|  آخر تحديث مارس 21, 2016 , 3:27 ص

«الهلال الأحمر الإماراتي» تؤهل 140 مدرسة يمنية


الهيئة وزعت 11200 سلة غذائية على أهالي تعز

«الهلال الأحمر الإماراتي» تؤهل 140 مدرسة يمنية



أكملت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عمليات تأهيل وصيانة 140 مدرسة في عدد من المحافظات اليمنية ضمن جهود الهيئة المستمرة لتعزيز خدمات القطاع التعليمي، الذي يعتبر أكثر المجالات تأثراً بالأزمة اليمنية الراهنة، كما وزعت الهيئة 11200 سلة غذائية إغاثية على أهالي محافظة تعز.

في تفاصيل الجهود الإماراتية لإعادة تطبيع الحياة في المدن اليمنية، أكملت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى الآن عمليات تأهيل وصيانة 140 مدرسة في عدد من المحافظات اليمنية، إلى جانب توفير 14 سيارة لمكاتب وزارة التربية و8500 مقعد دراسي و759 حاسباً آلياً.

إضافة إلى تركيب 21 مظلة مدرسية وتوفير حوالي 200 جهاز تكييف للمدارس والمؤسسات التعليمية، وذلك ضمن جهود الهيئة المستمرة لتعزيز خدمات القطاع التعليمي، الذي يعتبر أكثر المجالات تأثراً بالأزمة اليمنية الراهنة.

وأولت هيئة الهلال الأحمر اهتماماً خاصاً بالقطاع التعليمي، ووضعت في سبيل ذلك خطة طموحة استهدفت تأهيل وتجهيز 154 مدرسة، ويجري العمل حالياً في المدارس الأخرى المتبقية في عدد من المديريات.

وبحضور عدد من المسؤولين اليمنيين وممثلي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، تم أمس تدشين مرحلة جديدة من تأهيل المدارس تتضمن تكملة الإنشاءات في 14 مدرسة توقفت فيها الدارسة نهائياً منذ العام 2009 لعدم صلاحيتها وتعثر عمليات تمويل صيانتها، إلى أن تبنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروع تأهيلها، ومن المتوقع أن تواصل مسيرتها التربوية والتعليمية قريباً.

ووجدت مبادرة الهيئة في هذا الصدد تقديراً كبيراً من المسؤولين اليمنيين وأولياء أمور الطلاب الذين انقطع عدد منهم عن الدراسة بسبب عدم صلاحية مدارسهم والتحق بعضهم بمدارس بعيدة عن مناطقهم وواجهوا صعوبات كبيرة في الوصول إليها من حين لآخر بسبب الأوضاع الأمنية، ما قد يعرض حياتهم للخطر، لذلك آثروا الانقطاع عن الدارسة.

وأكدت هيئة الهلال الأحمر في بيان صحافي بهذه المناسبة أن تحسين الخدمات التعليمية في اليمن في المرحلة الراهنة يعتبر من ضمن أولويات الهيئة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وما كانت عليه قبل الأزمة، مشيرة إلى أنها بدأت فعلاً في تنفيذ المرحلة المتبقية من عمليات تأهيل المدارس، وتقوم حالياً بعمل الدراسات اللازمة لترميم عدد من المدارس في محافظة لحج.

وقالت إن عمليات الصيانة والتأهيل في المؤسسات التعليمية الأخرى تسير على قدم وساق، ويجري العمل فيها بوتيرة متسارعة.

وأشاد عدد من المسؤولين في قطاع التعليم في اليمن بالدور الكبير الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتحسين خدمات قطاع التعليم في عدن والمحافظات الأخرى، مقدمين الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً على وقفتها الأصيلة مع الشعب اليمني في ظروفه الراهنة، مشيرين إلى العديد من البرامج الإنسانية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خلال الأشهر الماضية في عدد من المجالات الحيوية.

وأكد المسؤولون اليمنيون أن اهتمام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالجانب التعليمي تجلى بوضوح في تبنيها مشروع تأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية في اليمن وعودتها إلى سابق عهدها بل وأفضل مما كانت عليه بفضل مبادرات دولة الإمارات وذراعها الإنسانية المتمثلة في هيئة الهلال الأحمر.

