطيات ضخمه من الغاز والنفط فهى تحظى باهميه جيو سياسيه للغرب لعدة اسباب ومن بينها ان منع داعش من الحصول على اى نفوذ فى ليبيا يصعب على التنظيم الارهابى التنسيق والتخطيط للمؤامرات الارهابيه مع الفروع الاخرى اضف الى ذلك الموقع الجغرافى المميز لليبيا على ساحل البحر الابيض المتوسط يجعل منها بؤرة ومنصه انطلاق لشن هجمات ارهابيه على دول اوروبا وتونس والجزائر والمغرب حيث اصبحت ليبيا ممرا رئيسيا لمهربى البشر من مدينه زوارة وذلك بارسال امواج من اللاجئين والمهاجرين الى اوروبا كل هذة الاسباب جعلت من الغرب يفكر جديا فى تدخل عسكرى جديد فى ليبيا منذ عدة اشهر للقضاء على تنظيم داعش الارهابى وها هو رئيس الحكومه الفرنسيه مانو يل فالس يتعهد امام الراى العام الفرنسى بتصريحات ادلى بها فى منتدى دافوس الاقتصادى لوسيله اعلام بر يطانيه قائلا ان فرنسا ستبقى على حاله الطوارىء فى فرنسا حتى يتم التاكد من هزيمه تنظيم داعش.

وطبقا لمصادر امنيه ليبيه نشرت صحيفه الشرق الاوسط اليو ميه السبت 23 يناير الماضى عن وصول عشرات العسكريين الامير يكيين والبر يطانيين والروس الى ليبيا هبطت فى قاعدة جمال عبد الناصر العسكريه الواقعه جنوب مدينه طبر ق والتى يعقد بها البرلمان الليبى المعترف به دوليا جلساته دعما للحكومه الجديدة ومن المنتظر ان تلحق بهم قوات فرنسيه فى الو قت نفسه هبطت مجموعه صغيرة من العسكريين الاميريكيين فى غرب العاصمه الليبيه طرابلس جاءوا فى مهمه استطلاعيه ولتقديم استشارات للجيش الو طنى وهو امر نفته الحكومه الليبيه والقيادة العامه للجيش معتبرة ان هذة المعلومات عاريه من الصحه.

وها هو بيتر كوك المتحدث الرسمى باسم وزارة الدفاع الامريكيه البنتاجون يخرج علينا يوم الاربعاء 27 يناير الماضى يقول إن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل “عددا صغيرا من العسكريين” إلى ليبيا لمحاولة “إجراء محادثات مع قوات محلية للحصول على صورة أوضح لما يحدث هناك على وجه التحديد”.

ووفقا لما جاء على الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الامر يكيه قال بيتر كوك “نبحث خيارات عسكرية” هذا وكان رئيس هيئه الاركان الامير يكيه الجنرال ( جوزيف دانفورد ) اكد على ان هناك حاجه لتحرك عسكرى حاسم لو قف انتشار تنظيم داعش فى ليبيا وحذر من تنظيم داعش الارهابى قائلا انه يريد ان يستغل ليبيا لتكون منصه لتنسيق الانشطه الارهابيه فى افريقيا مضيفا ان التحرك العسكرى يجب ان يتم بطريقه تدعم عمليه سياسيه طويله المدى وفى بيان للبيت الابيض الامريكى “أصدر الر ئيس الا مريكى باراك او باما توجيهات لفريق الأمن القومي لمواصلة الجهود لتعزيز الحكومة ودعم الجهود الراهنة لمكافحة الإرهاب في ليبيا والدول الأخرى التي يسعى داعش لتأسيس وجود له فيها”.

وكان وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر الخميس 28 يناير الماضى وفي مؤتمر صحفي قال ان تنظيم داعش يقيم مواقع تدريب في ليبيا ويستقبل مقاتلين أجانب في أسلوب يماثل ما فعله في العراق وسوريا الأعوام الماضية.

واضاف “ولا نريد أن نكون على طريق يقودنا لوضع مثل سوريا والعراق. وهذا ما يجعلنا نراقب الأمر عن كثب هذا ما يجعلنا نطور خيارات لما قد نفعله في المستقبل
فى الوقت نفسه وفى مقابله صحفيه قالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي الخميس 28 يناير الماضى إن الدول الغربية وعلى رأسها إيطاليا، مستعدة لقتال تنظيم داعش في ليبيا، حتى إذا أخفق الليبيون في تشكيل حكومة موحدة قر يبا واضافت لا يمكننا تصور أن يبقى الوضع في ليبيا على ما هو عليه مع مضي الوقت.

