نظّم مركز «اقرأ واستمتع» بقيادة الأستاذة وداد بو شنين بالتعاون مع جمعية المناعة الذاتية بقيادة سعادة الدكتورة إيمان الهاشمي الرئيس والمؤسس ورشة تربوية مميزة قدمتها الأستاذة نشمية الفيلي التي مثلت جسر التعاون بين الجهتين وكانت الورشة بعنوان «نساء القرآن: حين تتكلم الأرواح بلغة الصبر»، قدّمتها الدكتورة جيهان محمود متولي، رئيسة مبادرة «جلسة بنات زايد للقراءة»، وعضو إداري في المركز، وذلك عبر منصة «زوم» بمشاركة واسعة من المهتمات بالشأن الثقافي والإيماني.
وجاءت الورشة في إطار جهود المركز لتعزيز الوعي القرآني، وربط النماذج الإيمانية الواردة في القرآن الكريم بواقع الإنسان المعاصر.
محاور ثرية بين العدد والعبرة
استهلت الدكتورة جيهان اللقاء بتسليط الضوء على عدد النساء المذكورات في القرآن الكريم، مبينة أن حضور المرأة في الخطاب القرآني لم يكن حضوراً عددياً فحسب، بل حضوراً دلالياً عميقاً يحمل رسائل تربوية وإنسانية متجددة. وأكدت أن كل قصة جاءت في سياقها لتؤسس قيمة، أو تصحح مفهوماً، أو تقدم نموذجاً يُحتذى أو يُتجنب.
رحلة الصبر الجميل… قصة السيدة رحمة
وكانت أبرز محاور اللقاء الوقوف عند قصة السيدة رحمة زوجة سيدنا أيوب عليه السلام، التي قدّمتها المحاضِرة كنموذج فريد للصبر الجميل، لا الصبر السلبي. واستعرضت مراحل حياتها مع الابتلاء، وكيف جسّدت معاني الوفاء والثبات والدعم، رغم قسوة الظروف وطول المحنة.
وأوضحت أن “رحمة” لم تكن مجرد زوجة لنبي، بل كانت شريكة في رحلة الصبر، حيث قدّمت مثالاً عملياً لكل من يمر بابتلاء، مؤكدة أن الصبر ليس صمتاً على الألم، بل هو وعي عميق بالله، وثقة بوعده، وسير مستمر نحوه رغم كل التحديات.
اختتمت الورشة بالتأكيد على أن قصص نساء القرآن ليست للتاريخ فقط، بل هي منهج حياة يمكن استحضاره في واقعنا اليومي.
وقد لاقت الورشة تفاعلاً لافتاً من الحاضرات، اللواتي أشدن بعمق الطرح وارتباطه بالواقع، مؤكدات أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين المعرفة القرآنية والدعم النفسي والروحي .



(
(