 

مساعدات غذائية

في غضون ذلك، وزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 11 ألفاً و200 سلة غذائية على أهالي محافظة تعز في إطار خطة الهيئة لسد الاحتياجات الإنسانية للأشقاء اليمنيين.

وتواصل الهلال الأحمر الإماراتي تقديم المساعدات الإغاثية تأكيداً لالتزام الهيئة الإنساني تجاه الشعب اليمني وتحقيقاً لتطلعات القيادة الرشيدة في درء المخاطر المحدقة بالأشقاء في اليمن.

وعبّر سكان تعز عن شكرهم وتقديرهم لجهود دولة الإمارات وما يقدمه الهلال الأحمر الإماراتي من مساعدات، منوهين بأن السلال الغذائية التي وزعها جاءت في الوقت المناسب وسط معاناة السكان وحاجتهم الماسة لمختلف المساعدات، وخاصة الغذائية منها.

وقالوا إن وقوف دولة الإمارات إلى جانب اليمن حكومة وشعباً ليس جديداً وإنما يعود لأيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمرت مواقف الدولة الإنسانية النبيلة تجاه اليمن وشعبه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

يذكر أنه وفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة، احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات خلال الأزمة الإنسانية التي يشهدها اليمن لعام 2015، حيث قدمت الدولة مساعدات إنسانية لليمن بلغت قيمتها نحو 1.64 مليار درهم، ما يوازي 447 مليون دولار أميركي.

وركزت جهود الدولة على تأهيل البنية التحتية وتقديم الإغاثة الإنسانية في المحافظات اليمنية في عدن وتعز ولحج والضالع وشبوة وأبين وحضرموت والمهرة ومأرب، إضافة إلى جزيرة سقطرى، وتم إعادة تأهيل مطار وميناء عدن والمحطات الكهربائية و11 مستشفى ومركزاً طبياً وصيانة وإعادة تأهيل 154 مدرسة.

حيث تم تسليم 123 مدرسة للحكومة اليمنية حتى أمس لبدء موسم الدراسة للبنين والبنات وغيرها من المشاريع التنموية، مع استمرار تقديم المساعدات الغذائية، حيث استفاد من المساعدات الإماراتية قرابة 1.8 مليون يمني.

كما أشادت منظمة الأمم المتحدة في العديد من المناسبات بالجهود الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات في اليمن ومبادرات الدولة الإغاثية لتخفيف المعاناة وتحسين حياة المتأثرين من الأحداث في عدد من المحافظات اليمنية، معربة عن تقديرها للجهود التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة.

وأكدت حيوية الأنشطة والبرامج الإغاثية التي تنفذها الهيئة على الساحة اليمنية التي تشهد تحديات إنسانية كبيرة.

 

وأكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح أن الحكومة الشرعية كسبت تحدي عودة الحياة إلى المدارس، مشيداً بالجهود المبذولة لضمان سير العملية التعليمية برغم التحديات.

والتقى خالد بحاح في عدن قيادة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والتدريب المهني والتربوي وعمادة كلية المجتمع، حيث جرى خلال اللقاء مناقشة سير العملية التعليمية في المدارس والمعاهد في محافظة عدن والمحافظات المحررة.

ونوه نائب الرئيس اليمني بالجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة التربية والتعليم وكل المؤسسات التعليمية في تطبيع الحياة، وتدشين العام الدراسي في الرابع من أكتوبر من العام الماضي، وكسب تحدي عودة الحياة إلى المدارس من جديد بعد الخروج من دائرة الصراعات والتجاذبات السياسية التي نالت مجمل المحافظات، وكان لعدن النصيب الأكبر.

وتطرق بحاح إلى أهمية تحقيق أهداف الرسالة التعليمية، خاصة في ظل الظرف الراهن الذي نحتاج فيه إلى حماية أبنائنا من دعوات التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن العمل مشترك والجهد مطلوب من الجميع لرفع مستوى الوعي بخطورة المرحلة.

وتحدث مسؤولو التربية والتعليم في اللقاء عن التحديات والصعوبات التي تواجههم في العمل، والبحث لإيجاد حلول عاجلة لدفع سير العملية التعليمية في مختلف المرافق والمؤسسات التعليمية، وكيفية الإسهام في بناء جيل متعلم يعمل لبناء الوطن وحمايته.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com