|  آخر تحديث يوليو 4, 2018 , 0:36 ص

#سمر_الديب | تكتب: لاَ تَأخُذ أجْنِحَتي!


#سمر_الديب | تكتب: لاَ تَأخُذ أجْنِحَتي!



كَثيرة هي أقْطاب خَطْف قُوي البشر، قادِرة علي تَشْتيت إنتباهك، وخَرْق حُدودك، والإستيلاء عليها…
تَهْوي الحياة كُلُّ مِنّا علي حِدَه في تَجريده من زِينتَه الآمنة، ووُقُوعه في فَخْ التُفَّاحة!

كلٌ له حساباته معها وكلٌ له مُفتاح وطريق.. تَأتي بمُشتهياتِها ومُغرَياتِها علي كُلِّ ما يُوجِع ويُشيط القلب نَار العَوزْ والضِّيق!
تأْتي علي الفقيروتُقهِرُه حِرماناً،وتُغرِقُ قلب الثَريّ وعُيونه طَمعاً،وتَتمايل أمام الحَسْناواتِ بألوانٍ برَّاقة تُجَلجِل نُورها الماكِر في عُيونِهم المِسكينة، تُزَلزِل الأرض من تحت أَقدامهن بوهمٍ غادِر يُضيِّع رَبيع العُمر ويَترُك أوْراقه وحيده مُحْترِقه، مُخْترِقه بِنُورها عَين الكَفيف فتَسْتَفيق جُفونِه فَزعاً!
لا تُجرِّد نفسك من مُعدَّاتك ومَواردك الطبيعية، لاعنًا إياها بالدُونوية.. ولا تبتعد مُشمئِزاً رافضاً ما منَّ الله به عليك تائِهاً في صحراءِ النَّفس الناقِمة!

كلٌ مِنَّا لديه أجْنِحة وأَسْلِحة، وجنَّتِه التي تَتْبَعُه أيْنَما كان وحَيْثُما رَأتْ عُيونه بين سُطورِ عمره ومَنابِعها المُزهرة..
فَلا تَدَعْ شَيئاً في هذه الحياة يَسرقُ أجْنِحتك، ويَسلُبُك القُوَّة التي خَصَّك بها ربُّك الكريم..!
يَحْنو الخالِق علي عِباده مُمَيزاً إيَّاهُم بِميزَتِه الجمَاليَّة بِلَونِه الذي لا مَثيلَ له.. ولكن نَتوه في أقدارِنا ومُعطَياتِ الحياة الغَاشِمة ظُلماً ومُراً،مُشَتِّتة إيَّانا في ألفِ طريقٍ وثَغْرهْ!
لاَ تَأْخُذ أجْنحَتي!
يا من تَعتقد أنَّها لَكْ.. تَوَقَّفْ.. وأَركُض بَعيداً عن دَائِرَتي!
يا دُنيا المَتاعِ والغُرور… نَعمْ أهَواكِ،ولكنِّي أعرِفُكِ جَيداً، بِحُلوِكْ وغَدْرِكْ..ِ فَلا تُشْهري عَليَّا عُنفُوانِكِ لِنَسْف سَنواتِ عُمري سَهواً وغَفلةً وحِيره!

رِزْقِي في أجْنِحتي!

 

 

بقلم: سمر الديب – ( مصر )


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *