|  آخر تحديث أغسطس 9, 2018 , 15:03 م

الدكتور احمد طقش | يكتب: “الذوق”


الدكتور احمد طقش | يكتب: “الذوق”



ياسمين الأخلاق فل السلوكيات زنبق الكلمات

ياسمين الأخلاق :
الله ما أطيب هذه الرائحة ! الذوق هو الاتصاف بالأخلاق الياسمينية العبقة ، الذوق تحلية للحياة ، الصدق الأشقر، الوفاء الزهري، الكرم الأبيض ، التواضع الياسميني، هل تشم معي رائحة الذوق المنعشة، الهدف من هذا كله تجويد الأخلاق، و الهدف من تجويدها هو التلذذ بممارستها مع الأقارب و الأباعد على حد سواء ، ممارستها مع الذائقين و مع غير الذائقين، مع المستحقين ومع غير المستحقين، مثال تطبيقي : أرسل هذه السطور إلى كل من تعرفه ثم تمتع برائحة ياسمين الأخلاق : ( نظلمهم كثيرا عندما نشبههم بالفراشات … هناك أناس : يحتاج الجمال إلى أن يضاعف جماله كي يصل إلى مستواهم، يحتاج الياسمين إلى كثير من الياسمين ليشبههم ).

 

فل السلوكيات :

تناقل فضائل الأفعال مع الآخرين دون العمل بها ، هو أعلى درجات ظلم النفس ، و قد يكون شكلا من هدر الوقت أحيانا ، نعم انشر فل السلوكيات ، لكن الأهم أن تكون أن فليا ، إن صح التعبير و إن لم يصح ، السلوك ثم السلوك ثم السلوك هو الذي يميز القوالين عن الفعالين ، فمن أي الفريقين أنت ؟
سلوكيات المرء الراقية رافعة له في قلوب الآخرين ، حتما و بسرعة سينتشر صيتك الجميل بين الناس ، عممي فضائل جاراتك على العموم ، أرسلي نسخا من مكارم ذوقيات زوجك لأهلك ثم لأهله ، ارسمي جدولا و ضعي فيه كل الفضائل التي طبقها أولادك في البيت ، ثم وزعي هذا الجدول على الأعمام و الأخوال و العمات و الخالات ، إن نشر فل السلوكيات بين الناس سيجعل المدينة كلها عبقة بعطر الذوق ، بل الدولة كلها بل الكرة الأرضية كلها.
توزيع الذوقيات سيزيدها حتما ، دفن المعيبات سينقصها حتما ..

 

زنبق الكلمات :
كلمات معسولة ثم أفعال معسولة ثم أحوال معسولة ، هذا هو تعريف الذوق ، ثم الأناقة و اللباقة و اللياقة ، الأناقة في الهندام و اللباقة في الكلام ، و اللياقة في القوام ، هل تتخيل معي شكل هذا النوع من الأداء الإنساني في التعامل مع النفس و الآخرين ؟
الذوق هو حلويات الحياة.
التصرف السليم الرقيق الحساس ، التعامل الرقراق مع من تعرف و مع من لا تعرف ، العذوبة في التأدية الاجتماعية ، أعني ضخ الحنان لكل إنسان ، تطبيق مجمل هذه الأمور سيجعلك ذائقا من الطراز الرفيع بل من الطراز الحلو ، يشار إليك بالبنان و تشرئب لك الأعناق.

الكلمات الزنبقية تترك آثار لازوردية في مسامع كل البشرية ، صدى الكلمات القويمات يتردد في أنحاء الأنحاء ، لتكن كلمة طيبة مطيبة لخواطر الآخرين ، الكلمة البلسم لا الكلمة السم ، الكلمة البيضاء ، لا الكلمة السوداء ، الكلمة السنبلة لا الكلمة الرصاصة، صدقني يجب عليك أن تضع ملعقة عسل لذيذ تمر عبرها كلماتك قبل أن تخرج من فمك الشريف، إن مفرداتك الفواحة ليست فقط جواز سفر لقلوب الآخرين ، بل هي جواز سفر منك لك ، مفرداتك الفواحة تدخلك إلى داخلك حيث الجولة الأنيسة البهية في صميم صميمك.
كلماتك الإيجابية الذائقة تفيدك قبل أن تفيد من حولك ، فلأسباب صحية عليك أن لا توحي لأعصابك و هرموناتك وغددك إلا بما هو خير يا وجه الخير.
الذوق هو مفتاح جنتك الداخلية الخضراء عبر الياسمين و الفل و الزنبق
بإمكانك الولوج إلى عالم سحري مدهش لا يحده حد و لا يعده عد
 

بقلم: د. أحمد طقش


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *