|  آخر تحديث أكتوبر 23, 2018 , 21:09 م

دائرة القضاء في أبوظبي تنظم ندوة “استخدام الذكاء الاصطناعي في النظم القضائية”


دائرة القضاء في أبوظبي تنظم ندوة “استخدام الذكاء الاصطناعي في النظم القضائية”



انطلقت اليوم أعمال ندوة “استخدام الذكاء الاصطناعي في النظم القضائية” التي تنظمها دائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون مع المدرسة القضائية الفرنسية في إطار تنفيذ الرؤية الطموحة للدائرة انطلاقا من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، بالعمل على توظيف التقنيات والوسائل التكنولوجية الحديثة وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز فاعلية وكفاءة التقاضي وضمان فاعلية منظومة العدالة.

وتستهدف الندوة التي تستمر لمدة يومين في المقر الرئيس لدائرة القضاء، بمشاركة عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة في أبوظبي، إلى جانب قضاة فرنسيين وخبراء في المجلس الأوروبي، تعميق النقاش وتبادل الأفكار بشأن الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة ودوره في الاستشراف المستقبلي والتدبير الذكي للمنظومة القضائية، وذلك على خلفية الوعي الكامل بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تسهيل سير العدالة وتحقيق الشفافية واختصار الوقت في مسار سير القضايا، مع استحضار الجانب الأخلاقي المتصل بهذا الموضوع وما يطرحه من إشكالات.

حضر افتتاح أعمال الندوة، سعادة المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، وسعادة المستشار علي محمد البلوشي، النائب العام لإمارة أبوظبي، وعدد من أعضاء السلطة القضائية والمسؤولين في الدائرة.

وألقى المستشار علي الشاعر الظاهري، مدير إدارة التفتيش القضائي، الكلمة الافتتاحية، مؤكدا حرص دولة الإمارات على مسايرة التطور والتقدم وتحقيق السبق والريادة في مختلف المجالات، لاسيما مع إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، الهادفة إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.

وأضاف أن القضاء ليس ببعيد عن تلك التقنيات الحديثة والمتطورة التي تسهم في تحقيق الاستفادة القصوى من خلال تطويع التكنولوجيا وتوسيع استخداماتها لضمان سهولة الإجراءات، لاسيما أن الثورة الصناعية الرابعة هي ثورة الإنسان الآلي الذي يتمكن من إنجاز العديد من المهام في مختلف المجالات جنبا إلى جنب مع الذكاء البشري.

 

 

واستعرضت خولة القبيسي، مديرة إدارة تقنية المعلومات، مشروع الذكاء القضائي في دائرة القضاء، الهادف إلى تعزيز فاعلية وكفاءة التقاضي وتطوير العمل في المحاكم والنيابات مع التركيز على خفض النفقات والتكاليف التشغيلية، من خلال استخدام قدرات التنبؤات المستقبلية وتحليلات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحقيق الأولويات الاستراتيجية المتمثلة في جودة واتساق الأحكام القضائية وتميز الخدمات العدلية.

وأوضحت أن المشروع يستهدف تحليل بيانات القضايا الجزائية والمدنية المتوافرة في الأنظمة الرئيسة في دائرة القضاء، باستخدام منظومة تعلم الآلات والتنبؤات المستقبلية، بما يمكن أن يساعد في استنتاج تنبؤات وتحاليل ذكية وبطرق علمية وتقديم معلومات دقيقة لمتخذي القرار.

وأدار جلسات اليوم الأول للندوة، المستشار محمد سعد الشقفة، رئيس محكمة استئناف أبوظبي، والتي تحدث خلالها المستشار كزافييه رونسين، رئيس محكمة الاستئناف في رين، عن الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للعدالة ودور البرمجيات في تسهيل الإجراءات، وذلك حال تزويدها بكم هائل من البيانات والمعلومات لإمكانية استنتاج التوقعات والتنبؤات التي تضمن دقة تلك النتائج وتلافي أي معوقات أو تحديات.

كما تحدث يانيك مينيسور، مستشار سياسات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي- المجلس الأوروبي، ستراسبورغ، عن الذكاء الاصطناعي في خدمة العدالة، وآلية العمل والتطبيق من المنظورين التاريخي والتكنولوجي، مشيرا إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في تقديم وسيلة جديدة للتحليل، وهو ما يستوجب إعادة النظر في طريقة التطبيق والتأكد من فاعلية بعض الأنظمة.

وتناول المستشار علي حسن الشاطري، قاضي استئناف في المحكمة العمالية، استخدامات الذكاء الاصطناعي في المحكمة العمالية والبرامج المطبقة والتي تتيح سهولة التعرف إلى مستحقات العمال في القضايا المنظورة بما يسهم في تحقيق سرعة الفصل.

وتطرق العامر العامري، مدير نيابة المرور في أبوظبي، إلى التحول الرقمي والإلكتروني في ملف إدارة الدعوى الجزائية، وأثره في تسهيل وتيسير إجراءات الدعوى وتسريع وتيرة التصرف في القضايا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *