|  آخر تحديث أغسطس 2, 2016 , 11:06 ص

محمد بن راشد: شبابنا يوظفون التكنولوجيا في خدمة الوطن وبناء دولة العلم والإبداع


زار مدينة «مصدر» واطلع على مشاريعها الاستثمارية وخططها المستقبلية

محمد بن راشد: شبابنا يوظفون التكنولوجيا في خدمة الوطن وبناء دولة العلم والإبداع



أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الكفاءات والكوادر الوطنية أثبتت للعالم أن شباب دولة الإمارات العربية المتحدة قادرون على الإبداع والابتكار واستيعاب كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا، وتوظيفها في خدمة وطنهم وبناء دولتهم القائمة على العلم والإبداع والثقة بالنفس والإيمان بالله وبقدرات شعبنا العظيمة في شتى المجالات.

 

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى زيارته مقر شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» في العاصمة أبوظبي قبل ظهر أمس، وإلى جانبه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، بالمبادرات المبتكرة والطموحة التي تطلقها مؤسساتنا الوطنية في إطار التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، منوهاً سموه بإنشاء شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، والمبادرات الوطنية الأخرى، ومن بينها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي نفذته هيئة كهرباء ومياه دبي في إطار استراتيجية دولتنا العزيزة الهادفة إلى ترسيخ مقومات التنمية المستدامة التي أرسى مفهومها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تأسيس دولة الاتحاد الراسخة البنيان، حرصاً منه، رحمه الله، على مستقبل أجيال شعبنا العزيز وتوفير العيش الكريم والآمن لكل فرد من أفراد هذا الشعب الوفي على امتداد رقعة الوطن.

 

واعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن الجهود الاستثنائية لشباب دولة الإمارات وعلى رأسهم معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ساهمت في جذب اهتمام العالم للإنجازات التي تحققها دولتنا الحبيبة ورسخت مكانتها وموقعها الرائد على خريطة العالم للابتكار والإبداع العلمي والتقني والاقتصادي والأمني وغيرها من الميادين التي تضمن تحقيق الأمن الاقتصادي والسياسي والاستقرار المعيشي والاجتماعي لمختلف شرائح وأفراد مجتمعنا.

وكان سموه قد استهل زيارته لمدينة مصدر بالتوقف عند مجسم ضخم للمدينة ومرفقاتها، والتي تبلغ مساحة الأرض المقامة عليها نحو 6 كيلومترات مربعة عقب بلوغ بنيانها التمام.

 

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على مكونات المدينة الواعدة التي تضم مقار شركات عالمية ومراكز دراسات وبحوث تعنى بالبحث والدراسة والتطوير التقني في قطاع الطاقة المتجددة المولدة من الطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب معهد مصدر الذي أسس في المدينة لتخريج كوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً عالياً في مجالات البحث والتكنولوجيا المتطورة والابتكار، والذي وصل عدد خريجيه منذ إنشائه في العام 2008 إلى نحو 450 طالباً وطالبة من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول شقيقة وصديقة يحملون درجتي الدكتوراه والماجستير في مجال الطاقة المتجددة كمصدر مستدام وذات جدوى اقتصادية تعزز برامج التنمية المستدامة وتسهم في ترسيخ مفهوم أمن الطاقة في بلادنا والعالم.

 

وتعرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، خلال الجولة في أقسام مدينة مصدر التي رافقه فيها معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة شركة مصدر، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى المشاريع التي تنفذها «مصدر» داخل الدولة وخارجها، ومنها مشاريع في أبوظبي ودبي والأردن وبريطانيا وإسبانيا وأفغانستان وغيرها، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية للوصول بخطة التنمية المستدامة إلى خواتيمها بإذن الله تعالى، وزيادة حصة الطاقة المستدامة في مزيج الطاقة إلى 24 % بحلول عام 2021، مع الأخذ بعين الاعتبار تطبيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 على أرض الواقع.

 

وقبل جولة سموه في مختبرات ومراكز أبحاث معهد مصدر وقع على الشبكة الإلكترونية، المعدة خصيصاً لكبار زوار المدينة ثم تابع سموه جولته في منشأة الفحص المجهري الإلكتروني التي تضم 6 مجاهر إلكترونية في مختبر واحد مفتوح، والتي تساعد الباحثين والدارسين في معهد مصدر على البحث والابتكار دون الحاجة للسفر الى خارج الدولة.

واستمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من الشباب المواطنين الدارسين في المعهد إلى تفاصيل عمل الأجهزة الإلكترونية المتطورة التي يستعملها الدارسون في ترجمة أفكارهم الإبداعية كل في مجال تخصصه الأكاديمي في قطاع الطاقة النظيفة، وشملت جولة سموه «غرف نظيفة» في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وهي الأولى من نوعها في المنطقة، وتستخدم كمختبر للبحوث التي تتطلب توفر بيئة نقية وخالية من أية شوائب أو ملوثات جوية، بحيث يتم توفير بيئة مثالية لإجراء البحوث على أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.

 

كما توقف سموه ومرافقوه في مركز بحوث تصميم وتقييم خرائط الطاقة المتجددة الذي يهدف إلى تحديد المواقع الأنسب لإنشاء محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح، واستمع من الباحثين والباحثات إلى شروح حول كل مشروع ينفذه الطلاب الدارسون في المعهد في مجالات تحلية المياه وعلوم الفضاء والوقود الحيوي وتطبيقات بحوث الطابعات ثلاثية الأبعاد وغيرها من البحوث ذات الصلة بقطاعي الطاقة والمياه في دولتنا.

