|  آخر تحديث أبريل 22, 2018 , 1:33 ص

الشارقة القرائي للطفل يأخذ جمهوره إلى زمن “ماوكلي” و”الكابتن ماجد”


خلال جلسة حوارية استضافت الفنان طارق العربي طرقان والشاعر المصري عمر طاهر

الشارقة القرائي للطفل يأخذ جمهوره إلى زمن “ماوكلي” و”الكابتن ماجد”




أخذ
مهرجان الشارقة القرائي للطفل، جمهوره من الكبار والصغار إلى عوالم الطفولة الأولى، وحقق أحلامهم بالتعرّف على الأصوات التي رافقت شخصياتهم الكرتونية المحببة، خلال جلسة حوارية بعنوان “أغنّي لكم”، استضافت كلّاً من الفنان الجزائري طارق العربي طرقان، والشاعر والمؤلف المصري عمر طاهر، اللذين تحدثا عن تجربتهما في مجال التأليف، والغناء للأطفال، وآثارها الثقافية والتربوية على الأجيال الجديدة.

وتطرقت الورشة التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري ضمن فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الذي يستمر حتى 28من أبريل الجاري في مركز اكسبو الشارقة، إلى الحديث عن الفوارق الملحوظة بين ما كان يُطرح في السابق من مواد معرفية وثقافية مرئية ومسموعة، وما يتم تناوله الآن، مستعرضين العوامل التي أسهمت في خلق فجوة ملحوظة، ومقدمين تصورات لترسيخ الثقافة الصحيحة والإيجابية في نفوس الأجيال الجديدة.

طرقان: الأمل هو أساس الإبداع

واستهل الفنان الجزائري طارق العربي طرقان، الذي قدّم أغنياتمسلسلات كرتونية شهيرة، مثل “ماوكلي” و”الكابتن ماجد” حديثه بالإشارة إلى أن تأسيس المشاريع الموجهة للأطفال يجب أن تبدأ من الأسرة، التي وصفها بالخلية الأولى، والمكون الأساسيّ للطفل، مؤكداً أن الأعمال التي قام بها كانت تستهدف طفلاً واحداً، وعائلة واحدة، في إشارة إلى مدى الالتزام بخصوصية الطرح والإيمان بأهميته التربوية والثقافية.

واستعاد طرقان في حديثه ذكريات 25 عاماً مضت، حيث وصف تواجد الكبار برفقة الصغار في الجلسة بأنها ثمرة الأحلام، والجهود التي كانت تعتمل في نفوسهم قبل الشروع بكتابة وتأليف الأعمال المخصصة للأطفال آنذاك، وأكدّ أن المحرّك الرئيس الذي دفعهم نحو الإبداع هو الأمل، الذي اعتبره أساس الإبداع، وأن فقدانه يفقد المرء جزءاً كبيراً من متع الحياة، لافتاً إلى أن الطفولة التي مرّ بها هي التي أرشدته إلى جمال الموسيقى، وألق الشِعر، وأسهمت في إيصاله لما هو عليه الآن.

عمر طاهر: الطفولة هي الأثر الذي لا يزول

ومن جانبه، أشار الشاعر المصري عمر طاهر، مؤلف مسلسل سوبر هنيدي، إلى أن الكتابة تنبع من أول شيء يتعلمه الإنسان في طفولته، فهي التي تترك أثراً لا يزول للأبد، مؤكداً أن كلّ شيء لمس خياله وهو طفل أسهم مساهمة فاعلة في تحريك ميوله، وفكره وتوجهاته نحو تبنّي الجمال.

وقال طاهر:” أنا عشت في جيل يمتلك أشياء كثيرة مختلفة، ويتشارك في الوقت نفسه بأشياء متنوعة، فالذوق العام في ذلك الوقت يختلف تماماً عما يجري حالياً، إذ بات كلّ شخص له توجّه واهتمام كالجزيرة المعزولة، لا يوجد له روابط جماعية، وهذا أمر ينعكس بلا شك على قيمة المواد التي تقدّم للأجيال الجديدة”.

وتابع:” كان لدينا تساؤلات عديدة خلال تقديمنا لأعمالنا، أبرزها: كيف يمكننا أن نحكم على ما ننتجه للأطفال؟ إذ عليّنا الانتظار وقتاً طويلاً للحكم على ما ينتج لجيل بأكمله، فنحن الآن نحكم على ما تم انتاجه قبل عشرين عاماً، وهو ما يؤكد أن المعايير والمقاييس اختلفت، والزمان بات أسرع، والخيارات توسّعت، حيث في السابق كانت الرسائل توضع في خزائن ويغلق عليها، فيما هي اليوم تبثّ عبر الهواء مباشرة وبسرعة أفقدتها حميميتها”.

وأشار طاهر إلى أن الأعمال التي نجحت في الوصول إلى ذاكرة الأطفال تضمنت موضوعات قيّمة، وأصابت أساسات شغفهم في الاكتشاف، لهذا لم يكن من السهل أن تُنسى، ودعا الشاعر المصري إلى الانتباه لضرورة تقديم مواضيع هادفة للأطفال، تتضمن قيم نبيلة ذات رسائل جوهرية تحفظ حضورها في الذاكرة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *