|  آخر تحديث سبتمبر 24, 2026 , 18:18 م

التعليم والأسرة.. معرفةٌ تبني ووعيٌ يقود المستقبل


التعليم والأسرة.. معرفةٌ تبني ووعيٌ يقود المستقبل



 

 

بقلم الكاتبة الإماراتية والباحثة د. صفاء علي البريكي

حاصلة على درجة الماجستير في المناهج وطرائق التدريس

 

«إن تعليم الناس وتثقيفهم في حدّ ذاته ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي».

— المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

 

تتجدد رؤية الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في الاستثمار بالإنسان مع انطلاق معرض واجهة التعليم 2026 في نسخته الثانية عشرة، تحت رعاية الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، يومي 22 و23 سبتمبر 2026 في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة واسعة من الجامعات والمؤسسات التعليمية المحلية والدولية، لاستعراض البرامج الأكاديمية والتخصصات المستقبلية والمسارات المهنية، والتعريف بالخيارات التعليمية التي تواكب تطورات سوق العمل.

 

ويحمل شعار «التعليم والأسرة» دلالة تتجاوز المتابعة الدراسية؛ فالتعلم يتأثر بالحوار والخبرة والبيئة المحيطة بالمتعلم، وهو ما ينسجم مع النظرية البنائية الاجتماعية التي ترى أن المعرفة تتشكل من خلال التفاعل والخبرات المشتركة.

 

ومن وجهة نظري التربوية، يرتبط تطوير التعليم بتجديد المناهج وطرائق التدريس، وتحديث مسارات التعليم الجامعي بما يواكب التحولات المعرفية والتقنية واحتياجات سوق العمل، مع ترسيخ الهوية الوطنية وتنمية الوعي التقني لدى الطلبة، بما يعزز قدرتهم على توظيف المعرفة والتقنيات الحديثة بوعي ومسؤولية.

 

ومع تطور التخصصات وتغير متطلبات سوق العمل، تتسع أمام الطلبة مجالات التعرف إلى قدراتهم واهتماماتهم واستكشاف الخيارات الأكاديمية والمهنية المتاحة. ويبقى اختيار التخصص والمسار المهني قرارًا شخصيًا يقوم على وعي الطالب بقدراته واهتماماته وطموحاته، والاستفادة الواعية مما يحيط به من فرص وخبرات.

 

إن شعار «التعليم والأسرة» يفتح المجال أمام رؤية أكثر شمولًا للتعليم، قوامها المعرفة والحوار والوعي، وتمنح الطالب مساحة لاكتشاف ذاته وبناء رؤيته لمستقبله.

 

وكما قال الشيخ زايد، طيب الله ثراه: «العلم ثروة»؛ وتبقى قيمة هذه الثروة في الإنسان الذي يحول المعرفة إلى قدرة، والقدرة إلى إنجاز، والإنجاز إلى مستقبل.

 

وحين تتكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع في تهيئة بيئة محفزة للعلم والوعي، تتسع أمام الإنسان فرص التعلم والنمو، بينما يبقى اختيار طريقه وصناعة مستقبله قرارًا يصنعه بوعي ومسؤولية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com