ويوم الا ربعاء 20 يناير الماضى عقد فى باريس اجتماع جمع وزراء دفاع الدول السبع الاكثر انخراطا فى الحرب على داعش لمناقشه الحرب الدوليه على داعش ومناقشه نتائج الاستراتيجيه العسكريه التى سنها التحالف الدولى لمحاربه تنظيم داعش الارهابى فى سوريا والعراق واخيرا فى ليبيا وشهد الاجتماع تغيب القيادات العسكريه العربيه والا قليميه ونظرا للتواجد المتزايد لنفوذ داعش فى ليبيا مما جعلها مرشحه لكى تشهد تطورات امنيه نو عيه خاصه بعد الاعلان عن تشكيل حكومه وفاق وطنى والتى من المرتقب ان تو جه نداءاً للمجموعه الدوليه للتدخل عسكريا فى ليبيا. وربما يكون اجتماع باريس هذا مناسبه لوضع اللمسات العسكريه والسياسيه الا خيرة لتقديم جواب التحالف الدولى ونو عيه المعالجه العسكريه التى يقتر حها للقضاء على داعش.
كلمه اخيرة..

الى الاشقاء الليبين هل يرضيكم ما اعلن عنه عميد بلديه مدينه سرت خليفه المعدنى ان تنظيم داعش الارهابى سرق ونهب كافه الامو ال التى كانت مو جودة بالمصارف العامله بمدينه سرت وتقدر بحوالى (  50 مليون دينار ليبى ) وهى جمله المبالغ التى كانت مو جودة بمصارف المدينه قبل سيطرة داعش عليها مما جعل اهالى المدينه يعانون صعوبه فى سحب ارصدتهم الماليه .. هل ير ضيكم ما اعلنت عنه الحكومه الليبيه المؤقته على لسان حاتم العريبى المتحدث الرسمى باسم الحكومه المعترف بها دولياً من ان مخزون الدقيق المستخدم فى صناعه الخبز , والكسكسى , والبازين والرشدة , وغيرهم من الاكلات الليبيه الشهيرة قد قارب على النفاذ مما يشكل أزمة حقيقية وينذر بكارثة إنسانية، وتوقع ان تخلو مخازن صندوق مو ازنه الاسعار من السلعه هذة مع بدايه شهر فبر اير الحالى مالم يفتح مصرف ليبيا المر كزى والمتواجد فى طرابلس الا عتمادات اللازمه لتوريد القمح على وجه السر عه علما بان ليبيا تستهلك 1.260 مليون طن من الحبوب سنوياً، وما يقرب من ( 105 آلاف طن ) شهرياً ، وتستورد ( 90% ) من القمح اللين من الخارج والباقي يُغطي من الإنتاج المحلي.
هل يرضيكم ما اعلنت عنه منظمه الشفافيه الدوليه ومقر ها برلين يوم الا ربعاء 27يناير الماضى فى تقريرها السنوى من ان البرازيل وليبيا من بين خمس دول زادت فيها مستويات الفساد بشكل ملحوظ خلال الاعوام الثلاثه الماضيه بناءا على اساءة استخدام السلطه والرشوة فى القطاع العام وان الفساد فى ليبيا قد اضر باستقرار ورخاء البلاد.

هل يرضيكم ما نشرته صحيفه ( الفاينيشيال تايمز ) البريطانيه نقلا عن شركه النفط الليبيه الرسميه ان ليبيا خسر ما يعادل ( 68 مليار دولار امريكى ) من عائدات النفط المحتمله منذ عام 2013 م بسبب الارهاب والانفلات الامنى.

كفى ما حدث .. لان ما نراة اليوم امر يدمى القلوب ويذرف الدموع على حال ليبيا الحبيبه وشعبها العظيم الذى اصبح يقاتل بعضه البعض واصبح الدم الليبى مباح للارهابيين كفى عناداً ونظر للمصالح الخاصه الكراسى والمناصب الى زوال ضعوا ليبيا الغاليه نصب اعينكم فهى الباقيه ابد الدهر لقد جاءت اللحظه التى يتكاتف فيها الو طنيين الليبين الشرفاء الذين يسارعون لانقاذ الام الحنون ليبيا الغاليه قبل ان تحتضر وتصبح افغانستان وصومال اخر !!. نعم الامل فى الله سبحانه وتعالى اولا واخيراً وفى كل الوطنيين الشرفاء من ابناء الشعب الليبى العظيم وما اكثرهم اللهم بلغت اللهم فاشهد والله المستعان .. تحياتى.

 

بقلم الكاتب المصري: محمد البرديسي


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com