|  آخر تحديث نوفمبر 3, 2026 , 18:29 م

يوم العلم الإماراتي.. راية اتحادٍ تحكي قصة وطن


يوم العلم الإماراتي.. راية اتحادٍ تحكي قصة وطن



 

 

بقلم الكاتبة الإماراتية والباحثة د. صفاء علي البريكي

حاصلة على درجة الماجستير في المناهج وطرائق التدريس

 

 

في الثالث من نوفمبر من كل عام، تتجه الأنظار والقلوب نحو راية الإمارات العربية المتحدة، وهي ترفرف شامخة في سماء الوطن، حاملةً في ألوانها حكاية اتحاد، وفي خفقتها معاني الولاء والانتماء، وفي حضورها ذاكرة وطنٍ صاغ المجد بالإرادة والعزيمة.

 

ليس يوم العلم مجرد مناسبة وطنية نرفع فيها الرايات، بل هو يوم نستحضر فيه مسيرة وطن، بدأ حلمه على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام المؤسسين، طيّب الله ثراهم، الذين وضعوا أسس اتحادٍ أصبح عنواناً للوحدة والتلاحم والنهضة. فمنذ رفع العلم للمرة الأولى في الثاني من ديسمبر عام 1971، ظل رمزاً لسيادة الدولة وعزتها، وشاهداً على مسيرة من الإنجازات والطموحات.

 

وفي هذه المناسبة، رفع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، علم الإمارات في قصر الحصن بأبوظبي، بمشاركة 55 من المتميزين والموهوبين من مختلف القطاعات، في دلالة تعكس الاعتزاز بأبناء الوطن ودورهم في مواصلة مسيرة التنمية. وقال سموه: «إن أبناءنا أغلى ما نملك وهم مصدر قوة دولة الإمارات وعزها وازدهارها». وهي كلمات تؤكد أن الإنسان هو الثروة الأثمن، وأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان وتمكينه.

 

كما دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المواطنين والمقيمين والمؤسسات إلى رفع العلم عالياً، تعبيراً عن المحبة والفخر والولاء للوطن، وتجسيداً لقيم الاتحاد والانتماء.

 

وتحمل ألوان العلم الأربعة دلالات وطنية عميقة؛ فالأحمر يرمز إلى تضحيات الجيل السابق لتأسيس الاتحاد، وتضحيات شهداء الوطن في حماية منجزاته ومكتسباته، والأخضر إلى النماء والازدهار والنهضة الحضارية، والأبيض إلى الخير والعطاء ودعم الأمن والسلام، فيما يجسد الأسود قوة أبناء الإمارات ومنعتهم ورفضهم للظلم والتطرف. وهي ألوان تتكامل لترسم هوية وطن جعل من التضحية أساساً، والعطاء نهجاً، والسلام رسالة.

 

وتتجلى روح هذه المناسبة في مشاركة المواطنين والمقيمين، من مختلف الجنسيات والثقافات، في الاحتفاء براية واحدة، تعكس قيم التسامح والتعايش، وتجسد صورة الإمارات وطناً يحتضن الإنسان، ويمنحه فرص الأمل والعمل والمشاركة في صناعة المستقبل.

 

ففي يوم العلم، نجدد عهد الوفاء للوطن، ونستحضر تضحيات الآباء المؤسسين، ونؤكد مسؤوليتنا في مواصلة مسيرة البناء وصون مكتسبات الاتحاد، ليبقى العلم شاهداً على ماضٍ نفخر به، وحاضرٍ نعتز به، ومستقبلٍ نصنعه معاً.

 

دمت شامخاً يا علم الإمارات، ودامت رايتك عاليةً خفّاقةً، ودام وطننا عزيزاً آمناً مزدهراً.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com