|  آخر تحديث يونيو 26, 2026 , 1:38 ص

أبوظبي تحوّل الحوار إلى مشاريع مستقبلية وتطلق أول موظف ذكاء اصطناعي علمي في العالم


أبوظبي تحوّل الحوار إلى مشاريع مستقبلية وتطلق أول موظف ذكاء اصطناعي علمي في العالم



 

الإعلامية يانا العلي – أبوظبي

 

 

 

عندما تتحول الأفكار إلى مبادرات، والتوصيات إلى مشاريع عملية، يصبح الحوار قوةً تصنع المستقبل. ومن هذا المنطلق، أعلن مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات مخرجات المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، في حفل رسمي شهد حضور معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس الأمناء، والشيخ الدكتور عمار بن ناصر المعلا، نائب رئيس مجلس الأمناء، إلى جانب نخبة من المسؤولين والأكاديميين والشركاء الاستراتيجيين والإعلاميين.

 

وجاء الحفل تتويجاً للنجاح الذي حققه المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار «تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع»، بمشاركة أكثر من 206 متحدثين وخبراء من 120 دولة، عبر 27 جلسة علمية وحوارية، نتج عنها 80 ورقة بحثية محكّمة و127 مساهمة علمية، إضافة إلى توقيع خمس مذكرات تفاهم، فيما تجاوز عدد المشاركين 3165 مشاركاً وحقق أكثر من 88 مليون مشاهدة وإشارة إعلامية، ما عزز مكانة أبوظبي والإمارات كمنصة عالمية للحوار الحضاري والتعايش في العصر الرقمي.

 

وأكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي في كلمته أن المؤتمر لم يكن مجرد حدث علمي، بل رسالة إماراتية للعالم تؤكد أن الحوار والتكنولوجيا شريكان في بناء مستقبل أكثر تسامحاً وتفاهماً، مشدداً على أن الحوار يظل اللغة القادرة على تحويل الاختلاف إلى فرصة لخدمة الإنسانية.

وتضمنت مخرجات المؤتمر توصيات استراتيجية ركزت على تعزيز التربية الرقمية، ودعم المبادرات الشبابية، وتطوير سياسات إعلامية وأخلاقية تحد من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، إلى جانب تمكين الأسرة وتعزيز القيم الإنسانية في مواجهة تحديات العصر الرقمي، وتوسيع التعاون البحثي والأكاديمي لدراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي والإعلام الجديد على المجتمعات.

وشهد الحفل إطلاق المساعد العلمي لمركز باحثي الإمارات كأول موظف ذكاء اصطناعي علمي في العالم، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم الباحثين والأكاديميين وتمكينهم من الوصول إلى المصادر العلمية الموثوقة وتحليل الدراسات والاستشهادات البحثية بكفاءة عالية.

وأكد الدكتور فواز حبّال، الأمين العام للمركز، أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة البحث العلمي، من خلال توفير وكيل ذكي متخصص يدعم الباحثين ويسهم في رفع كفاءة الإنتاج المعرفي وتسريع وتيرة التطوير البحثي.

من جانبه، أوضح الدكتور فراس حبّال، رئيس المركز، أن التوصيات الصادرة عن المؤتمر تشكل خارطة طريق عملية لتعزيز التربية الرقمية، ودعم المبادرات الشبابية، وترسيخ السياسات الإعلامية الأخلاقية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر وعياً وتسامحاً وقدرة على استثمار التكنولوجيا لخدمة التنمية الإنسانية.

كما شهد الحفل إطلاق منصة «ديوان بلحيف» الرقمية، التي توثق المسيرة الوطنية والفكرية لمعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وتضم أرشيفاً معرفياً متكاملاً يشمل مؤلفاته وإصداراته الفكرية والأدبية وإنجازاته العلمية والوطنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود.

واختُتم الحفل بتكريم الشركاء الاستراتيجيين والمؤسسات الإعلامية واللجان المنظمة، تقديراً لدورهم في إنجاح المؤتمر وإيصال رسالته إلى مختلف أنحاء العالم، فيما أجمع الحضور على أن مخرجات المؤتمر تمثل نموذجاً عملياً لتوظيف المعرفة والتكنولوجيا في تعزيز الحوار والتسامح وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com