كما اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على عروض توضيحية من الطلبة الدارسين حول أبرز مشاريع «مصدر»، وأهمها مشروع غنتوت في إمارة أبوظبي لتحلية المياه بالاعتماد على الطاقة المتجددة ومشاريع «شمس 1» للطاقة الشمسية المركزة، ومحطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة بطاقة تصل إلى 10 ميجاواط، ومحطة الرياح في ساموا ومحطة مصفوفة لندن لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في المملكة المتحدة، ومحطة الطفيلة في الأردن لطاقة الرياح وغيرها.

 

وفي ختام زيارته لأقسام ومرافق ومراكز مدينة مصدر عرج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، حيث كان في استقبال سموه ومرافقيه الأمين العام للوكالة الدكتور عدنان أمين وموظفو الوكالة، حيث صافحهم سموه ثم اطلع من الأمين العام على خريطة أنشطة الوكالة وإنجازاتها منذ العام 2009 تاريخ انتقال مقرها الدائم إلى العاصمة أبوظبي ضمن مدينة مصدر.

 

«مصدر» تعزز الموقع الريادي للإمارات

 

ساهمت شركة «مصدر» بفاعلية على مدى أكثر من 10 سنوات في دعم مسيرة التنويع الاقتصادي وتطوير الموارد البشرية المواطنة، حيث لعبت دوراً حيوياً في تعزيز الموقع الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة ليشمل الطاقة المتجددة إلى جانب الموارد الهيدروكربونية الاستراتيجية.

ووفقاً للتقرير الذي صدر بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس «مصدر» بين إن مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة جاءت كخطوة استباقية نحو دخول عصر اقتصاد المعرفة وتنويع مزيج الطاقة من خلال تطوير وتسويق ونشر تقنيات وحلول الطاقة المتجددة وإرساء ركائزها في الإمارات ومختلف أنحاء العالم.

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»: «بفضل الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا تزال سباقة في استشراف المستقبل والتخطيط له والعمل على إرساء ركائزه لضمان حياة آمنة ومستقرة لأجيال الغد، وجاء قرار تأسيس «مصدر» تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل والانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة».

خطوات

وأضاف: «حققت «مصدر» خلال العقد الماضي العديد من الخطوات الملموسة على أرض الواقع بما فيها إنجاز العديد من المشاريع المحلية والإقليمية والعالمية في مجال الطاقة المتجددة التي لا يقتصر أثرها على توليد الطاقة النظيفة فحسب، وإنما تسهم أيضاً في تحقيق قيمة إضافية مستدامة للمجتمعات في المناطق التي تم تنفيذها فيها وإلى جانب هذه الإنجازات ومن خلال كونها أول مبادرة متكاملة وشاملة للطاقة المتجددة على مستوى المنطقة، ساهمت «مصدر» في تعزيز التوجه الإقليمي نحو تنويع مزيج الطاقة وزيادة حصة الطاقة المتجددة فيه، فضلاً عن دورها في تعزيز المكانة المرموقة لدولة الإمارات في قطاع الطاقة والاستدامة من خلال استضافة منظمات ومنصات عالمية مرموقة».

وتعد «مصدر» من أولى الشركات المتخصصة في تطوير ونشر تقنيات الطاقة النظيفة في المنطقة، وساهمت منذ إنشائها في تطوير العديد من المشاريع الحيوية داخل الدولة وخارجها في مجال الطاقة المتجددة شملت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمختلف أنواعها إلى جانب أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.

 

وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لمصدر إن «مصدر» شهدت على مدار العقد الماضي نمواً كبيراً لتصبح أحد المساهمين الرئيسيين في مسيرة التنويع الاقتصادي في إمارة أبوظبي، كما عززت من مكانتها كشركة رائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، حيث ساهمت منذ تأسيسها في وضع إمارة أبوظبي في طليعة رواد البحوث والتكنولوجيا الخاصة بقطاع الطاقة النظيفة.

 

وأوضح الرمحي أن «مصدر» تعمل على تطوير واعتماد مشاريع وتكنولوجيا الطاقة النظيفة في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي تجاوزت فوائد هذا القطاع حدود الدولة، وقال في هذا الصدد: «لقد رسخ السجل الحافل بالإنجازات مكانة «مصدر» كواحدة من أكبر شركات تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة في العالم فهي باتت تمتلك خبرات واسعة في هذا القطاع، ابتداءً من التخطيط ووصولاً إلى البناء والتشغيل».

 

كما توجه معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر»، بالشكر والامتنان إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لزيارته مقر مصدر، مثمناً غالياً هذه الزيارة الكريمة التي اعتبرها زيارة توجيهية للشباب من أبناء وبنات الوطن الذين أعربوا عن سعادتهم البالغة واعتزازهم العظيم بزيارة سموه التي تزيدهم تصميماً ومثابرة على تطوير أعمالهم ودراستهم وتحفيزهم لمزيد من النجاح والتقدم في سبيل خدمة الوطن العزيز وإعلاء شأنه وتمهيد الطريق أمام أجيال شعبنا الصاعدة للتوجه نحو التحصيل العلمي وتفجير طاقاتهم الإبداعية من أجل مستقبل حافل بالإنجازات.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com